المحتوى الرئيسى

عواصف التغيير في الوطن العربي مفتاح تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة بقلم : برهان السعدي

03/01 13:46

عواصف التغيير في الوطن العربي مفتاح تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة بقلم : برهان السعدي هل يعتبر السقف السياسي في فلسطين مما يجري في ساحة الوطن العربي، وهل ندرك كنه التغيرات الممتدة والمتنقلة من موقع لآخر في ميادين أقطار شقيقة؟؟ تشابكت مصلحة الجماهير العربية بحسها الفطري وطنيا وقوميا ودينيا ومجتمعيا مع مصلحة مطابخ استعمارية توظف سياساتها وخبرائها في تهيئة مناخ يناسب مخططاتها وتطلعاتها الاستعمارية التاريخية للمنطقة العربية، والتي إن همدت ظاهريا بقي أوارها مشتعلا تحت الرماد. الجماهير العربية كالجماهير الفلسطينية، ترفض الظلم، وتطمح للحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية بأشكالها المختلفة والتي تلبي مصالحها، وعدم نجاحها لحقب زمنية سابقة في التغيير يعود فقط لعدم وجود قيادة قادرة على استنهاضها. والأجواء اليوم مواتية لإحداث التحركات الجماهيرية بهدف الثأر لكرامتها وحقوقها المصادرة، فالمحرك للتغيير الذي يأخذ دور قيادة التوجيه هو التقنيات الإعلامية، مثل الفيس بوك والفضائيات المتواجد بكثرة وفاعلية، وكذلك تعاني من دمّل قابل للانفجار. وأمام ثبات الرئيس أبو مازن في موقفه الوطني ضد التوجهات الأمريكية والغطرسة الإسرائيلية، وأمام معانيات الجماهير الفلسطينية من أخطاء تصل حد الخطايا أحيانا من قبل بعض الوزراء الذين لا يهمهم سوى مصالحهم الشخصية، حتى لو أتقنوا فن الوقوف أمام الكاميرات والميكروفونات لإرضاء سيدهم بقدر يوفر لهم رصيدا يمكنهم من دوام حقيبة وزارية لاحقا أو على الأقل أن يكون من أصحاب الحظوة، مما يشكل هذا سببا كافيا لغضبة جماهيرية، نحن بغنى عنها في هذا السياق، وبحاجة لها في سياقات كثيرة غيرها، من أجل وحدة الصف الفلسطيني والتصدي للهجمة الاستيطانية والغطرسة الإسرائيلية والصلف الأمريكي. الحس الجماهيري هو باروميتر المصلحة الوطنية، والحفاظ على هذا الحس وتوجهاته ضرورة وطنية، وقيمة أخلاقية، وواجب ديني، وتركه يمكن أن يعصف بكل شيء، خاصة وأن هناك من ينتظر تجييره لمصالحه من موقع القوة والغطرسة. وإن كانت الصورة غير واضحة، بسبب خجل أو عدم أمانة في نقل الموقف أو لاعتبارات غيرها، فإني عبر هذا المنبر الإعلامي الحر، ألفت نظر المسؤولين لمخزون ذاكرة الشارع الفلسطيني وتندر وفكاهة مجالسهم عن أسماء بعض الوزراء، فتراهم يتساءلون من هو حمار الدوار، أو من هو شعير البياع في الوزارة القادمة، أو من هو بيضة القبان على غرار المفدال في الحكومات الإسرائيلية سابقا، ومن هو الوزير الندرة ذو المواصفات الخارقة الذي لم تنجب الأمهات مثله. كما أن منسوب الذاكرة يرشح بممارسات بعض الوزراء سواء كانت صحيحة أم غير ذلك، لكنهم يشكلون إزعاجا جماهيريا، ومن هذه العينات لا الحصر، وزير الأوقاف، ووزير الزراعة والتعليم والصحة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ووزير الأشغال ووزير الحكم المحلي. بمعنى، لا بد من تغيير شامل، مع حرمان أي وزير استغل وزارته لقضايا شخصية، والشواهد إذا كان تحرٍ نظيف كثيرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل