المحتوى الرئيسى

آفاق المستقبلالمـقـــــــاتل والگمبيـــــوتر‮ (٢*١)‬

03/01 01:05

يبدو أن الحدود بين المقاتل والكمبيوتر في مستقبل‮ ‬غير بعيد سوف تسقط تماما وإلي الابد‮!‬العسكرة المتنامية تدشن عصرا جديدا،‮ ‬يكاد يتوحد فيها مهام المقاتل مع دور التقنية في آخر طبعاتها‮.‬الأمر لم يعد يقتصر علي أسلحة تتجاوز أفلام الخيال العلمي،‮ ‬إلي كل التجهيزات المستمرة لحماية الجنود،‮ ‬وجعلهم يتحركون في الميدان تحت ستائر من الامان التام‮.‬البداية كانت مرتبطة بتطوير إمكانات المعدات والآليات من مدرعات وطائرات وغواصات،‮ ‬لكن المستقبل الذي بدأ الآن‮ -‬وربما أمس بالتعبير الذي يروق الأمريكيين‮- ‬أصبح يركز علي ان يكون الجندي مدججا بتقنيات تجمع بين الذكاء الفائق والفتك الشديد‮!‬الامان الذي توفره ملابس الجندي المقاتل في ساحات الحروب يتمثل في سترة وخوذة واقية من الرصاص،‮ ‬ليس لأنه يصعب اختراقها،‮ ‬ولكن لانها قادرة علي امتصاص طاقة الطلقات والشظايا،‮ ‬والأكثر إثارة للدهشة ان هناك بدلة قادرة علي توفير‮ ‬غطاء من التمويه والاخفاء مزودة بكاميرات تشوه الحقيقة،‮ ‬من خلال انعكاس صورة الاشياء الموجودة خلف الجندي باعتبارها أمامه،‮ ‬وتلك التي أمامه علي انها خلفه‮!‬وعلي ذكر ما يرتديه الجندي في ميدان الحرب المستقبلية،‮ ‬فانه سوف يرتدي شبكة كمبيوتر تمكنه من التقاط صور الأهداف المعادية وتسجيل وتبادل المعلومات،‮ ‬ومكونات الكمبيوتر تكون موزعة علي السترة،‮ ‬بينما الشاشة علي الخوذة،‮ ‬وازرار التحكم فوق السلاح‮.‬إلي جانب ذلك فان هناك درجة من الرفاهية توفرها ملابس يمكن التحكم في درجة حرارتها،‮ ‬لكن هل تكون الخطوة التالية هي الجمع بين كل هذه المزايا في زي واحد؟ربما‮..‬ومن السترة والخوذة إلي أطراف بيولوچية الكترونية تساعد الجندي علي زيادة قوة قدميه،‮ ‬وتجعله قادرا علي حمل اثقال هائلة،‮ ‬ويستطيع السيطرة علي تلك الاطراف من خلال جهاز يحمله فوق ظهره‮!‬وسوف يتوافر للمقاتل الاتصال بشبكة اقمار صناعية تمنحه القدرة علي تحديد الأهداف ومواقع الاعداء،‮ ‬والكشف عنها بالاعتماد علي اشعة الليرز،‮ ‬والتمييز بين الاعداء والأصدقاء وتحديد تحركاتهم،‮ ‬سيكون مزودا‮ -‬أيضا‮- ‬بطائرة استطلاع صغيرة‮- ‬دون طيار بالطبع‮- ‬يتم اطلاقها من فوق كتفه،‮ ‬ويتحكم في ادائها بالريموت كنترول حتي مسافة تصل إلي ‮٠١‬كم،‮ ‬وهي مزودة بكاميرا دقيقة ترسل صور الفيديو إليه حيث‮ ‬يكمن،‮ ‬كما انها مزودة بأجهزة استشعار لمعرفة مدي تزود العدو بأسلحة كيماوية أو بيولوچية‮!‬و‮.. ‬و‮... ‬وبالتأكيد فان ترسانات المستقبل تحمل المزيد من المفاجآت التي تكسر الحاجز بين المقاتل والكمبيوتر،‮ ‬تعظم من دور الثاني،‮ ‬لكنها لا تلغي مهام الأول،‮ ‬بل تمكنه من ادائها وقد حجمت من نسبة الخطأ إلي درجة الصفر‮!‬انها الحرب في زمن العولمة،‮ ‬عندما يتم تسخير التقنية العالية دائما لصالح السياسات العنيفة التي يتبناها تحالف‮ ‬غير مقدس بين أهل السياسة والقائمين علي الآلة العسكرية الصناعية‮ -‬لاسيما في أمريكا وإسرائيل‮- ‬ولا يعنيهم العواقب الوخيمة لأن تقتات الاجيال الجديدة من الأسلحة علي أرقي التقنيات،‮ ‬التي تغذي بدورها ساحات الحروب حتي لو استحالت حياة البشر إلي قطعة من الجحيم‮!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل