المحتوى الرئيسى

باختصارالاستقرار‮.. ‬ومطالب الثورة

03/01 01:05

قلق حقيقي ينتاب الشارع المصري من خطر الالتفاف علي ثورة الخامس والعشرين من يناير‮.. ‬يرجع القلق للتاريخ المرير لعدم الثقة في القيادات الحكومية منذ عام ‮٢٥٩١ ‬وحتي الآن علي الرغم من الخطوات العملية التي اتخذها المجلس الأعلي للقوات المسلحة علي الأرض للتأكيد علي طمأنة الجميع وآخرها إعلان التعديلات علي الدستور المصري وإجراء الاستفتاء عليه ربما بعد اسبوعين إلي جانب اعتذار المجلس العسكري ومن قبله رئيس الوزراء علي ما تعرض له المتظاهرون لكن امرا خفيا يجري الاعداد له تحت الأرض في ظل وجود الرئيس السابق في شرم الشيخ والتعهد‮ ‬غير المعلن من القوات المسلحة بعدم ملاحقته قضائيا باعتباره رمزا للعسكرية المصرية وربما يكون اتفاقا تم معه بهذا الشأن قبل تخليه عن الرئاسة‮.. ‬وكذلك عدم تخليه عن رئاسة الحزب الوطني وعدم حل هذا الحزب الذي ارتبط به الفساد والمفسدون علي مدار ‮٠٣ ‬عاما‮.‬لقد شاهدت مواطنا بسيطا يبكي في ميدان التحرير لعدم قدرته علي شراء دواء لابنته المريضة لتعطل معظم الاعمال خاصة الذين يعيشون يوما بيوم‮.. ‬وهذا وضع قائم ومعترف به في كل القطاعات‮ ‬غير الحكومية‮.. ‬لكن الخوف كل الخوف هو انقسام المجتمع المصري علي نفسه بعد الثورة التي وحدتهم علي مدار ‮٨١ ‬يوما لتري النور‮.. ‬وأنا شخصيا حائر ومذبذب بين رغبتي في عودة الاستقرار وانتظام العمل في كل المواقع خاصة وان لدينا أكثر من عشرة ملايين مواطن يعملون باليومية ولديهم أسر تحتاج للطعام والدواء علي الأقل‮.. ‬وبين خطر الالتفاف علي الثورة والقفز علي مكتسباتها بعد ان شاهدنا الكثيرين ممن عاشوا أحداث المظاهرات وقتل الشهداء علي شاشات التليفزيون ثم توجهوا إلي الميدان للاحتفال بالثورة باعتبارهم صناعها‮!!. ‬وقد يكون بين هؤلاء من تاجروا باقوات الشعب في عهد الحكم السابق وآخرون لهم حساباتهم الخاصة‮.. ‬وقد انزعجت من كلمات همس بها في أذني أحد العارفين ببواطن الأمور بانه ما يحدث الآن هدفه امتصاص حماس الشباب قبل الانقضاض علي الثورة‮.‬وإذا نظرنا بموضوعية للواقع نجد حكومة د.أحمد شفيق تسير عكس الرياح تصارع الأمواج العاتية برفضها من جانب الغالبية لكونها رمزا للنظام السابق وسعيها لتقديم أفعال ملموسة‮.. ‬فقد استجابت جزئيا للتغيير بابعاد العناصر المرفوضة جماهيريا في التعديل الوزاري الأخير وان أبقت علي بعضهم مثل وزيري الخارجية والعدل وربما كانت لها أسبابها إلي جانب الاستمرار في ملاحقة الفساد والمفسدين بتحويل الأشخاص الذين انتهت التحقيقات معهم للجنايات ومازال النائب العام يستقبل تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات حول وقائع فساد جديدة،‮ ‬وكذلك الاعلان عن التعديلات الجديدة للدستور التي تجري علي أساسها الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة‮.. ‬ومن الممكن تحقيق المعادلة الصعبة بين توفير أكبر قدر من الاستقرار والحفاظ علي الثورة من خطر الالتفاف‮.. ‬لكن ما نحتاجه وبقوة اظهار العين الحمرا للبلطجة التي عادت للشوارع من جديد وبطريقة تهدد حياة المواطنين‮.. ‬وليس صعبا علي القوات المسلحة التي تصدت وبسرعة لبلطجة أمناء الشرطة اعادة الانضباط للشارع إذا لم تسارع الداخلية ورجالها للانتشار وتحمل مسئولياتهم‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل