المحتوى الرئيسى

أبوالعلا ماضى لـ (الشروق): قصة (الوسط) من (شورى الإخوان) إلى ثورة 25 يناير

03/01 10:17

 أبو العلا ماضي قضى نحو 15 عاما فى رحلة البحث عن رخصة لحزبه، أبو العلا ماضى وكيل مؤسسى حزب الوسط حمل برنامج حزبه وتوكيلات المؤسسين وذهب إلى «لجنة رفض الأحزاب» التى كان يرأسها صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى المنحل والأمين العام للحزب «الوطنى» 4 مرات، رفضت لجنة الشريف التى كانت تتشكل من رموز النظام السابق الترخيص لـ«الوسط»، ولم تنصف محكمة الأحزاب ماضى، حتى اندلعت ثورة 25 يناير ونجحت فى إسقاط نظام مبارك وسقطت شرعية مؤسساته بالتبعية، وفى يوم السبت 19 يناير حكمت محكمة القضاء الإدارى بترخيص الحزب، وهو ما اعتبره ماضى إحدى ثمرات الثورة.ماضى يروى لـ«الشروق» قصة «الوسط» منذ أن بدأ فكرة إخوانية مرورا بانشقاق ماضى ومجموعته عن الجماعة وصولا إلى الإعلان عن تشكيلات الحزب. وإلى نص الحوار:ماضى عاد بالذاكرة لمرحلة السبعينيات من القرن الماضى التى كانت تشهد نشاطا إسلاميا غير مسبوق فى أوساط الطلبة، تمثل فى سيطرة «الجماعة الإسلامية الطلابية» التى كان من أبرز قادتها ــ على النشاط فى معظم جامعات مصر، ويقول: كان هناك جيل مميز يعمل فى العمل العام يقود الحركة الطلابية بشكل حقيقى.. جيل إسلامى مستقل داخل الجامعة، ولا أزعم أننى كنت أهم واحد فى هذا الجيل لكنى كنت جزءا منه، وكان أهم شخصية فى هذا الجيل بالفعل هو عبد المنعم عبد الفتوح أمين اتحاد الأطباء العرب الحالى ولم يختلف أحد على ذلك.ويضيف ماضى: «الحاج مصطفى مشهور مرشد جماعة الإخوان المسلمين الراحل حاول ضمهم إلى الجماعة فى هذا الوقت وزارهم فى المدينة الجامعية وبات معهم لأيام لكنه لم يستطع أن يقنعهم بالانضمام، حتى جاء أبو الفتوح ولعب دورا كبيرا فى ذلك، وعاونه فى ذلك السيد عبد الستار المليجى عضو مجلس شورى الجماعة السابق والذى كان وقتها معيدا بجامعة المنيا «المليجى كان يقدم نفسه كعضو إخوانى وسلوكه وتواضعه معنا وهو معيد ونحن طلبة، فضلا عن أفكاره وطريقة حياته وآرائه رغَّبتنا فى الإخوان». ويكمل ماضى: «كنا فرحين بدخولنا الإخوان لأنها جماعة كبيرة، وكان قد مر على تأسيسها حينها (1979) 50 عاما واكتشفنا أنها حاجة كبيرة فى التاريخ لكننا اكتشفنا أن الجماعة فى ذلك الحين بالرغم من تاريخها كيان ضعيف، وعملنا على إطلاق نجم الجماعة من جديد والدليل على ذلك أننا فى محافظة المنيا لم يكن عندنا واحد من قيادات الإخوان القديمة وحتى أعضاء المكتب الإدارى السابق لإخوان المنيا لم يقبلوا العمل وإعادة التنظيم مرة أخرى، وذهبنا لأعضاء المكتب وطالبناهم بالدعم، فقالوا: لا».ويوضح ماضى أن مجموعة الشباب التى دخلت الإخوان فى ذلك الوقت بدأت من الصفر لكن كانت هناك أرضية إسلامية كبيرة تمثلت فى شباب الجماعات الإسلامية، «بدأنا فى استقطابهم لدخول الجماعة ودخل منهم الإخوان عدد كبير وحدث ما حدث، وكان المرشد الأسبق عمر التلمسانى شخصية عظيمة جدا ورجلا واسع الأفق وكان قريبا منا ولم نشعر بمشكلة فى الإخوان طوال فترة حياته.. كانت لديه ثقة فى الشباب الجديد واكتشفت بعد ذلك أنه كان يريد إجراء توازن بين تيارات الجماعة». انطلقنا وبعد فترة قصيرة دخلنا فى صدام 1981 وكنت ضمن قائمة المطلوبين فى اعتقالات سبتمبر لكن لم يتم القبض على إلا بعد 11 شهرا من الهروب فى أغسطس 1982 خلال تلك الفترة اغتيل السادات الرئيس الأسبق وأطلق سراحى فى مارس 1983.عادت الحياة لطبيعتها بعد شهور من اغتيال السادات، وعاد الإخوان لتنظيم الجماعة مرة أخرى «جزء كبير من الجيل القديم سافر خارج مصر، فمحمود عزت نائب المرشد الحالى كان على صلة بنا خلال فترة هروبنا ثم فجأة اختفى وتركنا وعلمنا بعدها أنه سافر».ويشير ماضى إلى الدور الرئيسى لعبدالمنعم أبو الفتوح فى إعادة انطلاق الحركة عام 1983، «عملنا مع أبو الفتوح فى قسم الطلبة حتى توفى المرشد الثالث عمر التلمسانى فى 1986، وبدأ أعضاء الجماعة فى العودة من خارج مصر، وبدأت المشكلات غير المقروءة تطفو على السطح، فضلا عن التضييق الذى بدأ البعض يمارسه ضدنا وكان ذلك نتاج عودة بعض رموز الجماعة الذين انتموا فى وقت سابق للنظام الخاص من الخارج، ولم نكن نفهم ما يحدث».ويتابع: «جيلنا نشأ فى العمل العام وانتشر فى المساجد والجامعات وبدأنا المنافسة فى انتخابات النقابات عام 1984، وقاد عبدالمنعم أبو الفتوح مجموعة نقابة الأطباء، لكن كان هناك من يضيق علينا ويرى أن ما نقوم به غير مهم وتضييع للوقت ولكننا نجحنا فى تغيير تلك النظرة لأغلبية الناس، وبدأ الرافضون من قيادات الجماعة فى قبول فكرة دخول النقابات».ويكمل: «فى الفترة من عام 1986 إلى 1996 حدثت أشياء غريبة فى الإخوان، وذلك بعدما بدأنا فى مناقشة وضع الجماعة وما هو أحسن شكل لها، وكان هناك طرحان فإما أن تكون جمعية تابعة لوزارة الشئون الاجتماعية أو حزبا وفقا لقانون الأحزاب ونظرا لأن العمل السياسى اتسع بجانب العمل الدعوى الدينى، ومع الوقت تعاظم الدور السياسى عن أى دور آخر كالدعوى والخدمى، ورأينا أن الأقرب للجماعة أن تكون حزبا، وبدأنا نطرح بقوة فكرة تأسيس حزب سياسى».ويضيف ماضى أن «الضغط فى اتجاه تأسيس حزب بدأ عام 1989 وعرض الأمر فى أول مجلس شورى للجماعة وكنت عضوا فيه، وأحب أن ألفت النظر إلى أنه منذ أوائل الخمسينيات لم يكن هناك أى تشكيلات تنظيمية للجماعة حيث كانت هناك لائحة وضعت وطبقت على أغلب الأقطار إلا مصر واقترحنا إجراء انتخابات داخلية وتمت فى أواخر 1989».طرحنا فكرة تشكيل حزب فى أول اجتماع لشورى الجماعة وشكلنا لجنة تقوم بالعمل على مشروع الحزب وكنت عضوا فيها وكان فيها عبد المنعم أبوالفتوح وعصام العريان، وسميناه حزب الإصلاح.ويستدرك ماضى: «الإصلاح لم يكن النواة الأولى لفكرة حزب الجماعة كانت هناك تجربة تمت دراستها فى عهد المرشد الثالث عمر التلمسانى حيث كلف لجنة من قضاة وقانونيين سابقين لعمل مشروع حزب باسم «الشورى»وذلك عام 1985 أغلبهم لم يكن مرتبطا بالجماعة تنظيميا».«اعتبرنا برنامج «الشورى» قاعدة انطلاق، وفى اجتماع مجلس شورى الجماعة عام 1990، انتهينا من ذلك المشروع واقترحنا عبدالمنعم أبو الفتوح وكيلا للمؤسسين وبدأنا فى جمع التوكيلات حتى أوقف مكتب الإرشاد كل شىء.. أردنا مشروعا مكتملا فأوقفوه لأننا حددنا كل شىء، حتى اسم وكيل المؤسسين».وأوضح ماضى أن الإعداد للحزب لم يكن دون علم المكتب فكانوا على علم بالبرنامج وقلنا لماذا لا نكمل المشروع واقترحنا بعد ذلك 3 أسماء منهم الدكتور محمد حبيب وأبو الفتوح وجمعنا التوكيلات، ولكن الجماعة عندما علمت رفضت وتدخل الشيخ عبدالله الخطيب واعترض بشدة واعتبر البرنامج أقرب لبرنامج علمانى وقال لابد من وضع الإسلام فيه».ماضى قال: «إن قيادات مكتب الإرشاد اعتبروا ما توصلنا إليه من برنامج مشكلة واحتكمنا للمستشار فتحى لاشين الذى أنصفنا وقال: «ده الكلام الصحيح»، لكن كان هناك من يريد وأد فكرة الحزب، وقيل حينها التوقيت غير مناسب، وهو ما اعتبرناه عدم وجود رغبة حقيقية فى تأسيس الحزب وكان هناك إشكالية تنفيذية فى إصدار القرارات وما هى الأولوية الحزب أم الجماعة».ويرى ماضى أن الجماعة كانت تريد إحكام السيطرة على الحزب، فالحزب من وجهة نظرهم يريد أن يتمرد، «سيكون له جمهوره وهو الذى سيؤثر فى الشارع لكن القادة الجالسين فى المكاتب لن يكونوا مؤثرين»، كانت هناك رغبة لامتصاص الضغط الداخلى لتلك الفكرة.ماضى أشار إلى أن الجماعة أو على الأقل شبابها فى هذا الحين طرحوا فكرة حزب الإصلاح 1 و2 لكن أجهضت المحاولتان، ووصلنا إلى طريق مسدود نهاية 1994، وفى عام 1995 وصلت إلى حالة من اليأس وقلت لأبوالفتوح أنا مستقيل من الجماعة فطلب منى تأجيل ذلك، بسبب وجود ضغوط داخل الجماعة وفوجئنا بعدها بحملة اعتقالات، انتظرت فترة لكنى كنت على يقين أن طريقى مع الجماعة مسدود لعدم المقدرة على التطوير والاستجابة لنا وبالتالى كان لابد من طريق آخر.«عام الرمادة» هكذا سمى ماضى عام 1995 نظرا لما شهده من محاكمات عسكرية كانت قد توقفت منذ 30 عام ــ قضية سيد قطب ــ «كنا كشباب نرى أن الأمر يحتاج وقفة ومراجعة ومواجهة لأن التكتيكات التى كانت توجه بها الجماعة مثل هذه الظروف هى ذاتها التوجهات القديمة التى باتت لا تصلح وبدأ الضغط فى فكرة تأسيس حزب».«وجاءت لحظة الحسم وفقا لماضى حيث اجتمعت فى منزله مجموعة من القيادات الشبابية تنظيميين ومهنيين واتخذنا قرارا بتأسيس الحزب سواء قبلت الجماعة أو رفضت» يقول ماضى، مضيفا «الدكتور محمد على بشر عضو مكتب الإرشاد الحالى طلب قبل اتخاذ أى قرار نهائى أن يعطوه فرصة لمراجعة الجماعة بصيغة أن ذلك هو أخر إنذار». إما أن تستجيب الجماعة أو نبادر بمفردنا بتأسيس الحزب»، وقابل بشر سكرتير الجماعة حينها ووعده بأنهم سيناقشون الموضوع فى الاجتماع المقبل.ويستكمل ماضى: «كان المشرف على قسم المهنيين فى ذلك الوقت محمد مهدى عاكف قمنا بزيارته فى منزله وأعطيناه فكرة فقال لنا سنناقش، وذهبنا له بعد اجتماع مكتب الإرشاد وقال لنا اعملوا حزبا، أو 2 و3، وقرأنا الفاتحة على ذلك».«علمنا بعدها إنه لم يكن هناك قرار من الجماعة بتأسيس الحزب وما قاله عاكف لنا كان من باب امتصاص حماسنا وبدأنا نتحرك بعدها بشكل سريع خوفا من أن يدركنا أحد سواء من قيادة الجماعة أو من أمن الدولة لأن أيا منهم لو أدركنا سيعطلنا، وقلنا إن الفترة المناسبة للانتهاء من الإعداد للحزب 15 يوما وبدأنا نعمل وقمنا باختيار محمد على بشر وكيلا للمؤسسين إلا أنه رفض وقال لى أنت وكيل المؤسسين وبالفعل حدث ذلك» يروى ماضى.17 يوما هى المدة التى استطاع ماضى ومجموعته أن ينتهوا فيها من الإعداد لمشروع الحزب، وفى يوم 6 يناير 1996 تقدم ماضى بأوراق الحزب للجنة شئون الأحزاب ورفض وقتها الموظف المسئول قبول الأوراق وقام بالتأجيل إلى يوم 10 يناير وهو ما زرع الشك فى نفوسهم خوفا من ملاحقة أمن الدولة لهم عندما يخبرهم الموظف. ولكن الأمور سارت على عكس ما توقعه ماضى ورفاقه ولم يحدث شىء مما كان يتخوف منه، ولم يعلم قيادات أمن الدولة بموضوع بالحزب إلا بالمصادفة بعد اتصال هاتفى دار بين ماضى وأحد قيادات الأمن المسئولة نقابة المهندسين.بدأت حالة من الاستنفار كان طرفاها أمن الدولة والجماعة التى فوجئت بأننا تقدمنا بالحزب واعتبرت أن ذلك نوع من التمرد واشترطوا الغاء الفكرة وسحب أوراق الحزب وهو ما رفضه ماضى ومجموعته، ولم تجد الوساطات التى قامت بها شخصيات لها ثقلها والتى كان من بينها الدكتور يوسف القرضاوى.وكان وقتها أمن الدولة قد اصدر قراره بالقبض على ماضى ثلاث مرات لكنهم لم ينفذوه خوفا من إثارة الرأى العام لكن فى المرة الثالثة تحديدا 2ـ4ـ 1996، يومها سهرنا فى بيت حسن مالك فى لقاء لمحاولة الوصول إلى حل، وكان معنا مهدى عاكف، نتفاهم ونشوف المصلحة فين، وبعدها اعتقلوا 3 من المؤسسين ماضى وعصام حشيش ومجدى فاروق والباقى من غير المؤسسين كان منهم مهدى عاكف ومصطفى الغنيمى عضو مكتب الارشاد الحالى بتهمة التحايل على الشرعية وتكوين حزب ليكون واجهة للجماعة.توصيف القضية على هذا النحو كان فضيحة للنظام بحسب ماضى «قاموا بتغييرها إلى محاولة تكوين تنظيم غير مشروع، وأصدر مبارك قرار بإحالتنا إلى المحكمة العسكرية، بعدها بشهر ونصف،وحصل المؤسسون الثلاثة ورشاد البيومى نائب المرشد الحالى على براءة فيما حكم على 7 آخرين». ويستكمل ماضى: «الصدام الفعلى حدث عندما طلب المستشار مأمون الهضيبى من أعضاء الجماعة الاستقالة من الوسط جلس معهم ونحن فى السجن وضغط عليهم واستجاب الأغلبية، وقدم 46 مؤسسا أمام المحكمة تنازلات منهم بشر وجمال حشمت، لكن الدكتور توفيق الشاوى وقف معنا، وكتب رسالة إلى الجماعة وقال لى اعمل لى توكيلا للوقوف معك ضد الجماعة وحصلنا على دعم معنوى من الدكتور يوسف القرضاوى، الذى دعا للتعدد والتنوع وقال لهم لا تكبتوا الشباب فغضبوا منه».«لعب بشر دور الوسيط، لكنه لم يوفق وبعدها جاء لى محمود غزلان وقال يجب إلغاء فكرة الحزب وطالبنى بسرعة الرد،بعدها بيوم كتبت الاستقالة وقلت له هذا ردى، قبلوا الاستقالة وكان عصام سلطان قد سبقنى لتعرضه لضغوط شديدة وأنا فى السجن لسحب قضية الحزب وبعد ذلك انتهت القصة وسحب التوكيلات والتنازلات لكن المفاجأة أن المحكمة قضت بأن التقديم غير قانونى لذا رفضت الحزب».«دخلنا بعد ذلك فى دوامة لجنة الأحزاب من عام 1998، حتى عام 2004 كانت الفكرة فى هذا الوقت تبلورت واختلفت ودخل معنا عدد من الشخصيات مثل عبد الجليل مصطفى وشاركونا فى صياغة برنامج أكثر تطورا وتقدمنا به فى 2004 وكالعادة رفضت لجنة شئون الأحزاب وذهبنا إلى المحكمة وفوجئنا بتقرير يوصى بالموافقة لكنهم للأسف تعاونوا مع بعض رؤساء الكنائس المحليين الذين ضغطوا على مؤسسى الحزب الأقباط حتى سحبوا توكيلاتهم وأرسلوها لصفوت الشريف وهذا الكلام غير قانونى لأنه مافيش حزب يشترط أنه يكون فيه أعضاء مسيحيون وقدمنا توكيلات لشخصيات مسيحية أخرى، وأعلن عدد من الشخصيات تضامنها معنا مثل جورج اسحق وأمين اسكندر، ورأت المحكمة أنه ليس سببا كافيا للرفض وظل رئيس المحكمة يؤجل حتى تمت إحالته على المعاش،، وخلال تداول الجلسات صدر تعديل قانون الأحزاب فى يونيو 2005، الذى قضى بزيادة عدد المؤسسين ورفضت المحكمة الحزب لأن القانون تغير».ويتابع ماضى: «اضطررنا لإعادة التقديم بنفس الاسم فى مايو 2009، كنا نعلم الأجواء فى ظل هذا النظام ولم يكن لدينا ميل للاستعجال لدرجة أن رئيس المحكمة شعر بأننا نماطل».«لم نكن نتوقع اندلاع ثورة لكن كان هناك أمل فى القاضى الذى ينظر القضية، وقررنا تنظيم مظاهرة فى الشارع، للاحتجاج وجهزنا لافتات على مداخل المقر استباقا لجلسة الحكم، حتى كانت المفاجأة الكبرى باندلاع ثورة 25 يناير التى غيرت مجرى الأمور وصدر الحكم لصالحنا بعد 15 عاما».العلاقة بين قيادات الوسط وقادة الإخوان كانت قد شهدت حالة من الخلاف العميق وصلت لدرجة التراشق الإعلامى حتى صهر ميدان التحرير معظم الخلافات السياسية والأيديولوجية، ماضى يؤكد أنه لا يحمل فى نفسه أى شىء للإخوان فهو يؤمن بالتعددية داخل التيار الواحد، «شباب الجماعة ورجالها كانوا من أنبل الرجال فى ميدان التحرير ولم يرفعوا شعارا خاصا بهم وأنكروا ذاتهم بشكل مشرف وهو أمر مقدر ومحسوب لهم وكانت له نتائج ايجابية فى الثورة». وحول التعاون مع الإخوان فى المرحلة المقبلة يقول ماضى: «إذا كنت سأقبل بالتعاون مع الاتجاهات الفكرية المختلفة فكيف أرفض التعاون مع التيار الذى ينتمى لنفس الأيديولوجية الخاصة بى»، لافتا إلى أن التعاون يختلف عن الاندماج، مضيفا: «التعاون فى إطار لعبة الديمقراطية وارد مادام لن يؤثر على توجهاتنا واستقلالية كياننا حتى التحالف فى الانتخابات مفتوح مع كل الجهات».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل