المحتوى الرئيسى

تحقيق- ضحايا قانون الطواريء في مصر يطالبون بانهاء العمل به

03/01 11:45

القاهرة (رويترز) - يقول محمد محمد (25 عاما) وهو عامل تركيب ارضيات ان الشرطة القت القبض عليه اثناء قيامه بعمل تطوعي ضمن احتجاجات ميدان التحرير للمطالبة بالاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك حيث عصبت عيناه وعذب بموجب احكام قانون الطورايء.كان محمد يبحث عن غذاء في شارع شامبليون لتقديمه للمحتجين الذين اعتصموا في خيام بميدان التحرير بوسط القاهرة حين اختطف قبل ثلاثة ايام من تنحي مبارك.وقال لرويترز "هاجمنا رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية ويحملون بنادق وعصبوا اعيننا ثم وجدت نفسي في زنزانة مع اخرين وضباط يرتدون زيا رسميا يعذبوننا بعصي خشبية واسلاك كهربائية."ومضى قائلا "استمر هذا الحال بشكل يومي لمدة اسبوع وفي يوم الثلاثاء 15 فبراير ايقظونا قبل الفجر والقوا بنا في الشارع حيث عثر علينا الناس وساعدونا."ويقول المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولي مقاليد الحكم في مصر انه سيرفع قانون الطواريء في غضون ستة اشهر. وكان قد جرى اعادة العمل بالقانون عقب مقتل الرئيس الاسبق انور السادات على ايدي اسلاميين في عام 1981 ومدد طوال سنوات حكم مبارك التي امتدت لنحو 30 عاما.ويقول عمر عبد الواحد محامي محمد انه قدم بلاغا للنائب العام ضد وزير الداخلية الحالي ورئيس جهاز امن الدولة.وصرح عبد الواحد لرويترز "طالبت بعزلهما ومحاكمتهما على ما حدث لمحمد."وقال مصدر امني في وزارة الداخلية ان النيابة تحقق في الواقعة وان الوزارة ليس لها تعليق.وقال الجيش انه اعتقل ثلاثة الاف شخص منذ بدء الاحتجاجات في 25 يناير كانون الثاني وان التحقيقات جارية. وقال ان المقبوض عليهم ليسوا من المحتجين جميعا وان من بينهم مرتكبو اعمال نهب.وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ومقرها نيويورك انها تحمل الحكومة المصرية التي يقودها الجيش المسؤولية عن جميع المعتقلين ودعت "للافراج عمن القي القبض عليهم بشكل تعسفي اثناء الاحتجاجات المناهضة للحكومة."وقالت المنظمة في بيان صادر في 26 فبراير شباط "جمع مراقبو حقوق الانسان في مصر ومجموعتان من نشطاء الانترنت اسماء عشرات من الاشخاص تردد انهم مفقودون منذ 28 يناير 2011 حين تولى الجيش مسؤولية الامن."وتابع البيان "يستطيع الجيش التحرك بسرعة للافراح عن المعتقلين او توجيه تهمة محددة ومحاسبة المسؤولين عن سوء معاملة المقبوض عليهم."وقال المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحريص على تهدئة التوترات بسبب قضية الاعتقالات انه بدأ في الافراج عن سجناء سياسيين في الاسابيع الاخيرة.وقال اللواء اسماعيل عتمان مدير ادارة الشؤون المعنوية في القوات المسلحة في مؤتمر صحفي في مطلع الاسبوع ان القوات المسلحة لم ولن تستخدم العنف ضد المتظاهرين او المواطنين مؤكدا ان الجيش يدعم الثورة ويحميها.وتابع ان التحقيقات جرت مع ثلاثة الاف شخص حتى الان وان البعض حوكم وصدرت ضده احكام بسبب تدمير مبان حكومية وماكينات صرف الي وترويع المواطنين.ويقول محمد وهو من سكان كفر الشيخ انه ليس عضوا في اي جماعة سياسة او دينية وان الخطأ الوحيد الذي ارتكبه المشاركة في الاحتجاجات.وتبنى امير سالم المحامي والنشط الحقوقي قضية محمد وتقدم ببلاغ للنيابة ضد وزير الداخلية وجهاز امن الدولة.وقال سالم ان القاء القبض على محمد تم بموجب قانون الطواريء الذي طالب نشطاء بانهاء العمل به منذ عقود.وتابع "ارسلت محمد لاطباء لفحصه ولدى تقارير وصور تشير لتعرضه للتعذيب في اجزاء متفرقة من جسمه."وتابع "اتهم رسميا وعلنيا وزارة الداخلية وجهاز امن الدولة بانهما وراء الهجمات على المحتجين باوامر مباشرة من الرئيس السابق حسني مبارك."والغاء قانون الطواريء مطلب رئيسي للمحتجين الذين اطاحوا بمبارك بعد 18 يوما من الاحتجاجات ويساندهم في الضغط من اجل انهاء العمل به رجال دولة من بينهم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.وساندت جماعة الاخوان المسلمين التي تنظر اليها واشنطن بريبة والتي كانت ضحية لقانون الطواريء وجماعات سياسية اخرى الغاء حالة الطواريء.واحتجزت السلطات المصرية 500 من اعضاء الجماعة من بينهم العديد من قياداتها والمتحدث باسمها في الايام السابقة على بدء الاحتجاجات الحاشدة.ويعد القانون الى حد كبير احد سبل تضييق الخناق على الحياة السياسية في مصر حيث كان يلقى القبض على ساسة واعضاء في جماعات المعارضة بموجب قانون الطورايء.وقبل اسبوعين اعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي نقل اليه الرئيس مبارك السلطة في 11 فبراير انه ينوي رفع حالة الطواريء قبل اجراء الانتخابات البرلمانية و الرئاسية.وفي الاونة الاخيرة تراجعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عن دعوة واشنطن السابقة لانهاء العمل بقانون الطواريء في مصر على الفور وقالت ان تحديد الوقت متروك للمصرييين.وقال الجيش انه سينهي حالة الطوراريء حين يعود الاستقرار للبلاد بعد اسابيع من الاضطراب.ولا يزال عدد كبير من العاملين في القطاع العام مضربين عن العمل بسبب الاجور وظروف العمل بينما بدات الشرطة تعود للشوارع بعد انسحابها في 28 يناير كانون الثاني وسط اشتباكات مع محتجين.من ياسمين صالح

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل