المحتوى الرئيسى

تقرير: السعودية تتفادى «الغضب» بالرقابة و«الريالات»

03/01 14:54

  قال نشطاء مؤيدون للديمقراطية في السعودية إن الحكومة تراقب عن كثب وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية لتقضي في المهد على أي احتجاجات ربما تستلهم الانتفاضات التي اجتاحت الشرق الأوسط وأطاحت بالرئيسين المصري حسني مبارك وتونسي زين العابين بن علي. وأنشأ نشطاء صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» تدعو لتنظيم احتجاجات يومي 11 و20 مارس، انضم إليها ما يزيد على 17 ألف شخص لكن الشرطة نجحت في وأد محاولتين للتظاهر في مدينة جدة الساحلية الشهر الماضي، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه مثل هذه التعبئة في المملكة المحافظة. وقال شهود عيان إنه في إحدى الحالات احتجزت الشرطة بين 30 و50 شخصًا عندما تجمعوا في الشارع. وفي حالة أخرى كثفت قوات الأمن من وجودها في موقع لاحتجاج تمت الدعوة له على «فيس بوك» مما أخاف المحتجين وأبعدهم. وقال المدون السعودي أحمد العمران «هم يراقبون ما يقوله الناس على (فيس بوك وتويتر) عن قرب.. يبدو أنهم منزعجون حيث إنهم محاصرون بالاضطرابات ويريدون ألا تنتقل العدوى». وتحظر السعودية وهي أكبر بلد مصدّر للنفط في العالم الاحتجاجات والأحزاب السياسية. وفي عام 2004 فضت قوات أمن سعودية كانت تحمل الهراوات والدروع احتجاجات في الرياض وفي جدة دعت إليها جماعة سعودية معارضة مقرها لندن. وأمر العاهل السعودي الملك عبدالله في الأسبوع الماضي بزيادة رواتب المواطنين السعوديين علاوة على مزايا أخرى بمناسبة عودته من رحلة علاجية بالخارج استمرت 3 أشهر. والعطايا التي تبلغ قيمتها 37 مليار دولار هي محاولة فيما يبدو لعزل المملكة عن موجة الاحتجاجات التي تجتاح الدول العربية لكن النشطين يريدون ما هو أكثر من المال. وليس هناك مؤشر على أن المملكة ستجري انتخابات لمجلس الشورى ذي الوظيفة الاستشارية والذي يضاهي البرلمان أو إجراء جولة جديدة من انتخابات المجالس البلدية. وأطاحت ثورات شعبية بالرئيسين السابقين حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي، لتمتد عدوى الثورة إلى دول أخرى يواجه زعماؤها شعوبًا تطالب برحيلهم، كليبيا واليمن والبحرين والجزائر وعمان والأردن وغيرها. وتستضيف السعودية بن علي الذي هرب إثر الثورة التي أطاحت بحكمه إلى جدة. ولم تستجب المملكة لطلب رسمي من الشرطة الدولية «إنتربول» باعتقاله. وهنا دعوتان على «فيس بوك»- الذي انطلقت منه شرارة الثورة المصرية للانتفاضة- في سوريا وقطر خلال شهر مارس، إلى جانب الدعوات الخاصة بالسعودية. وقالت مي يماني المحللة السعودية في لندن «هم يراقبون الإنترنت وفيس بوك ومواقع أخرى منذ وقت لكن الأمر تطلب قدرًا أكبر من الانتباه الآن.. السعوديون لا يختلفون عن إخوانهم أو أخواتهم في المنطقة - هم متعلمون ومترابطون وغاضبون». ومن الصعب تقدير عدد السعوديين المستعدين للمشاركة في الاحتجاجات. ولكن هناك ثلاثة تجمعات سكانية رئيسية في المملكة ذات المساحة الكبيرة يمكن أن تشهد احتجاجات: الرياض ويزيد سكانها على أربعة ملايين نسمة.. وجدة ويتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة.. والتجمعات الشيعية في المنطقة الشرقية. كما يراقب الشيعة الذي يشكون منذ وقت طويل من وضعهم كمواطنين من الدرجة الثانية- الاحتجاجات في البحرين التي يطالب فيها الشيعة بإصلاحات ديمقراطية. ويعتقد أن نحو 60% من أبناء السعودية دون سن الثلاثين، ونشأ معظمهم في عصر ثورة المعلومات الذي زاد من الوعي بالحقوق بين المحتجين العرب في أماكن أخرى وساعدهم على تنظيم صفوفهم. وعادة ما يقول رجال الدين وهم أصحاب صلاحيات واسعة في المجتمع السعودي إن مساءلة حكام المملكة أمر مكروه. وقال مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ على موقعه على الإنترنت، اليوم، إنه يعارض مشاركة النساء في الحياة السياسية. وقال إنه يجب إعادة النظر في هذه المطالب. وتساءل إن كانت هذه المطالب ستخدم الإسلام وستوحد الأمة الإسلامية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل