المحتوى الرئيسى

مصادر إعلامية: الكيان وراء مرتزقة القذافي

03/01 09:34

عواصم- وكالات الأنباء:كشفت مصادر إعلامية صهيونية عن وقوف مؤسسة أمنية بالكيان- وبتفويض من الحكومة الصهيونية- وراء إرسال مجموعات من المرتزقة الأفارقة إلى ليبيا؛ للهجوم على الثوار الذين خرجوا منذ نحو أسبوعين في جلِّ أنحاء البلاد، مطالبين بإسقاط نظام العقيد معمر القذافي. وأضافت المصادر أن تسريباتٍ أمنيةً تؤكد أن الكيان ينظر إلى الثورة الليبية من منظور أمني إستراتيجي، وتعتبر أن سقوط نظام القذافي سيفتح الباب أمام "نظام إسلامي" في ليبيا. وأفادت هذه المصادر الإعلامية بأن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير الحرب إيهود باراك ووزير الخارجية أفيجدور ليبرمان؛ اتخذوا في اجتماع ثلاثي يوم 18 فبراير الماضي قرارًا بتجنيد مرتزقة أفارقة يحاربون إلى جانب القذافي. وأكدت التسريبات الأمنية أن الاجتماع وافق على طلب من الجنرال يسرائيل زيف، مدير مؤسسة الاستشارات الأمنية "غلوبل سي إس تي"- التي تنشط في العديد من الدول الإفريقية- بوضع مجموعات مرتزقة شبه عسكرية من غينيا ونيجيريا وتشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي والسنغال وأفراد من الحركات المتمردة في إقليم دارفور وفي جنوب السودان، تحت تصرف مسئول الاستخبارات الليبية عبد الله السنوسي. وحسب المصادر نفسها، أكد رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال آفيف كوخفي- خلال الاجتماع الذي حضره أيضًا رئيس شعبة شمال إفريقيا في الخارجية شالوم كوهين- أن المتابعة الدقيقة والرصد الثاقب أظهرا أن ثورة ليبيا يغلب عليها "الطابع الديني والأصولي"، وأن جماعة الإخوان المسلمين لها اليد الطولى فيها، وعلى الأخص في شرق ليبيا، وتحديدًا مدينة بنغازي. واعتبر كوخفي أنه إذا ما سقط نظام القذافي فإن النظام البديل سيكون "نظامًا إسلاميًّا"؛ ما يوفِّر عمقًا إستراتيجيًّا لحركة الإخوان المسلمين في مصر والأردن والسودان. وكشفت التسريبات أن زيف والجنرال يوسي كوبرساور ووزير الخارجية الصهيوني الأسبق شلومو بن عامي وسفير الكيان الأسبق في باريس نسيم زويلي الموجود في السنغال؛ التقوا مع السنوسي ومع قيادات ليبية موالية للقذافي في قاعدة عسكرية بالعاصمة التشادية إنجمينا، عرضوا فيه على زيف أن تمدَّ مؤسسته الأمنية- التي بحوزتها مجموعات عسكرية إفريقية ووحدات من المستشارين والمدرَّبين العسكريين- ليبيا بمجموعات من أفراد هذه التشكيلات المدربة تدريبًا خاصًّا على القتال في الحروب الأهلية. وفي مقابل ذلك تدفع ليبيا إلى المؤسسة الصهيونية خمسة مليارات دولار، قابلةً للزيادة إذا ما برهن مرتزقتها على فاعليتهم في التصدي للثوار الليبيين. وتمَّ الاتفاق كذلك على نقل هذه المجموعات الإفريقية المسلَّحة إلى تشاد، ثم تنقلها من هناك طائرات ليبية أو تشادية إلى عدة مناطق ومدن ليبية، مثل سبها في الجنوب وطرابلس في الوسط وسرت في الشمال. وقالت المصادر نفسها إن عدد أفراد هذه المجموعات بلغ 50 ألفًا مزوَّدين بأنواع من الأسلحة من صنع روسي وأمريكي وبريطاني وصهيوني، منها بنادق الكلاشينكوف "تافور" المطورة والمحسنة في الكيان. وبحسب المصادر نفسها، فإن الطرف الليبي قدَّم ضمانات بمنح مؤسسة "غلوبل سي إس تي"- بعد وضع حد للثورة ضد القذافي- امتيازات في مجال التنقيب واستخراج وتصدير النفط والغاز الليبي في عدة حقول بمناطق سبها وطبرق وبنغازي والكفرة. كما تعهد الليبيون بإبرام عقد مع المؤسسة الصهيونية الناشطة في مجال تشكيل القوات العسكرية والأمنية، وإعدادها وتدريبها في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والقوقاز؛ من أجل إعادة بناء القوات والأجهزة الأمنية الليبية. ووعد الطرف الليبي كذلك بالسماح للمؤسسة الصهيونية بالنشاط في المجال الأمني في ليبيا وحرية العمل؛ انطلاقًا من ليبيا للنشاط في عدد من الدول المجاورة، وخاصةً في إقليم دارفور غربي السودان وفي النيجر وشمالي تشاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل