المحتوى الرئيسى

مخاوف دولية‮ ‬علي بترول الشرق الأوسطالغرب بين نارين‮: ‬تشجيع الديموقراطية والثورات العربية‮ .. ‬أوضمان إمدادات الوقود؟

03/01 01:05

مع هبوب رياح الثورة‮  ‬وتصاعد الاحتجاجات في العديد من الدول العربية‮ ‬،‮ ‬نشأت المخاوف الغربية علي مستقبل البترول الوارد من منطقة الشرق الأوسط الذي تعتمد عليه اقتصاديات الدول الغربية‮. ‬الدول المستهلكة لبترول الشرق الأوسط وغازه الطبيعي لمست تأثير الاضطرابات السياسية علي أسعار النفط العالمية التي قفزت في‮ ‬غضون أيام من‮ ‬80‮ ‬دولارا للبرميل الي‮ ‬110‮ ‬مع توقعات بارتفاع الأسعار قريبا الي‮ ‬120‮ ‬دولارا للبرميل وتقطع إمدادات الغاز الطبيعي بما يشكل‮  ‬خطرا علي استمرار تدفق الوقود اليها‮.‬‮ ‬لم تكن الاضطربات السياسية وحدها هي مصدر القلق الغربي علي مستقبل أسعار البترول،‮ ‬لكن أيضا كانت إصابة كثير من خطوط نقل الغاز والنفط وعدد من مصافي البترول في أهم الدول العربية المصدرة له أثناء الأحداث السياسية سببا إضافيا لهذا القلق العالمي‮. ‬ففي الأسبوع الماضي‮  ‬وقع تفجير لأكبر مصفاة للبترول بمنطقة بيجي الواقعة علي بعد‮ ‬180‮ ‬كيلومترا شمالي بغداد في ثاني ضربة للانتاج العراقي خلال عام‮. ‬كانت الضربة الأولي قد أصابت اكبر مصفاة لتكرير البترول عام‮ ‬2010‮ ‬حين اعتدي مسلحون علي‮ "‬وحدة الشمال‮"  ‬المنتج الرئيسي للكيروسين والبنزين بالمصفاة،‮ ‬ولم تعد صالحة للعمل ومغلقة من وقتها‮ ‬،‮ ‬الأمر الذي كان له اكبر الأثر علي خفض الطاقة الإنتاجية للمصفاة الي‮ ‬70٪‮ ‬فقط من طاقتهابما يوازي‮ ‬150‮ ‬ألف برميل يوميا‮ . ‬ويتوقع الخبراء ان تعاني المدن العراقية نقصا في إمدادات البترول بنسبة‮ ‬35‮ ‬٪‮ ‬خلال الشهور القادمة‮.  ‬وفي ليبيا تبقي المخاوف الدولية علي انتاج البترول رغم إحجام كل من القذافي ومعارضي نظامه‮  ‬خاصة في برقة علي المساس بتجارة البترول المقدرة بنحو‮ ‬1‭.‬8‮ ‬مليون دولار يوميا‮ . ‬وهناك تقديرات بأن تقسيم السلطة في البلاد بين منطقتي برقة وطرابلس سوف يوزع نصف مصادر البترول بالتساوي تقريبا بين كيانين،‮ ‬فيما تظل منافذ التصدير في يد المتمردين وتحت سلطتهم‮. ‬وأن أيا من يتولي الحكم في طرابلس سيضطر إما للتوصل الي تفاهمات مع برقة حول استغلال هذه المنشآت أو بناء مرافق جديدة بديلة‮. ‬لذلك يسعي معارضو القذافي إلي مواصلة القتال العنيف‮  ‬للسيطرة علي اربع مدن حيوية‮  ‬ساحلية تحيط بطرابلس هي سرت ومصراتة والزاوية والزوارة‮. ‬فبدونها لن يستطيع الحاكم الليبي السيطرة علي صادرات النفط الذي تنتجه حقول الصحراء‮.‬‮ ‬وفي مصر بعد ان قصف المخربون خط إمداد الغاز الطبيعي الواصل من سيناء الي الأردن،‮ ‬وتوقف تبعا لذلك عمل الخط بفرعيه نحو الأردن واسرائيل بما حرم تل ابيب من نسبة تتراوح من25‮ ‬٪‮ - ‬30‮ ‬٪‮ ‬من احتياجاتها من الغاز الطبيعي‮  ‬إغلاق خط الغاز الطبيعي المصري‮  ‬أثار المخاوف الإسرائيلية علي مستقبل السلام مع مصر،‮ ‬لاسيما أن بعض القوي المناوئة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك تسعي‮ - ‬حسب تقارير امنية اسرائيلية‮ - ‬للقيام بدور مهم في السلطة بمصر بدعم من الولايات المتحدة كالإخوان المسلمين‮  ‬يرفضون السلام مع اسرائيل وعارضوا إمدادها بالغاز‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل