المحتوى الرئيسى

قيادات الشرطة تتهم العادلي بقتل المتظاهرين

03/01 15:50

كتب- خالد عفيفي:استمعت نيابة أمن الدولة العليا- برئاسة المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول، اليوم- إلى أقوال 8 من قيادات الشرطة ومساعدي اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية السابق، الذين كانوا موجودين أثناء مظاهرات 25 يناير؛ وذلك لجمع الأدلة لتحديد مرتكبي أحداث التعدي على المتظاهرين، والفراغ الأمني، والمسئولية الجنائية في ذلك، وهروب المساجين من السجون. وأشار مصدر قضائي إلى أن القيادات الأمنية التي كانت موجودةً بميدان التحرير في 25 يناير الماضي نفت ما أدلى به الوزير السابق من قيامهم بإطلاق النار على المتظاهرين من تلقاء أنفسهم، مؤكدين أنهم كانوا يتلقون أوامر مباشرة من الوزير ومساعديه بإطلاق النار. وعن الذخائر التي استخدموها في تفريق المتظاهرين والتي ثبت بأنها محرمة دوليًّا ولا يتم استخدامها في مصر؛ أكدوا أن الوزارة هي من أمدَّتهم بها قبل المظاهرات بفترة، وطلبت منهم استخدامها في الحالات القصوى عند حدوث أية اشتباكات. وقال بعض القيادات ان العادلي هو من طلب انسحاب جهاز الشرطة من الشوارع لحدوث خلافات بينه وبين بعض القيادات السياسية، موضحين أن عددًا منهم امتنع عن تنفيذ الأوامر ولم يستطيعوا إطلاق النار، وهو ما جعلهم ينسحبون من الميدان. وواجهت النيابة مساعدي الوزير السابق بتقارير الطب الشرعي التي كشفت استخدام قنابل مسيلة للدموع منتهية الصلاحية، واستخدام رصاص حي محرم دوليًّا، والتقرير المبدئي للجنة تقصي الحقائق التي تؤكد أن جهاز الشرطة اعتدى على المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي والمطاطي والإطلاق على منطقة الرأس واستخدام سيارات مصفَّحة تابعة لجهاز الشرطة في دهس المتظاهرين السلميين. وتبادل مساعدو الوزير الاتهامات فيما بينهم؛ حيث أكد عدد منهم أن ضرب المتظاهرين بالرصاص الحي من مهمة قطاع الأمن المركزي، إما عن هروب المساجين فقالوا إنها من مهمة قطاع السجون، فيما نفى مسئولا القطاعين الاتهامات المنسوبة إليهما، وقالا إن الأوامر "كانت تأتي من الأعلى"، قاصدين الوزير. من جانب آخر أكد المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة أن فريقًا من محققي النيابة بمحافظة السويس انتقل إلى منازل بعض المصابين الذين لم تسمح إصاباتهم بالتوجه إلى مقارِّ النيابة العامة؛ حيث تمَّ الاستماع إلى أقوالهم عن تلك الأحداث، وكيفية وقوع إصاباتهم. وأوضح أن التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية السابق، مستمرة، ولم تنتهِ بعد، وستتمُّ أيضًا على مراحل متزامنة مع قيادات مختلفة، ولا صحة لما قيل عن حبسه احتياطيًّا 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تجريها نيابة أمن الدولة معه في الاتهامات الموجَّهة له، وتتعلَّق بقتل عدد من المتظاهرين بالرصاص الحي، وانسحاب جميع أجهزة الشرطة ليلة 28 يناير الماضي؛ ما تسبَّب في حالة فوضى تامَّة في البلاد، بالإضافة إلى التورُّط في تهريب عدد كبير من المسجونين والمسجَّلين خطرًا والبلطجية، واستخدامهم لإرهاب المتظاهرين والمواطنين. وتواصل نيابة أمن الدولة تحقيقاتها في قتل المتظاهرين، ومن المقرَّر سماع أقوال عدد من مساعدي الوزير، الذين لم يتم سماع أقوالهم حتى الآن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل