المحتوى الرئيسى

صلاح سلامة.. الإجرام بلافتة مصلحة الوطن!

03/01 10:19

كتب- أسامة عبد السلام:صلاح سلامة اسم له تاريخ أسود، ارتبط بأمن الدولة خلال عهد مبارك البائد، بعدما ظل فيه أكثر من 33 عامًا؛ ليكافئه الرئيس المخلوع بعد ذلك ويعيِّنه محافظًا لكفر الشيخ في 2004م. وُلد سلامة في 20 أكتوبر 1943م بمحافظة كفر الشيخ، وتخرج في كلية الشرطة عام 1967م، والتحق بالعمل في جهاز أمن الدولة عام 1971م وترقَّى في مناصبه، حتى وصل إلى منصب نائب لرئيس الجهاز عام 1997م، ولم تمضِ عليه شهور حتى تولى رئاسة الجهاز برتبة لواء. بداية.. عرف عنه نهب المشروعات التي أقيمت بمحافظة كفر الشيخ التي قُدِّرت بالملايين، ومن أبرزها بورصة الأسماك التي بلغت تكلفتها حوالي 300 مليون جنيه، بخلاف الأراضي التي استولى عليها، وسجلها بأسماء بعض البسطاء، وباعها أيضًا بأسمائهم لحسابه مقابل ثلاثة آلاف جنيه لهم نظير استغلال أسمائهم. واعتمد سلامة- خلال رئاسته لجهاز أمن الدولة- على تلفيق قضايا مخدرات وسلاح وتهم كيدية أخرى لمن يعترض طريق فساده، فضلاً عن تقليب عائلات كفر الشيخ ببعضها من خلال إثارة الخلافات والشائعات بينهم، فيما كان يدَّعي دائمًا لخصومه بأنه لا يخاف أحدًا على ظهر هذا الكون، وأن مدير الأمن والحكومة في جيبه!!. وفي عام 1991م، تدخل سلامة لإنقاذ مدير جهاز مباحث أمن الدولة في الإسكندرية من السجن، بعد اتهامه رسميًّا ببيع أراضي الدولة بحي المعمورة؛ باعتباره شريكًا له في الجريمة، إلا أن اللواء هتلر طنطاوي، رئيس الرقابة الإدارية، قام بتبديد أوراق القضية تمامًا حتى أصبحت كالعدم!. وفي عام 2004م، تعاون مع كبار المسؤولين بوزارة الزراعة، في مقدمتهم وزير التموين د. حسن خضر؛ للإفراج عن كميات القمح الفاسد بشونتين تدعيان "أبو إسماعيل، والنهضة" التابعتين لمركز قلين بكفر الشيخ والتي فجَّرت فضيحة القمح الفاسد في عام 2005م والتي تمَّ بيعها بسعر 50 مليون جنيه. كما منع سلامة الجمعية التسويقية التابعة لوزارة الزراعة من طحن القمح الذي تم جمعه من الفلاحين في محافظة كفر الشيخ في الموسم الزراعي 2001/2002م، وأوقف توريدها لمطاحن جنوب القاهرة لصالح شحنة قمح أمريكية، وصلت إلى الشواطئ المصرية في هذا التوقيت، بزعم انخفاض نسبة القمح؛ ما أدَّى إلى فساد القمح المخزون بالشوانين، وانتشار السوس والديدان بهما نتيجة لطول مدة التخزين. وبعد مرور عام، قامت المعامل المركزية لوزارة الزراعة بسحب عينات من القمح وفحصها، وكشفت أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وغير مطابقة للمواصفات القياسية المصرية؛ لاحتوائها على سوس حي وميت ودود حي ومادة الفوستكسين السامة بأعلى من الحدود المقررة، وبناء عليه توقف طحن القمح، وتقرر استخدامه بعد معالجته كعلف حيواني للحيوانات وليس للبشر!. اتهمه أحد رجال الأعمال في عهد نظام مبارك البائد، بأنه كان يحصل على 20 ألف جنيه، مقابل إلحاق أبناء رجال الأعمال والمسئولين بالدولة لكلية الشرطة، وكان يحصل على 100 ألف جنيه أخرى مقابل إلحاقهم بجهاز أمن الدولة بعد التخرج. وفي عام 2007م انتقم سلامة من أهالي الحامول في كفر الشيخ لتنظيمهم احتجاجات مختلفة؛ للمطالبة بإقالته عقب انقطاع المياه عنهم لمدة نصف شهر، بشن حملة تأديبية أمنية موسعة، شارك فيها ضباط إدارة البحث الجنائي والأقسام المتنوعة بتلفيق تهم وقضايا مختلفة للأهالي، بلغت "29 قضية مخدرات، و30 قضية سلاح أبيض، و38 قضايا في مجال جرائم الأموال العامة والمصنفات الفنية، و36 قضية تموينية، و51 مخالفة مرورية، و18 قضية أخرى متنوعة"، وتمَّ إحالتهم إلى النيابة!. صلاح اعترف مستهل العام الماضى أنه أدار ملف الانتخابات البرلمانية عام 2000م بنجاح، ولم يفُزْ سوى 18 عضوًا فقط من جماعة الإخوان المسلمين، أما انتخابات 2005 و2010م التي أدارها حبيب العادلي وزير الداخلية فكان العنف هو السمة السائدة فيها، وظهرت في العشرات من الدوائر على مستوى المحافظات، وفاز خلالها 88 عضوًا من جماعة الإخوان!. وشارك مع عدد من ضباط مباحث أمن الدولة في المذابح التي ارتكبت بمصلحة السجون المصرية في عهد مبارك وزبانيته ضد العشرات من سجناء الرأي والسياسة في أعوام (1996، 1997، 1999، 2006م) بتواطؤ من نيابة أمن الدولة التي لم تحرِّك ساكنًا أو تحقِّق في أي بلاغ قُدِّم إليها. والشهداء هم: مجدي عبد المقصود، ويوسف صديق، وأحمد عبد العظيم، ونبيل جمعة، وحسن محمد إبراهيم، وأحمد عبد الرحمن، ومحمد علي يونس، ورضا طلبة؛ والذين استشهدوا بليمان "أبو زعبل"، بالإضافة إلى ياسر المرشد، وعاطف محمود إمام، وسمير عبد الحكيم المليجي، وعادل طه بالوادي الجديد، ومحمد جمعة باستقبال طرة، ومحمد سعد عثمان، ومحمد سليم كحك، وأسامة محمد أحمد بليمان طرة. إلى جانب شهداء آخرين استشهدوا بسجون الفيوم، وهم: "إبراهيم فشو، وسيد الأسيوطي، ومحمد حسن وإبراهيم عقلة، وسيد فارس، وآخرون بسجن دمنهور، وهم: كمال كامل محمد، وخالد حجي، وخالد رزق أبو عميرة، وإبراهيم خلف الله، وعبد المنجي محمود خليل، وفي سجن العقرب تسبب في استشهاد عبد النبي التونسي، وزكي سيد زكي، ومحمد فهيم، وخالد طالخان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل