المحتوى الرئيسى

خيبة أمل تسمو بعكس التيار بقلم:أماني رباح

03/01 13:17

بعد أن صليت الصبح وكنت قد نويت الليلة الصيام وصلني مسج أي هيا لخيمة اعتصام لإنهاء الانقسام دون تردد لهتُ قلت واجب وطني ونحوه سأنطلق كالمجنونة ركضت كأنني أرى فلسطين التاريخية هناك وفي طريقي للوصول لخيمة الاعتصام وأنا أردد إنهاء الانقسام ،إنهاء الانقسام كأن الكعبة قد نقلت هناك ،أو قبة الصخرة هناك ماذا جرى لي ،كما لو كنت عاشقة الهت للقاء حبيب هناك حيث برج إيفل وسائق السيارة قلت له أوقفني هنا، ها أنا قد وصلت ـ ويقول لي بإيصالك للأمام حيث أقرب لك ، قلت له لاااااا قلت له لااااااا ،، ها أنا اقترب من المكان ، وصلت للمكان ،وكنت أظن أنني سأرى خيمة الاعتصام من بعد ،أخذت بالمشي لأصل المكان وإذا باعتصام صغير قلت ،، لا بأس فهي البداية سيتجمع أعداد أخرى ،قلت لا بد وأن اسأل هل أنا آتي المكان المناسب (لخيمة الاعتصام)حيث لا خيمة ، وإذا بمحتجين آخرون يطالبون برواتبهم ،فقلت لأحد الأشخاص المتواجدين الذي آتى نحوي معتقدا بأنني صحافية آتية لأنقل له معاناته وقضية راتبه فسألته أين خيمة الاعتصام لإنهاء الانقسام فأجابني : بأن عدد قليل جدا كان هناك ،،قد تم ترحليهم وإبعادهم عن المكان،، كأن صاروخ قد انفجر وترك صداه يضرب أذني ودخانه يلوث صفوي ،، فعد ت وأنا أقول ماذا حل بكم شباب فلسطين ،،هذا هو أنتم؟ ماذا يحصل لكم؟ ،،أكل عزيمتكم وصبركم سنين طوال،، وتحديكم والتصدي لغطرسة الاحتلال والتاريخ يشهد بذلك ،،وأنتم شعب الجبارين ، لا أرى أحد لأمزج صوتي بصوته.. لا للانقسام ،، ذهبت أدراجي وأنا أقول سحقا لكم ولي أيضا ، فرأيت كل المشهد الفلسطيني منذ نكبة 48 ولهذه اللحظة ، كأنه فيلم أراه من ذاكرتي التي لم تكف ولو للحظة عن التفكير بفلسطين وبحقنا. وأنا أقول القدس ،الأرض، اللاجئين ،الأسرى ، كيف ؟ماذا؟ لماذا؟ متي؟ أين ؟منّ؟ توقفت عند سؤالي الأخير ، مَن؟ مّن ؟ لا أجدهم ليشفى غضبي بالإجابة إن رأيتم لأقول هاهم . ويبقى السؤال معلقا ، مَن ؟ أردت أن اصرخ لأسمع صوتي ،فقلت ماذا سأصنع؟ فكل يوم اسمع صوتي واشكر الصدى كثيرا فهو المجيب دائما في خيبتي،، بعدها جلست مع مجموعة من زملائي وتناولت معهم ما جرى ،،أن بكل عفوية ذهبت ،،أريد أن ينتهي الانقسام ،،فهذا شيء مؤلم لنا جميعا ،، لا تكاد تنقضي ليلة إلا وقد دق في نعشنا دسر أو اثنان أو أكثر،،فيقول بعض الأصدقاء أننا نود أن يكون يومنا يوم 15-3 حيث العديد تحمس لها فبلغ عدد المشاركون عبر الفيس بوك الآلاف ، فقلت هل يمكن الرهان عليهم ؟،،قال أحد الزملاء يكفينا عشرات وهم قادمون لهدف واحد أن لا للانقسام ،وآخر قال يكفي عدد أصابع يدي للمشاركة في الاعتصام وصوتنا سيصل. قلت وقتها: لكنني لا زلت أعيش لحظة الصدمة من يوم خيمة الاعتصام ،هل هناك احتمال لهذا السيناريو بالتكرار هل على الشباب المنظمون أن يكونوا أكثر تنسيقا؟ وجرأة للتنسيق مع أمن غزة؟ بأن يحموا مسيرتهم خشية المندسين بين صفوفهم،، ويقال بأن هؤلاء شباب مندسون ،لا وطنيون ،مرتزقة وبعض المصطلحات التي لا أول لها ولا آخر باتت تكال للشباب كأنهم أصبحوا كلهم متهمون بهذه الشتائم . ولا يوجد من ولد ويعيش ومستعد لأن يضحي لأجل فلسطين ،،فلسطين وفلسطين، فلا زال هناك أمل برغم ما شعرت به هذه اللحظة ،لكن الجهود ستتضافر وسنعلنها متوحدين أن حان الوقت لإنهاء الانقسام ،وهناك شخصيات بارزة وبعض المخاتير من هم داعمين للشباب سيشاركون بيوم 15-3 فكل هذا الحماس لا بد وأن يكلل بالنجاح وأن يكون الحامي لهذه التظاهرة كما أسلفنا رجال الأمن ليحموا المتظاهرين من أي أذى ولعدم حدوث أي إخلال بالأمن والنظام ،،وهذا ما لا يقبله الشباب الداعين لهذا اليوم ،ونخشى المحرضين والملوثين للمطلب الحقيقي الذي لو سألت الطفل والشيخ والمرأة والشاب وفي كل بيت وحارة وشارع هل أنت مع استمرار الانقسام لقال لك بملأ فمه الملآن لااااااااااا . نسمعها بكل لحظة ،بجلساتنا العائلية ،بجلسة الأصدقاء ،بجلسات العمل ،في مجمل حياتنا ،أن لا بد من انتهاء الانقسام ونقولها بكل حرقة لينتهي الانقسام . نُسمعها لبعضنا البعض ،لكن بيومنا المحدد سنعلنها ليسمعها كل من يهمه الشأن الفلسطيني القريب أولها ،بأن فلسطين تنزف من الوريد للوريد،، وحان لوقف ذلك النزف ،بأيدنا نحن ،فنحن من يملك القرار ،والكلمة وليس احد سوانا . إن قلتم شباب، وماذا سيغيرون بكل بساطة نقولها ،، كل من عباس وهنية الذي انتخبكم وجاء بكم لكرسي الحكم هم الشباب ،واليوم مطلبنا لكم بعدما أعطيناكم الثقة. أن هيا بنا لنتوحد .علني أنسى لحظة تسلل شيء من الإحباط لذاتي ، بأن يمكن إحداث تغيير ،فالتغيير آتٍ ،سنوحد جهودنا وطاقاتنا ،ولن يأتي آخر مثلي ليخذل ويعود ليتساءل أسئلتي التي قلتها لنفسي ،بعدما فوجعت بما حل، لكنها كانت بمثابة عملية شحنٍ أن لا توقف ،فمن هناك ستكمن البداية ،لأكمل ما آمنت به ،فنحن قادرون بعون كافة المحبين للوطن أن نعتصم سويا لنقول: كلنا مع إنهاء الانقسام فبعدها لن تخذلوا، وحاجز الصمت والخوف ليحطم أمام إرادتنا والإيمان العميق بأننا نعيد القضية للبوصلة الحقيقية .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل