المحتوى الرئيسى

ثورات العرب بعيون شعراء أوروبا

03/01 00:35

أطفال ليبيا يرفعون شارة النصر في مدينة بنغازي (الأوروبية)الجزيرة نت-خاص دفعت الأحداث السياسية التي يمر بها العالم العربي اليوم أنظار العالم أجمع إلى المتابعة والترقب، فبعد أحداث ثورتي تونس ومصر تتجه أنظار شعوب عديدة من جديد إلى ما يحدث الآن في ليبيا ودول أخرى من عالمنا العربي ظلت طويلا في الظل.فالغليان الشعبي يبرز على السطح، وهو ما دفعنا في الجزيرة نت إلى استطلاع آراء عدد من شعراء أوروبا حيال هذه الاحتجاجات الشعبية التي تجتاح العالم العربي، بعد نجاح ثورتي مصر وتونس: كيف يرى الشعراء الأوروبيون هذا الغليان العربي، كيف يتناولونه وإلى أي مدى يعون أسبابه وتأثيراته على المدى القريب؟الشاعر الفرنسي ستيفان شوميه أعرب في البداية عن دهشته من تسارع وقائع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها العديد من المدن العربية حاليا، ويضيف "في الحقيقة لم أتابع أحداث الثورة التونسية إلا في أيامها الأخيرة، وكنت أتصور أن الأمر لن يتعدى التظاهر لبضعة أيام ثم ينتهي بقمع التظاهرات كما هو معتاد في كل الديكتاتوريات". الشاعر الفرنسي ستيفان شوميه: الصمت العالمي شجع القذافي على المزيد من العنف (الجزيرة نت)ويستدرك بقوله "لكنني فوجئت بعد ذلك بهروب بن علي، في الحقيقة كان صمود الشعب التونسي محل احترام وتقدير من الجميع، لكن لم تمر أيام حتى شهدت ملحمة المصريين الذين صاروا أيقونة في التصدي لنظامهم القمعي الحاكم". ويضيف "أعترف أنني تابعت الثورة المصرية بحرص، لم أكن أنام تقريبا، ويبدو الأمر بالنسبة لي الآن وكأنه عدوى للحرية تنتقل من شعب عربي إلى آخر، في ليبيا أشياء لا يصدقها عقل تحدث، فالقذافي الذي يحكم شعبه بيد من حديد لم يتورع عن استخدام كل السبل القذرة لقمع الاحتجاجات ضده".صمت عالميويرى الشاعر الفرنسي أن الصمت العالمي شجع القذافي على المزيد من العنف،. مشددا على أنه كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ إجراءات رادعة ضده "منذ أن تفوه بكل هذه الشتائم ضد شعبه، كل ما أتمناه أن تتمكن الشعوب العربية من تحقيق أهدافها كما فعل شعبا تونس ومصر".الشاعرة الهولندية روزالي هاريس اعتبرت أن ثورتي الشعبين التونسي والمصري انتهيتا بنجاح، وإن كانت الأمور لم تتبين بعد عن شيء واضح، إلا أنها تعتبر أن الشعبين أثبتا أنهما يملكان القوة الكافية ليقررا ما يريدانه، وليس ما تريده الأنظمة التي تحكمهما. وتضيف "يوم مجزرة ميدان التحرير (في مصر) التي كانت تجري أمام أعين العالم كنت أعكف على الترجمة مع شاعرة صديقة، وكان علينا أن ننهي عملنا في الليلة نفسها، لكننا لم نستطع أمام فداحة ما نراه على شاشات الجزيرة وغيرها من حوادث قتل وضرب واعتداء على المحتجين". الشاعرة الهولندية روزالي هاريس: هناك حراك عربي جديد متعطش إلى الديمقراطية (الجزيرة نت)أما ما يحدث الآن في ليبيا فتعتبره الشاعرة الهولندية "شيئا يفوق أي وصف". وتوضح "لا أتصور أن يكون هناك رئيس دولة طبيعي يقول عن شعبه كل هذه الألفاظ والشتائم، أتصور أنه معتوه تماما ليتفوه بهذه الألفاظ وهذه الاتهامات لأبناء شعبه، ويعدهم كلهم مضللين وخائنين لمجرد أنهم يرفضونه، الوحشية التي رأيتها من قوات القذافي تجاه الأطفال والشباب وحتى النساء في شوارع ليبيا تؤكد لي أن هذا البلد ظلم طويلاً".واعتبرت هاريس أن الأمر لن ينتهي بعد تونس ومصر وليبيا "يبدو أنها حالة حراك شعبي عامة في العالم العربي، حالة من الصحوة المتأخرة إن أردنا الدقة، فالغضب العربي يضرب في مدن عديدة، في اليمن وعمان والبحرين، وهو ما يجعلني أفكر في بداية حراك عربي جديد متعطش إلى الديمقراطية والحريات بمعناهما الحقيقي وليس المزيف".انفجار حقيقيالشاعرة الإنجليزية دينا ليفنجستون بدأت حديثها بحكمة تقول "من لا يتعلم الدرس المكرر، لن يتعلم جديدا أبدا"، في إشارة إلى تكبر العقيد القذافي وعدم إنصاته إلى صيحات شعبه.وتشدد على أن ما يشهده العالم العربي الآن من تحرك شعبي هو ثورة حقيقية بكل ما في الكلمة من معان. وتقول "لديّ العديد من الأصدقاء في العالم العربي، وطالما كنت أستغرب قدرة الشعوب العربية على تحمل الظلم والمعاناة من حكامهم، ورغم هذا لم أتصور قط أن يحدث ما نراه اليوم، فهو أشبه بانفجار حقيقي نبع من سنوات طويلة من الغضب وعدم الشعور بالرضا". الشاعرة الإنجليزية دينا ليفنجستون: ما يشهده العالم العربي هو ثورة حقيقية (الجزيرة نت) وفي الجانب الآخر من الصورة، ترى الشاعرة الإنجليزية أن جيلا عربيا جديدا يغير المفاهيم برمتها، فتقول "كل هذه الدماء التي سالت من شباب في مقتبل العمر أثبتت أننا نحن الكبار فكرنا طويلا بالشكل الخطأ، ونظرنا إلى واقعنا بشكل مزيف لسنوات طويلة، ليأتي هؤلاء الشباب ليعلمونا درسا جديدا". وتؤكد أن صورة المعتصمين المصريين في ميدان التحرير ستبقى "أيقونة للحرية في ذهني، وستبقى صورة أي ديكتاتور عربي في شوارع المدن العربية سببا في الغضب والحنق".علينا أن نقلدكمالشاعر الإيطالي إيميليو كوكو تناول غليان العالم العربي الراهن من زاوية قال إنها تخصه بوصفه مواطنا إيطاليا أكثر منه شاعرا، وأوضح ذلك بقوله "أعتقد أن تصورنا عن الديمقراطية سيتغير أوروبيا بعد كل ما نشهده الآن في مدن مختلفة من العالم العربي.ويوضح "لا أتصور أننا في أوروبا نحيا ديمقراطيات حقيقية، رغم أن لدينا حدا معقولا منها مقارنة بطرق الحكم لديكم كعرب، لكنني أتصور أن إيطاليا هي الأخرى لا بد أن تبدأ ثورتها الخاصة على غراركم، فنحن أيضا نعاني من تفشي الفساد وسوء استخدام السلطات وتمركز رؤوس الأموال وغيرها من المشكلات، وإن كنا نحاول إخفاء هذه المساوئ تحت غطاء حريري للديمقراطية، إلا أنها سرعان ما تطفو على السطح مع كل أزمة سياسية أو مجتمعية جديدة".  الشاعر الإيطالي كوكو: تصورنا عن الديمقراطية بأوروبا سيتغير بعد تحرك العرب (الجزيرة نت)صلابة الشعوبأما الشاعر الإسباني خوان كارلوس أبريل فيرى أن غليان العالم العربي الراهن تأخر كثيرا، مؤكدا أن هذا التأخر ليس هاما مادامت الشعوب العربية فهمت درس الحرية جيدا.لكنه يستدرك بقوله "من الصعب تصديق ما نراه بأعيننا، سواء على مستوى صلابة الشعوب التي ظننا أنها ستظل نائمة إلى الأبد، أو على مستوى الحكام العرب الذين يبدون وكأنهم لا يعون الدروس التي تحدث أمامهم". ويلفت إلى أنه بعد رحيل الرئيسين التونسي والمصري كان أحرى بالزعيم الليبي أن يتعلم منهما، و"ألا يدخل بلاده هذه الدوامة الغبية من القتل وسفك الدماء، لكن يبدو أن العناد سمة رئيسية للديكتاتوريات، لكني رغم هذا أظل مؤمنا أكثر بالشعوب، فهي الأبقى، والتاريخ مطحنة كبيرة، لا ترحم أنيابها أحدا، خاصة الأغبياء".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل