المحتوى الرئيسى

خبراء: الثورة المصرية مفتاح حل القضية الفلسطينية

03/01 09:47

غزة- براء محمود:بعد نجاح الثورة المصرية في إسقاط نظام حسني مبارك، الحليف الإستراتيجي للكيان الصهيوني، وما صاحب ذلك من ابتهاج وأعراس لدى الفلسطينيين وتخوُّف كبير لدى الصهاينة؛ طفت العديد من التساؤلات لدى الخبراء والمحللين عن مستقبل القضية الفلسطينية التي غدت محور القضايا الإسلامية، وتُشدُّ إليها رحال شعوب الأمة الإسلامية على امتداد أقطار وقارات العالم. ويرى العديد من المراقبين أن نجاح الثورة المصرية سيصب في صالح القضية الفلسطينية، خاصةً أن أغلب قوى المعارضة المصرية- إن لم يكن جميعها- هي ضد وجود أية علاقة مع الكيان الصهيوني، بل "إن الكيان الصهيوني لا يحظى بأي تعاطف في الشارع المصري"، كما ذكرت بعض الصحف الصهيونية، وهذا ما يبشِّر بتغييرات محتملة لصالح القضية الفلسطينية، تصل لدى بعض المحللين إلى حدِّ فكِّ الحصار عن غزة، وفك العزلة عن الحكومة الفلسطينية في غزة، ووقف تصدير الغاز المصري إلى الكيان الصهيوني، ومدِّه إلى غزة بدلاً منه، وإلغاء اتفاقية كامب ديفيد بعد استقرار الأوضاع الداخلية المصرية. ليس هذا فحسب، بل أشارت صحيفة (هآرتس) إلى أن الأجواء ليست عاصفةً في مصر وحدها، بل في دول عربية أخرى كذلك، وهذا قد تكون له تداعيات سلبية على الكيان الصهيوني. ويشير المراقبون إلى أن من أهم مكتسبات انتفاضة مصر (ومعها ثورة تونس)؛ أنها فجَّرت ينابيع العزة والكرامة لدى الشعوب العربية والإسلامية، وأعادت إليها الإحساس بالأمل، وأعطتها نموذجًا راقيًا في قدرتها على انتزاع الحرية ودحر الطغاة، وهذا ما قد يُفسح المجال للمواجهة المباشرة بين الأمة وبين مغتصبي قلبها النابض فلسطين؛ حتى تحقيق التحرير الأكبر. وبحسب توقعات بعض المراقبين فإن هناك العديد من المؤشرات التي تؤكد أن الوضع سيكون أفضل في كلِّ الاحوال، وأن إمكانية مساهمة "مصر الجديدة" في تخفيف الحصار عن غزة كبيرة جدًّا. وكانت الثورة الشعبية في مصر استطاعت بعد أكثر من أسبوعين من المظاهرات والاحتجاجات، شارك فيها الملايين من مختلف المدن المصرية، الإطاحة بنظام حسني مبارك بعد 30 عامًا من الحكم، وقد أعلن مبارك الجمعة 11 فبراير 2011م تنحِّيَه وتسليمَ السلطة للجيش. وفي أعقاب ذلك احتفل مئات الآلاف من الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ابتهاجًا بسقوط النظام المصري، وحمل المشاركون الأعلام المصرية والفلسطينية، وردَّدوا هتافات تبارك للشعب المصري انتصاره بتحقيق مطلبه بتنحِّي الرئيس مبارك ونظامه؛ الذي دامت فترة حكمه الـ30 عامًا. الكاتب والمحلل السياسي عبد الستار قاسم، قال: إن تأثير الثورة المصرية سيكون مباشرًا وقويًّا في القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن تولِّي قيادة جديدة زمام الأمور سيدفع باتجاه الوحدة الفلسطينية. وأشار إلى أن الوحدة ستتحق نتيجةً لتراجع مكانة السلطة الفلسطينية لدى مصر مقابل تعزيز دور فصائل المقاومة، وهذا سيجعل الساحة الفلسطينية أقرب إلى التفاهم، خاصةً أن الفلسطينيين يتوحَّدون في أجواء المواجهة مع الكيان الصهيوني، ويتمزقون في أجواء المهادنة. ورجَّح قاسم أن يطرأ تغييرٌ كبيرٌ على كل الأصعدة، بما فيها تراجع الهيمنة الأمريكية على القرار المصري، وازدياد التعاون العربي والإقليمي، بما في ذلك إيران وتركيا. ورأى قاسم أن القضية الفلسطينية ستدخل عمقًا جديدًا، مشيرًا إلى أن ميزان القوى سيختلُّ ضد مصلحة الكيان الصهيوني، وقال إن الفلسطينيين سيكونون أقرب لاستعادة حقوقهم إذا نجحت الثورة المصرية. المحلل العسكري يوسف شرقاوي، قال: إن الثورة المصرية ستعيد الاعتبار لمصر أولاً، وللعرب ثانيًا، وللقضية الفلسطينية، وستعيد مصر إلى الصف العربي، وسيكون لذلك تداعيات وانعكاسات عربية وإقليمية وعالمية. وأضاف أن القلق الأمريكي الصهيوني من الثورة نابعٌ بالأساس من تلك التغييرات المتوقعة، إذ إن مصر في ظلِّ النظام الحالي المتهاوي مقيدة وتابعة لسياسات الولايات المتحدة. وقال الشرقاوي: إن نجاح الثورة المصرية سيشكِّل حاضنةً قوميةً تدفع القضية الفلسطينية قدمًا، وتوقَّع أن تفرض مصر الجديدة الوحدة الوطنية الفلسطينية فرضًا.    طلال عوكلمن جهته أعرب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل عن اعتقاده أن الثورة المصرية ستترك تأثيرات إيجابية كثيرة في مجمل قضايا المنطقة، لا سيما القضية الفلسطينية.وقال عوكل: إن قطاع غزة سيكون في طليعة المناطق التي ستتأثر بما حصل في مصر؛ لقربه جغرافيًّا من الأراضي المصرية، وارتباطه التاريخي والثقافي والديني العميق بها على مرِّ الزمن.طلال عوكلمن جهته أعرب الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل عن اعتقاده أن الثورة المصرية ستترك تأثيرات إيجابية كثيرة في مجمل قضايا المنطقة، لا سيما القضية الفلسطينية.وقال عوكل: إن قطاع غزة سيكون في طليعة المناطق التي ستتأثر بما حصل في مصر؛ لقربه جغرافيًّا من الأراضي المصرية، وارتباطه التاريخي والثقافي والديني العميق بها على مرِّ الزمن. وأعرب عوكل عن الأمل في أن تفتح مصر قريبًا الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل، داعيًا القيادات الفلسطينية إلى الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية؛ لرفع الحصار عن القطاع. المحلل السياسي مؤمن بسيسو يرى أن سقوط نظام مبارك سيكون له تأثيرٌ بارزٌ في السياسة المصرية الرسمية تجاه القضية الفلسطينية؛ إذ إن "نظام مبارك" لن يتمَّ استنساخه بأية رؤية أو هيكلة جديدة للنظام، كما يطالب الشعب المصري. وتوقع بسيسو أن يكون لتغيير النظام المصري تأثيرٌ في الملفات التي يمسك بزمامها النظام المصري؛ نتيجة تغيير طريقة التعامل مع هذه الملفات عما كان عليه الوضع خلال "نظام مبارك".   مشير المصريالنائب في حركة حماس مشير المصري أكد أن القضية الفلسطينية عادت إلى عمقها الإستراتيجي العربي والإسلامي, ووُضعت في نصابها الصحيح، حينما أدرك شعبنا أن خيار المقاومة والصمود هو الخيار الأنجع لتحرير المقدسات من الاحتلال. وقال المصري: إن "عهد الحروب الخاطفة والسريعة ولَّت دون رجعة", موضحًا أن الاحتلال ظهر في أول الحرب على غزة كأنه يقضي على المقاومة ويقلب الشعب عليها. واعتبر المصري "الانتصار التاريخي للثورة المصرية المباركة"؛ هو انتصارًا مؤزرًا للقضية الفلسطينية، وبدايةً لمرحلة جديدة من الصعود الفلسطيني والعربي والإسلامي, والارتكاس الصهيوني والأمريكي في المنطقة. ولم يُخفِ المصري آمال حركته في أن تتمكَّن مصر من استعادة دورها التاريخي والقيادي للأمتين العربية والإسلامية في معاركها الحاسمة، وقال: "نتمنَّى أن تستعيد مصر دورها بقيادة حكيمة يختارها الشعب ويرضى عنها". القيادي في الجبهة الشعبية جميل المجدلاوي قال: "إنني واثقٌ من أن هذا التغيير الإستراتيجي الكبير في مصر والمنطقة ستكون له آثاره الإيجابية فلسطينيًّا، سواء بتحفيز القوى الوحدوية الديمقراطية في الساحة الفلسطينية، أو تعزيز المقاومة بكلِّ أشكالها ضد الاحتلال والعدوان الصهيوني". أما الجهاد الإسلامي فقد أكدت أن المتغيرات التي أحدثتها الثورة المصرية, ستستجيب أكثر لمتطلبات الشعب الفلسطيني وطموحاته, والذي يعيش حالة تحرُّر وطني، ولديه مشروع يستند إلى برنامج المقاومة. وقال: "إن تنحِّي سقوط نظام مبارك يعني سقوط اتفاقية السلام "كامب ديفيد", الموقَّعة بين الكيان الصهيوني ومصر. كان لافتًا بعد الإعلان عن سقوط نظام مبارك خروج العشرات من أمهات الشهداء والأسرى الفلسطينيين إلى الشوارع بإطلاق الزغاريد، وتوزيع الورد والحلوى على المحتفلين في شوارع القطاع؛ ابتهاجًا بنجاح الثورة المصرية وسقوط نظام مبارك. وأبرق أمهات الشهداء- عبر (إخوان أون لاين)- بتحية إجلال وإكبار لأمهات شهداء ثورة الحرية في مصر؛ حيث طالبْن خنساوات الثورة بالصبر والسلوان، وقالت أم شهيد، في رسالة إلى أمهات الشهداء المصريين: "أمام أمهات الشهداء تنحني رءوس الرجال". خنساء فلسطين أم نضال فرحات، النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس"، قالت لـ(إخوان أون لاين): "التغيرات الحالية الجديدة في العالم العربي والإسلامي تصبُّ في مصلحة القضية الفلسطينية، وحركة المقاومة الإسلامية حماس". وعن رسالتها للسلطة أضافت فرحات: "هذا الأمر واضح، ولا يحتاج أن نبصِّرهم فيه، هم يشاهدون الآن بأعينهم، ويسمعون بآذانهم ما يجري، وخاصةً الأحداث الأخيرة في كلٍّ من مصر وتونس". ودعت قيادة سلطة فتح إلى أن تتخذ مما حدث في الدول العربية من ثورة شعبية غاضبة ضد نظام الحكم واستبداد الحكام؛ موعظةً، مضيفةً: "أفراد سلطة فتح أدنى من أن يكونوا بشرًا في ظلِّ تواصل هجمتهم المسعورة ضد المقاومة بالضفة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل