المحتوى الرئيسى

جدل حقوقي حول التعديلات الدستورية التي أعلنت عنها لجنة البشري للمرحلة الانتقالية

03/01 16:21

ماعت يرحب بها ويقر بملاءمتها للمرحلة الحالية والمصري للحقوق الإقتصادية والإجتماعية يرفضها بشدةحالة من الجدل تنتاب الأوساط الحقوقية عقب الإعلان عن موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن التعديلات التي أدخلتها اللجنة التشريعية المشكلة برئاسة المستشار طارق البشري ما بين مؤيد ومعارض لتلك التعديلات فرحبت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان  برئاسة أيمن عقيل بما انتهت إليه لجنة تعديل الدستور من صياغة جديدة لتسعة مواد دستورية ، خاصة المواد المنظمة لانتخاب رئيس الجمهورية (75-76-77 )، وكذلك المواد المتعلقة بالإشراف على انتخابات مجلس الشعب (88 ) ، والمادة (93) المعنية بالفصل في عضوية أعضاء المجلس وقالت ماعت في بيان أصدرته اليوم الأثنين بأن التعديلات جاءت متوافقة مع رؤيتها التي قدمتها بعد تشكيل اللجنة في تقرير مفصل تم نشره منذ أسبوعين، والذي أكدت فيه  على ضرورة  أن لا يكون التعديل مانعا لحق مواطن في  ترشيح نفسه طالما توافرت فيه الشروط وطالبت ماعت بضرورة طرح التعديلات الدستورية للنقاش العام قبل طرحها للاستفتاء ، لضمان استيعابها من قبل المواطنين وعلى الجانب الأخر أعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية برئاسة المحامى خالد علي عن تأييده للعديد من التعديلات التي قامت بها اللجنة وترحيبه بها مثل فترات الرئاسة، ومدتها، وطريقة إعلان حالة الطوارئ أو مدها،واختلافه مع بعض المقترحات التي أعلنتها اللجنة، وطالب المصري للحقوق السياسية والإقتصادية المجلس العسكري بحث تلك المقترحات والاستجابة إليها وذكر المركز أن يختلف مع ما ورد بالمادة 75 من اشتراط عدم زواج المرشح الرئاسي من غير مصرية فهذا الشرط يخالف مبادئ المحكمة الدستورية التي قضت في الحكم رقم 23 لسنة 16 قضائية بعدم دستورية البند السادس من المادة 73 من قانون مجلس الدولة والتي كانت تشترط على من يعين بالقضاء ألا يكون متزوجا من أجنبية حيث أكدت المحكمة أن اختيار الزوج جزء من الحرية الشخصية التي لا يجوز تقيدها ووصفت مثل هذا الشرط بأنه يهدر الحق في المساواة بين المواطنين والحق في تكافوء الفرص بينهما، وبالتالي قضت بعدم دستوريته، ومن ثم لا يقبل وضع مثل هذا القيد في نص دستوري على حق من الحقوق العامة.وأضاف المركز في بيان أصدره صباح اليوم أن التعديلات المقترحة على المادة 75 جعلت الحد الأدنى لسن الترشيح لمنصب رئاسة الجمهورية 40 سنة، كما أنها لم تضع حد أقصى لسن المرشح، والأصل الدستوري أنه لا يجوز الفصل بين حقي الانتخاب والترشيح باعتبارهما حقين متلازمين فمن يملك حق الانتخاب يملك حق الترشيح مشددا على أنه لاينبغي على اللجنة الخروج عن الأصل العام والاستناد إلى تقديرات أعضائها واقترح المركز ألا يقل سن المرشح عند تقديم أوراق الترشيح عن 35 سنة حتى نفتح الباب لقاعدة أوسع من المواطنين، ولما كانت مدة الرئاسة فى التعديلات المقترحة محددة بأربع سنوات نقترح النص فى المادة 75 على ألا يزيد سن المرشح وقت تقديم أوراق الترشيح عن 66 سنة وذلك حتى لا يتجاوز عمر رئيس الجمهورية 70 عاما.واقترح المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أيضا حذف النص الخاص باشتراط  قبول أوراق الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية تأييد ثلاثون عضوا من مجلسي الشعب والشورى لطلب المرشح، أو تأييد ما لا يقل عن ثلاثين ألف مواطن من خمس عشرة محافظة من المادة 76 والاكتفاء بالاكتفاء بما ورد من شروط في المادة 75 وأن نترك للشعب المفاضلة بين المرشحين عبر الانتخابات، فلا يجب أن نثقل الحق في الترشيح بالعديد من القيود التي تقلص دائرة الاختيار بين الناخبين، وان نلتزم بالأصل العام بأن من يملك حق الانتخاب يملك حق الترشيح، ولا نخرج على هذا الأصل إلا في أضيق الحدود كما رفض المركز ما ذهبت إليه المادة 76 من جعل قرارات اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية نهائية ونافذة بذاتها وغير قابله للطعن عليها، وطالب بعدم تحصين أي عمل أو قرار عن رقابة القضاء فمهما كانت المهام التي تقوم بها اللجنة، ومهما كان تقديرنا لأعضائها -المحددين بطريقة موضوعية في المقترحات- فمن غير المقبول إهدار الحق في التقاضي باعتباره أهم صورة من صور الرقابة الشعبية لضمان صحة ونزاهة العملية الانتخابية.واختلف المركز أيضا  مع الفقرة الأولى من المادة 88  التي نصت على عرض القانون المنظم للانتخابات الرئاسية على المحكمة الدستورية قبل إقراره، وهو ما يعنى انحياز اللجنة للرقابة الدستورية السابقة على إقرار القانون وشدد المركز على أن من شأن ذلك  أن يحصن القانون من إمكانية الطعن على نصوصه أمام المحكمة الدستورية العليا. كما اختلف المركز مع الفقرة الأخيرة من المادة 88 أيضا والتي تنص على إجراء الاقتراع والفرز تحت إشراف أعضاء من الهيئات القضائية وهو ما يتيح إشراف أعضاء من هيئة قضايا الدولة على عمليات الانتخاب الأمر الذي لا يستقيم مع طبيعة وظيفة أعضائها كمحامين للحكومة يتولوا الدفاع عنها أمام المحاكم.ولفت المركز إلى  رفضه الشديد للتعديل الحادث على المادة 93 من الدستور والتى أحالت للمحكمة الدستورية الفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب مؤكدا أنه  من الملائم أن يترك أمر الفصل في مثل هذه المنازعات للمحكمة الإدارية العليا أو لمحكمة النقض، وأن تظل الدستورية العليا تمارس مهامها برقابة دستورية القوانين، والتفسير، وتنازع الاختصاص، دون أن نثقلها بمهام أخرى كما طالب المركز بتعديل المادة 139 لكي يتم انتخاب نائب رئيس الجمهورية شأنه شأن الرئيس، وطالب المركز بإلغاء ما جاء في المادة 189 والتي جعلت تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور من مائة عضو من أعضاء مجلسي الشعب والشورى من غير المعينين، وطالب المركز بأن تكون الجمعية التأسيسية من الكفاءات التي تمثل جميع القوى السياسية والاجتماعية والثقافية والدينية وكافة الفئات والمهن، فمن ناحية فقد لا تكون كل هذه الأطياف ممثلة في المجلسين، ومن ناحية ثانية فهذه التعديلات ستجعل القوى السياسية صاحبة الأغلبية في المجلسين تنفرد بوضع الدستور وانتقد المركز تجاهل التعديلات المقترحة وضع تعديلات تكفل وتضمن حق المصريين في الخارج في التصويت سواء عبر الاستفتاءات العامة أو الانتخابات العامة.واختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن الدستور الحالي يحتاج إلى تغيير كامل. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل