المحتوى الرئيسى

همساتابنـي البطــل

03/01 01:05

شعرت مع أمهات مصر بالفخر والاعتزاز بشباب الوطن،‮ ‬جيل خطط وناضل حتي أحدث أكبر تغير سياسي‮ ‬يشهده بلدنا الحبيب منذ عقود طويلة‮. ‬نجح الشباب في إقناع الاهل والمواطنين بل والعالم اجمع بأهدافهم وانتصروا علي كل من استهان بهم وطوال ثمانية عشر يوما نزلوا الي الشوارع واحتشدوا للتظاهر في ميدان التحرير وغيره من ميادين وشوارع المحافظات معربين عن مطالبهم‮.. ‬صمدوا وقدموا الشهداء حتي جاءوا بعهد جديد بنجاح ثورة ‮٥٢ ‬يناير‮.‬اتفقنا نحن الامهات ان الدنيا مازالت تحمل تغيرات كثيرة عرفنا بعضها ولم نعرف بعضها الآخر،‮ ‬تعاطفنا مع كل أم فقدت وليدها في ثورة العزة والكرامة‮.. ‬نعم قام الشباب بدور مشرف واحدثوا التغيير ونزلوا في وقت الخطر في ليالي البرد القارص للشوارع لحراسة منازلنا وعائلاتنا وممتلكاتنا،‮ ‬بعضهم تجمع امام البيوت مما ولد بينهم المودة وروح التكافل والتظافر‮.. ‬اصبحت كل ام تضفي علي ابنها صفات عنترية للشجاعة والاقدام‮.‬سمعت أما تتباهي قائلة‮: »‬ابني البطل نزل الشارع مع شقيقه الاكبر لحمايتنا وانه سيصبح مثل وائل‮ ‬غنيم وجها للثورة المصرية،‮ ‬ودخل علينا البطل الصغير يروي امجاده في ليلة القبض علي الغريب فوجئت انه طفل لا يتعدي عمره ‮٢١ ‬أو ‮٣١ ‬عاما،‮ ‬تحدث بحماس يروي كيف تسلل‮ ‬غريب الي شارعهم في أيام الحظر الاولي،‮ ‬لقد وقف مع الزملاء منهم من امسك بهراوه أو بسيف أو بمسورة حديدية أو بلوح خشب وهو كان يحمل بندقية صيد بالرش ووصف عملية الانهيال بالضرب وقيد الغريب الذي قدموه لسلطات القوات المسلحة‮.‬ادركت اننا نقف امام جيل واعد من الفتيات والشباب كنا لا نقدر قوتهم،‮ ‬واخشي ان نتسع الهوة بين الاباء الذين يقضون كثيرا من الاوقات بعد العودة من العمل أمام شاشات التليفزيون وقراءة الصحف بينما يتواصل هؤلاء الشباب عبر الانترنت ثم يهرعون الي الشوارع والميادين يعيشون في عالمهم‮. ‬اتمني ان نقترب من اولادنا في هذه الايام ونشاركهم في ثورتهم ونشجعهم ونوضح لهم الفرق بين الثورة والفوضي ونسعي الي الانتقال الي حياتنا الطبيعية داخل بيوتنا لان تنشئة الاجيال الجديدة قد اختلفت وعلينا مواكبة العصر وغرس القيم والاخلاق عن طريق الحوار والاقناع وليس عن طريق الاوامر والتلقين‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل