المحتوى الرئيسى

صدي الكلامالفــرار‮ ‬من جحيــم القـــــذافي

03/01 01:05

لم يصدق العقيد القذافي نفسه‮.. ‬وهو يري شباب ليبيا يقومون بثورة عظيمة علي نظامه يوم‮ ‬17‮ ‬فبراير‮.. ‬فلقد ظن هذا الطاغية الذي حكم ليبيا علي مدار‮ ‬42‮ ‬عاماً‮.. ‬بالحديد والنار وتكبيل الحريات وزج الثوار في السجون ونفي الأحرار خارج الحدود‮.. ‬أنه إستطاع أن يقتل شعلة الحرية داخل صدور وعقول شعبه سواء كانوا شباباً‮ ‬أو شيوخاً‮.. ‬وكان يظن هذا الحاكم المستبد أن إندلاع نيران الثورات الشعبية في تونس ومصر وغيرها من عدة بلاد بالمنطقة العربية‮.. ‬لن تطول ثوار بلاده لدرجة إنه عندما خطب في البقايا من قواته والمرتزقة الذين جمعهم من إفريقيا‮.. ‬قال بالحرف الواحد‮: »‬ماذا حدث لكم يا شعب ليبيا‮.. ‬هذه عين أصابتنا والله‮«.. ‬وكان يتصور هذا المسكين أن ثوار شعبه مجرد أناس تعاطوا حبوب الهلوسة أو تحولوا إلي إرهابيين أو تأثروا بتعاطي المخدرات من بعض المنظمات التي تريد تمزيق بلده إلي إمارات إسلامية‮.. ‬وقد تيقن هذا الفاقد لعنصر الزمن والذي مازال يظن أن شعبه مجرد أطفال يسوقهم ويضرب علي أيديهم إذا لم يطيعوا أوامره أنه واهم‮.. ‬وإشتعل رأسه‮ ‬غضبا عندما تأكد أن ثوار شعبه يسيطرون علي معظم المدن الليبية بالمنطقة الشرقية وخاصة مدينة بني‮ ‬غازي وأن الثورة الشعبية تطرق بعنف أبواب العاصمة طرابلس وأن العلم القديم لليبيا والسابق لحكمه إحتل أعالي الأبنية بمعظم المدن التي حررها الثوار من حكمه الظالم وبدلاً‮ ‬من أن يحاول حاكم ليبيا التعامل مع المعطيات علي أرض الواقع وأن يسمع لصوت الحرية وقف مغروراً‮ ‬وسط أبنائه وأعوانه يؤكد للعالم كله إنه قادر علي حرق شعبه وتحويل ليبيا إلي جمرة حمراء تحرق كل الأخضر واليابس وأنه سوف يدمر المنشآت البترولية ويفتح أبواب المخازن العسكرية ليعطي الأسلحة للقبائل الليبية لتساعده في دحر وقتل كل الثوار الذين نسوا فضله في تحرير بلاده من المستعمر الإيطالي والذين نسوا أيضاً‮ ‬أن القذافي هو زعيم القارة الإفريقية ورئيس العالم الثالث بل وأكد المسكين أنه ملك الملوك وأزاع تليفزيون بلاده المشاهد التي يظهر فيها أعوانه سواء من بلادهم أو من الدول التي تستفيد منه وهم ينحنون علي يده لتقبيلها‮.. ‬وبدلاً‮ ‬من أن يحاول القذافي أن يسمع صوت العقل وينفذ صراخ الثوار الممثل في كلمة واحدة وهي رحيل القذافي قالها بأعلي صوته‮ : ‬لن أترك أرضي وسأحمل البندقية حتي آخر طلقة منها ضد المتمردين ونسي أن اللحظات القليلة الحاسمة القادمة سوف تعطيه خيارين فقط‮.. ‬الرحيل أو الإنتحار‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل