المحتوى الرئيسى

حسن عبد الرحمن رئيس أمن الدولة.. الاقتراب من طره

03/01 14:23

كتب- حسن محمود:توقيعه واضح على كل المذكرات والوثائق التي عثر عليها الثوار والأهالي بعد نجاح ثورة 25 يناير، والتي تضمَّنت خططًا إجراميةً لملاحقة النشطاء والقوى الوطنية وتكميم النقابات ونشاط الإخوان المسلمين، وإشرافه أوضح- بحسب اتهامات الثوار- على قتل المتظاهرين في 25 و28 يناير و2 فبراير 2011م.. إنه الجزار برتبة لواء حسن عبد الرحمن، رئيس جهاز مباحث أمن الدولة البائد الذي اقترب من بوابة سجن طره. عبد الرحمن الآن هو رئيس مباحث جهاز أمن الدولة على الورق فقط؛ حيث أكدت مصادر بالقوات المسلَّحة لعدد من وسائل الإعلام أنه بات بلا صلاحيات، وسيتمُّ التحقيق معه في وقائع تعذيب وقتل. استمعت نيابة أمن الدولة العليا طوارئ- برئاسة المستشار طاهر الخولي المحامي العام الأول للنيابات- إلى أقواله في اتهامه بالقتل العمد، واستخدام القوة ضد المتظاهرين والمشاركين في ثورة 25 يناير، وحاول أن يراوغ كعادته، وألقى بالمسئولية تارةً على صغار الضباط، وتارةً على رئيسه الجزار حبيب العادلي، المحبوس على ذمة قضايا تربُّح وقتل، إلا أن "العادلي" ألقى بالكرة في ملعب مساعديه، وعلى رأسهم عبد الرحمن في الاتهامات الموجهة إليه بإصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين، وفتح السجون، وإحداث فراغ أمني في البلاد في الفترة التي تلت مظاهرات 25 يناير!!. العادلي زعم أنه كان في مكتبه بشكل متواصل في الفترة من 25 حتى 28 يناير، وأنه كان يتخذ القرارات على ضوء التقارير التي كانت تأتيه من اللواء حسن عبد الرحمن، واللواء أحمد رمزي، قائد قوات الأمن المركزي السابق، واللواء عدلي فايد، مساعد وزير الداخلية السابق للأمن العام، واللواء إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة، وقال إن الواء حسن عبد الرحمن هو المسئول عن التحريات المضلّلة التي أدت إلى تخبط القرارات، فيما نفى "عبد الرحمن" قيام جهازه بعمل تحريات مضللة، مؤكدًا أن جميع تحرياته كانت دقيقة جدًّا، وأنه حذر خلال السنوات الثلاث الماضية من ثورة الشباب، وأنه كان رافضًا تمامًا سياسة الاعتقال العشوائي للمعارضين، وأنه حذَّر كثيرًا من انتهاج وزارة الداخلية سياسة الاعتقال العشوائي والتعامل بقسوة مع المتظاهرين والمعارضين، كما نفى جميع التهم الموجهة إليه من العادلي. الحقوقيون فضحوا جرائم عبد الرحمن وجهازه في الآلاف من الوثائق والبيانات طوال 30 سنة مضت، منها ما طالبت به الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بحل جهاز مباحث أمن الدولة، مؤكدةً أن وجود مثل هذا الجهاز القمعي يقتصر على الدول البوليسية ، التي يعرف عنها انتشار ظاهرة الإفلات من العقاب والتعذيب المنهجي، فضلاً عن أنه كان يسيطر على مجريات الحياة في مصر. ويتهم الحقوقيون عبد الرحمن بـأنه نجح في قيادة جهاز أمن الدولة بلا منافس في صناعة كرنفال من القمع وتعذيب مواطنيه، في نفس الوقت الذي فشل بجدارة وامتياز في حماية الوطن من تتبع العمليات الإرهابية ومنعها، وكان ‬آخرها كنيسة القديسين. ويؤكد المراقبون أن في عهد عبد الرحمن- وتحت إشراف حبيب العادلي- تضخَّم جهاز أمن الدولة، وزرَع في كل ركن من أركان البلاد جواسيسه، في المصانع والجامعات والمدارس والمستشفيات والمصالح الحكومية، ‬وانضمَّت ملفات جديدة لملفات الاتجاهات السياسية،‬ ‬حتى أصبح لأمن الدولة نفوذ في قضايا عائلية وشخصية، كزواج فتاة ‬مسيحية من مسلم، أو مشاجرة عادية بين طرفين؛ أحدهما مسيحي والآخر مسلم. ‬واتهم المعهد المصري الديمقراطي عبد الرحمن بأن جهاز أمن الدولة في عهده تسبَّب في العديد من الكوارث، وتزايد داخله وسائل القهر والتعذيب البوليسي، ‬واتسع نطاقه، ‬وتنوَّعت أساليبه الشيطانية؛ ‬ليتمَّ اعتقال المواطنين واحتجازهم، وقتلهم أحيانًا خارج نطاق القضاء، وحبسهم بصورة مخالفة للقانون، وترك وظيفته المنشأ من أجلها، ‬وصبّ هدفه في التضيق على المشتغلين بالسياسة ممن يتعارضون مع الحزب الوطني، ‬وتفنَّن في ابتكار المزيد من صور التنكيل، ‬بدءًا ‬من ممارسة أبشع صور التعذيب الهمجي، ‬وانتهاءً ‬بالتضييق على المعارضين في حياتهم الشخصية، ‬وحجبهم عن التمتع بما لهم من حقوق في التوظف والترقي والاتصال بالناس.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل