المحتوى الرئيسى

ملتقى "القضاء والإعلام" في الرياض يؤكد على ضرورة انفتاح القضاء على الإعلام.. وأهمية التخصص

03/01 00:19

خلص ملتقى "القضاء والإعلام" الذي أختتم أعماله اليوم الأثنين 28-2-2011 أعماله في الرياض , بحضور وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى إلى اهمية العلاقة بين الإعلام والقضاء.. موصيا بإستحداث إدارات قانونية متخصصة في المؤسسات الإعلامية لتعزيز دور الثقافة الحقوقية داخل المؤسسات الإعلامية. وأكدت التوصيات التي أعلنها المتحدث الرسمي بوزارة العدل رئيس اللجنة المنظمة للملتقى الدكتور عبدالله بن حمد السعدان, وجوب الأخذ بمبدأ الإعلام القضائي المتخصص في جميع المؤسسات القضائية والإعلامية تنفيذاً لما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للحكم والأنظمة العدلية والأنظمة الإعلامية وتحديداً نظام المطبوعات والنشر ونظام المؤسسات الصحفية والسياسية والإعلامية الصادرة من مجلس الوزراء ولائحة النشر الالكتروني من خلال تنظيم ورشة عمل متخصصة لمسؤولي المؤسسة العدلية والإعلامية والوسائل الإعلامية المختلفة لوضع الآليات التنفيذية المناسبة لتنفيذ هذا المبدأ تحقيقا لمسؤولية وزارة العدل في تقرير ونشر الثقافة الحقوقية وفقاً لما نص عليه مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء. جلسات اليوم الختامي وكانت جلسات اليوم الختامي بدأت بجلسة "الإعلام المتخصِّص والسياسة الإعلامية" والتي ترأَّسها مستشار خادم الحرمين الشريفين ورئيس فريق التحكيم السعودي، الأمير بندر بن سلمان بن محمد, وشارك فيها القاضي بوزارة العدل، الشيخ علي بن راشد الدبيان بورقة عمل بعنوان "الرسالة الإعلامية ودورها الرقابي في السياسية الإعلامية". كما شارك وكيل وزارة العدل لشؤون التوثيق، الشيخ الدكتور طارق بن عبدالله العمر بورقة عمل بعنوان "المؤسسات الصحفية وواجباتها في تطبيق السياسة الإعلامية", فيما شارك معالي نائب رئيس حقوق الإنسان، الدكتور زيد بن عبد المحسن الحسين بورقة عمل تحت عنوان "الإسهام الإعلامي في تطوير العمل الحقوقي". في حين اختتم الدكتور فهد العرابي الحارثي الجلسة بورقة عمل تحت عنوان "التأهيل الإعلامي المتخصِّص ...المسؤوليات والواجبات". فيما تناولت الجلسة الثانية التي ترأَّسها رئيس اللجنة التنظيمية والتنفيذية للملتقى مستشار وزير العدل، المتحدِّث الرسمي للوزارة، الدكتور عبدالله بن حمد السعدان, وشارك فيها عضو المحكمة العليا، الشيخ عبدالعزيز الحميد "نشر الأحكام والمبادئ القضائية وأثرها في الثقافة الحقوقية" . نشر الثقافة الحقوقية جانب من الحضور تناولت ورقة العمل الثانية، والتي جاءت تحت عنوان "دور القضاء والإعلام في نشر الثقافة الحقوقية" لرئيس التفتيش القضائي في المجلس الأعلى للقضاء، الدكتور ناصر بن إبراهيم المحيميد. كما تناول وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية، الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن زيد آل مسعد ورقة عمل بعنوان "الاختصاص القضائي في دعوى النشر", وبعنوان "المحامون وأثرهم في الثقافة الحقوقية"، واختتم رئيس الجنة الوطنية للمحامين بالغرفة التجارية بجدة الدكتور ماجد قاروب أعمال الجلسة الثانية. وجاءت الجلسة الأخيرة للملتقى بعنوان "واقع المتحدِّث الرسمي في المملكة والمأمول من المتحدِّث الرسمي وتطلُّعات الإعلام والمجتمع نحو المتحدِّث الرسمي", وترأَّسها عميد المعهد العالي للقضاء، الدكتور عبدالرحمن بن سلامة المزيني, وشارك فيها المتحدِّث الرسمي لديوان المظالم، الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الصقية, والمتحدِّث الرسمي لوزارة الداخلية، اللواء منصور بن سلطان التركي، ورئيس تحرير صحيفة الحياة جميل بن عبيد الذيابي، ورئيس تحرير الوطن جاسر بن عبدالله الجاسر. ثلاثة ايام من النقاش وركز الملتقى الذي استمر لثلاثة ايام وحضره وزيري العدل والثقافة والأعلام وعدد من رؤساء تحرير الصحف السعودية عدد من الكتاب والحقوقيين والمحامين وذوي العلاقة من الأكاديميين.. على الإنفتاح بين الإعلام والقضاء.. وكان أشبه بحلقات العصف الذهني والمكاشفة من خلال مناقشة العديد من القضايا التي تعني القضاء والإعلام ومثلت الفترة الماضية جدلاً حولها، أعاده البعض إلى التعاطي القضائي من خلال انفتاحه المفاجئ مع الإعلام. ومثلت المرتكزات المهمة لتباين وجهات النظر حول حق الإعلام في النشر من جهة وحفظ هيبة واستقلال القضاء من جهة أخرى، وتشير المعلومات إلى أنه صدرت تعليمات بوجوب أن يتحفظ المصدر القضائي من الانفتاح السلبي على الإعلام، وأن يتلقى الإعلام مصادر معلوماته القضائية من مصدر واحد هي وزارة العدل، وهو ما عممته وزارة الثقافة والإعلام على كل المؤسسات الإعلامية بناء على التوجيهات والتعليمات الأخيرة. وأكد وزير العدل الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى خلال حديثه على أهمية الإعلام واسهامه في نشر الثقافة العدلية والقضائية ودوره في إيصال الحقيقية منوهاً بضرورة التزام الإعلام بالمصداقية في طرحه لإيصال الحقيقة للمتلقي.. أبرز الوزير العيسى خلال كلمته المشتركات بين الإعلام والقضاء ومنها التسليم من الكل بحرية الإعلام واستقلال القضاء وحرمة الحياة الخاصة للمتقاضي. وقال :"هذا هو الذي جعل الإعلام سلطة من سلطات الشخصيات الاعتبارية الخاصة المهمة التي تنضم تحت مظلة ترعاه وتسدد خطاه وتمنحها حرية مسئولة منضبطة وهي وزارة الثقافة والإعلام لأننا دولة مؤسسات". شروط اللعبة الإعلامية تغيرت من جانبه اعتبر وزير الإعلام عبدالعزيز خوجة أن التعاون دائم بين القضاء والإعلام، وكلا القطاعين مهمان في البحث عن العدل وإحقاق الحق، مؤكداً أن الإعلامي عليه مسؤولية أمام الله بإظهار الحقيقة في استخدام الكلمة المناسبة في المكان الصحيح. واصفاً مسؤولية الإعلام بالخطيرة، وفي تعاون القضاء والإعلام خدمة كبيرة للوطن عموماً. مؤكدا أن مع التقدم الذي أحرزته ثورة الاتصالات والمعلومات تبدلت المفاهيم وتغيرت شروط اللعبة الإعلامية واختلفت صور الهيمنة فالفضاء أصبح مفتوحاً وتهاوت الآليات القديمة للحجب والمنع والقسر وحين أطلت على الكون الشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت) أصبح شكل العالم مختلفاً وسرعان ما وجدت الجماهير في التقنيات الإعلامية الجديدة التي تتيحها الشبكة العالمية للمعلومات وثورة الهواتف الجوالة الذكية والأجيال الحديثة للحواسيب المحمولة المتناهية في الصغر وجدوا في تلكم الوسائط الحديثة ما يعبر عن أصواتهم وآرائهم ومعتقداتهم كما هي فكانت المدونات والصحف الإلكترونية والثورة الأحدث هي المعبرة عن شرائح أكبر وأوسع". شدد المشاركون في جلسات المؤتمر على حظر التناول الإعلامي لما تتولاه سلطات التحقيق أو المحكمة بطريقة تستهدف تعبئة الرأي العام ضد من يتناولهم التحقيق أو المحاكمة قبل صدور حكم القضاء... وأوصوا برفع هذه التوصيات إلى معالي وزير العدل ومعالي وزير الثقافة والإعلام مع عرض يتضمن كل التوصيات التي عرضت في الملتقى لإعتمادها تأكيداً لمبدأ الشراكة بين القطاعين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل