المحتوى الرئيسى

مسلحون متطوعون يسهرون على الامن ليلا في بنغازي

03/01 14:21

بنغازي (ليبيا) (ا ف ب) - حين ينام سكان مدينة بنغازي (الف كلم شرقي العاصمة طرابلس) يبدا المتطوعان احمد وسليم دوريتهما حتى الفجر لضمان امن "عاصمة" الثورة الليبية.وقال احمد عبد الرحيم (32 عاما) التاجر الذي قدم من طرابلس لمساعدة رفيقه الذي يضع قلنسوة على راسه والمسلح بكلاشينكوف، "نحن نتناوب على الحراسة بين الساعة 15,00 و08,00 صباحا".واضاف "انا مسؤول عن مجموعة من اللجان الشعبية" موضحا "ان مجموعتي مكلفة بحماية البنى التحتية للمدينة".وتابع "نحن جميعنا من المدنيين الذين لم يتلقوا تدريبا عسكريا. هناك القليل من التنسيق مع الجيش لان الكثير من الضباط عادوا الى منازلهم وآخرون لا يزالون اوفياء للنظام".وتشكل مدينة بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية معقلا للمعارضة ومركز انطلاق الانتفاضة ضد نظام معمر القذافي قبل ثلاثة اسابيع. وسقطت المدينة بسرعة بين ايدي المعارضين الذين شكلوا مجلسا محليا فيها.وقال سليم نابوس (35 عاما) الذي لف راسه بشاش "لم المس سلاحا في حياتي قبل الان". وفي تلك الاثناء جاءت اشارة الى هاتف احمد النقال بنشوب حريق في مخزن لثكنة تم اخلاؤها في المدينة.وانطلقت سيارتهما البيضاء التي ظهرت عليها آثار اضرار من الامام، بسرعة تفوق 120 كلم/الساعة في شوارع بنغازي المقفرة. وقال احمد "علينا حماية عناصر الدفاع المدني" مضيفا "ان مرتزقة القذافي يضرمون حرائق ويحاولون بكل الوسائل اشاعة الفوضى في المدينة".وعلى بعد عدة كيلمترات غربي بنغازي يحرس رجال آخرون مجمعا كيميائيا.وحذر سليم نابوس "اذا تمكن رجال القذافي من اضرام النار في هذا المجمع فستكون كارثة (..) ان ذلك سيؤدي الى تلويث المدينة باسرها".وتحت اضواء المصابيح الصفراء وخلف باب حديدي ضخم، حيا العديد من المسلحين الدورية. وطلب حارس كان يرتدي زيا عسكريا وبيده ساطور، سلاحا ناريا من احمد.وخاطبه هذا الاخير قائلا "للاسف ليس لدي سلاح لك. ان الاسلحة التي تم الاستحواذ عليها من الجيش لم تسقط كلها بين ايدينا".وطالبه آخر بالذخيرة في حين دوى اطلاق نار من رشاش مخترقا الصمت. وقال التاجر "لا تقلقوا انهم جماعتنا".وقال احمد سليم "لا يملك رجالنا مناظير للرؤية الليلية في الصحراء وهم يطلقون النار على كل شيء يتحرك".وفي طريق العودة اقام 20 مدنيا حاجزا على الطريق. وقال قائدهم "نحن نبحث عن مرتزقة" قبل ان يفسح المجال للدورية للعبور.واتهم مرتزقة افارقة يعملون لحساب القذافي بارتكاب فظاعات بحسب شهود قالوا انه تم نقل بعضهم بالمروحيات الى احياء سيطر عليها المتمردون واطلقوا النار داخلها. ونفت السلطات الليبية هذه التهم.وعند الفجر كانت مجموعة اخرى من المتطوعين المسلحين تجلس في بهو فندق سيطر عليه المعارضون في انتظار تولي دورهم في الحراسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل