المحتوى الرئيسى

إبراهيم ربيع يكتب: هل منع لامبتى الأهلى من إحراز أهداف؟

03/01 11:49

عايشت بنفسى رحلة الأهلى إلى تونس ورأيت بعينى كيف كان طاقم التحكيم متواطئاً من الدقيقة الأولى التى أحرز فيها الترجى هدفاً بيد اينرامو، وهو يختلف تماماً عن الهدف الذى أحرزه محمد فضل بيده فى القاهرة، لأن يد اينراموا كانت ممدودة، وكأنها تقول لكل الناس شوفوا الفضيحة. ليس مجالنا فى هذا الموضوع أن نثبت أن التحكيم كان متواطئاً فهذا أقرب إلى اليقين ولا يحتاج تفسيرا ولا أدلة، لكن مجال حديثى هو اندهاش الناس من الاكتشاف الجديد بأن الاتحاد الأفريقى "الكاف" فاسد ويدير ببجاحة عملية شراء الحكام، هؤلاء المندهشون يعرفون يقيناً بأن هذا الفساد موجود منذ أن تأسس الاتحاد بل أريد أن أصحح انطباعاتهم بأن الفساد كان أكثر بجاحة فى الماضى لأنه لم يكن قد تعلم "الخباثة" وكيف يسرق دون أن يراه أحد، الآن أصبح فساداً خبيثاً يدارى نفسه لكنه موجود وترتفع تكلفته من يوم ليوم حسب ارتفاع تكلفة المعيشة.. وإذا كانت دول أفريقيا التى تشكل الكاف هى فى حد ذاتها مزرعة فساد فى عالم متخلف اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وثقافياً، ويعتصر الجهل والمرض والأوبئة، فماذا ننتظر من أبنائه الذين يجلسون حول مائدة فيها من المغريات ما يساعدهم على النجاة من مستنقع حياتهم وبيئتهم القاسية القاتلة، هذه المائدة هى الاتحاد الأفريقى دولة كرة القدم فى القارة، والذى يتوافر له من قدرات وإمكانات مالية واقتصادية لا علاقة لها بواقع حياة الأفارقة. المسئول الأفريقى يذهب إلى الكاف وهو محروم من اساسيات الحياة فى بلده.. والجائع لا يقاوم الأطعمة الشهية على المائدة، ولا يكتفى بها ويمد يده إلى ما يحيط بها ويبحث عن موائد مخفية يغترف منها.. والشارع المصرى المصدوم من حكام مباراة الترجى يعرف ما هو الاتحاد الأفريقى وكيف تدار شئونه من الداخل.. ولا يغضب أحد إذا قلت إن الأندية المصرية هى الأخرى أرادت، وتريد أن تستغل حرمان الأفارقة فى الاتحاد، هذا الحرمان الذى تحول إلى جشع، فلا يكفى فقط ملء البطون الجائعة، بل الأهم أن يبنى المسئول مستقبله فيضمن ألا يجوع مستقبلاً ويريد أن يعيش ملكاً فى بلده يعيش فى مصر ويتميز عن الجوعى فى بيئته، ليس "الكاف" مثل الاتحاد الأوروبى يديره الذين شبعوا وغطوا احتياجاتهم الأساسية وتحولوا إلى تطوير حياتهم بالإبداع والابتكار، فلا ينتظرون رشوة ولايخافون مستقبلاً ونالوا فى بلدانهم تربية اجتماعية وثقافية سليمة يصعب معها الانحراف. هذا عن الاندهاش الخادع بحالة من حكام مباراة الأهلى والترجى، أما عن دور التحكيم نفسه وكيفية تقييم تأثيره على نتيجة المباراة.. كنت فى خضم الغضب من حامل الراية البجح هارونا الذى رأى يد اينرامو ولم يلغ الهدف وحكم الساحة لامبتى الذى لابد وأنه رأى أيضاً اللعبة، لأن من كان فى أعلى موقع باستاد رادس رآها بوضوح، كنت أسأل نفسى ماذا لو لعب الأهلى الأهلى "صح" وهاجم وأحرز هدفاً وهدفين هل كان التحكيم قادراً على منعه من ذلك؟.. وماذا لو الضربة الحرة المباشرة التى سددها أبوتريكة دخلت المرمى هل كان من بمقدور الحكم التدخل؟.. وماذا لو تصرف محمد بركات كعادته وديعاً ومطيعاً ولم يضرب لاعباً تونسياً.. ألم يكن قادراً مع زملائه فى الشوط الثانى أن ينتزعوا بطاقة التأهل ونحن نرى فريق الترجى خائفاً وعادياً ويلعب مكتملاً ولا يتفوق على الأهلى؟.. لماذا نحدد المسئولية بلا وعى بحيث نختصم الحكام ونكشف فسادهم، وفى نفس الوقت نقول لبركات وأبوتريكة وجدو وحسام غالى وسيد معوض أين كنتم وما هى الفرص التى أتيحت لكم فى 90 دقيقة ولماذا لعبتم بعصبية ولماذا لعبتم فى النصف الأخير من الشوط الثانى بعشوائية ترسلون الكرة فى تمريرات طويلة إلى الأمام دون أن يكون هناك "بناء" حقيقى فى الأداء من وسط الملعب يخلق الفرص ويتحكم فى المباراة ويستغل تراجع الترجى ورعبه فى الدقائق الأخيرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل