المحتوى الرئيسى

الثورة تطيح بجوزيه وأبوتريكة وشيكابالا وعبدربه

03/01 11:45

كتب: شوقي عبد الخالق اندلعت ثورة شباب مصر في 25 كانون ثاني/يناير في كل أرجاء البلاد، ولم تهدأ حتى حققت مبتغاها، وسار الجميع خلف الثورة ينادى بأهدافها ويردد شعاراتها ويطالب بمبادئها، أملاً في تحسين أوضاع المصريين في الحقبة الجديدة التي دخلتها بعد رحيل الرئيس المصري السابق محمد حسنى مبارك. ومخطئ من يعتقد أن رحيل مبارك كان هو هدف الثورة، بل كان أحد مطالبها الذي يأتي في مرحلة متقدمة، ولكن كان أهم أهداف الثورة هو إحلال العدل والمساواة بين جميع طبقات الشعب المصري، وإعطاء كل ذي حق حقه حتى يسود مبدأ العدالة الاجتماعية الذي حرمنا منه نحن المصريين في بلادنا بشكل فج. إن الشباب في مصر كانوا ينظرون لأنفسهم وهم خريجي جامعات، وبعضهم من أصحاب المؤهلات العليا كالطب والهندسة والاقتصاد وغيرهم، ويُصدمون بالواقع المرير الذى يعيشون فيه، فلا يتعدى مرتب كلاً منهم السبعمائة جنيه شهرياً أو أقل، وربما يجد الكثير منهم نفسه عاطلاً ولا يجد حتى متنفسا للعمل. وينظر هؤلاء الشباب لأقرانهم ممن لا يحملون حتى المؤهل المتوسط كاللاعبين والفنانين ويجد عقده في أي فيلم يتجاوز السبعة ملايين سنوياً! بمعنى أن كل شهر راتبه أكثر من 650 ألف جنيه، وبالنسبة للاعبين تجد عقودهم وهمية بشكل مبالغ فيه للغاية دون رقيب للحد الذي جعل رؤساء الأندية يشكون لاعبيهم لجماهيرهم. ولنأخذ على سبيل المثال اللاعب محمد أبوتريكة نجم النادي الأهلي، وشيكابالا نجم الزمالك، وحسني عبدربه نجم الإسماعيلي، فعندما تنظر إلى عقود هذا الثلاثي تصطدم بأرقام خيالية بالنسبة للمجتمع المصري، فعقد كلا منهم يتجاوز سنوياً الخمسة ملايين بخلاف الإعلانات والمكافآت والهدايا وغيره. وعندما يقرأ شباب مصر المولع بكرة القدم هذه الأرقام للاعبين، وهم يفوقون اللاعبين علماً ودراسة وثقافة، فبماذا يشعرون، سوى بالتفرقة داخل بلدهم بين شباب الجيل الواحد على الرغم من أن معظم اللاعبين لا يحملون في الغالب سوى المؤهل المتوسط على الأرجح في أغلب الأحيان وهذا لا يقلل من شأنهم. يأتى بعد كل هذا العقد الخيالي الذى أبرمه مسؤولو الأهلي مع "الساحر والمنقذ والمعجزة" البرتغالى مانويل جوزيه، الذي صوره الإعلام الأهلاوي وكأنه مرسل من السماء للأخذ بيد الأهلي من القاع إلى منصة البطولات، مما جعله يفتح له خزنته بشكل جعل الجميع يتساءل "مش مصر أولى بالفلوس ده". إننى أعتقد أنه قد جاء الدور على اللاعبين حتى يتفاعلوا هم أيضاً مع الثورة، وليثبتوا أنهم بالفعل ليسوا ضدها ويؤيدون مبادئها ويتجهون إلى تخفيض عقودهم، وإن لم تكن المبادرة منهم فلتكن من إدارة أنديتهم، حتى يتحقق مبدأ العدالة الاجتماعية الذى اندلعت الثورة من أجله، وإلا سيطيح شباب الثورة بهذه الرموز من عالمهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل