المحتوى الرئيسى

المتمردون بشرق ليبيا يحثون الشبان على التدريب قبل الزحف على طرابلس

02/28 23:52

وقال بعض السكان ان مئات من سكان مدينة بنغازي في شرق ليبيا يخرجون يوميا لعبور الصحراء الى العاصمة حاملين سكاكين وبنادق هجومية. لكن ضباطا متمردين يقولون ان كثيرين اخرين انتظروا ليتجمعوا في معسكرات مؤقتة للتدريب داخل مدارس وثكنات عسكرية محروقة. وقال ضابط برتبة عقيد في الخمسين من عمره يدعى مرعي العجيلي ان الضباط المنشقين يستطيعون تدريب الشبان على الهجوم وعلى الدفاع عن المواقع وانهم يجب أن يعرفوا أنهم يدافعون عن "ثورة الشباب". وفي ملعب مدرسة تكسوه الخضرة وتغطيه مياه الامطار بالقرب من طريق مزدحم في وسط بنغازي وقف العقيد موسى الفيتوري يشرح مكونات مدفع مضاد للطائرات لزهاء 12 من المتطوعين الجدد. والفيتوري نحيل قوي البنية له شارب مهذب خطه الشيب وعمره على ما يبدو ثلاثة أمثال أعمار تلاميذه الذين ارتدى بعضهم قبعات مماثلة لقبعة الثائر جيفارا وكوفيات عربية وعطت ذقونهم لحى قصيرة شعثاء. وعلا صوت ضابط طويل القامة ممتلئ القوام برتبة رائد مصدرا أمرا فتقدم شابان لينقلا صندوقا من قذائف المدفعية الى أسفل مدفع أسود مزدوج الفوهة. ولما تحركا ببطء أمرهما الضابط باعادة المحاولة. وقال الرائد أشرف علي جعفر البالغ من العمر 41 عاما ان الجميع يريد الذهاب الى طرابلس بطبيعة الحال لكن الشبان يحتاجون للالتحاق بوحدات للتدريب على الدفاع عن بنغازي. وأضاف أن الزحف على طرابلس سيبدأ بمجرد الانتهاء من تلك المهمة. ويساعد هؤلاء الضباط عسكريون تقاعدوا أو استقالوا من القوات المسلحة قبل سنوات. وقال طيار سابق في القوات الجوية يدعى عوا زعبي أصيب في حادث تحطم ويعمل حاليا في تحميل الشاحنات انه كان قريبا من القذافي وحارب وحدة من الجيش الليبي حاولت قتله عام 1991. وأضاف أنه استاء عندما بدأ القذافي في قتل المدنيين وأن الحياة لن يكون لها معنى عندما يموت الناس من حوله. ويقول قادة الجيش الذين انشقوا على القذافي ان الجيش النظامي تخلى عنه على نحو كامل تقريبا وانضموا الى المجلس الثوري الوليد في بنغازي. وقاتل متمردون قوات الحكومة التي حاولت اليوم الاثنين استعادة مدن ساحلية استراتيجية على جانبي طرابلس. وفي بنغازي يقول ضباط الجيش المتمردون ان الكتائب المرهوبة الجانب الاكثر ولاء للقذافي احتكرت أثقل الاسلحة وأكثرها تقدما وتركت الجيش النظامي سييء التجهيز. وقال ضابط يدعى رأفت مفضلا أن يذكر اسمه الاول فقط "عندما دخلنا ثكناتهم كانت ترسانة السلاح هناك ضخمة. أخذنا نحو 1000 سلاح ثقيل من المدفعية". وسعى زعماء المجلس الثوري الذي اتخذ مقرا في مبنى احدى المحاكم في بنغازي الى طمأنة النس الى أن الاسلحة الثقيلة لا تصل الى ايدي شبان غير مدربين. لكن بعض الادلة يشير الى أن مدنيين في منطقة بنغازي يخزنون أسلحة عثر عليها بعد فرار قوات القذافي. ويمكن أن يزيد ذلك الصعوبة على ضباط جيش المتمردين في الحيلولة دون تشكيل ميليشيات تفتقر الى الانضباط والتنسيق لا تستطيع صد هجوم كبير من جهة الفرب. وشكا بعض المتصلين بمحطة بنغازي الاذاعية "المحررة" من أن الاسلحة " أصبحت الان في أيدي الاطفال ". وقال جنود متمردون في قاعدة عسكرية في أجدابيا على بعد 150 كيلومترا جنوب غربي بنغازي ان أسلحة خفيفة وزعت بالفعل على شبان من أهل المدينة. وعرض أحدهم على مراسلي رويترز غرفة مكدسة يقذائف المدفعية والمورتر والصواريخ والصواريخ التي تطلقها الدبابات وأعيرة نارية من عيار كبير. وقال جندي اخر يدعى خالد العبيدي ان أكثر من 1000 سلاح خفيف وزع بالفعل على السكان وان أي شاب من أبناء الثورة يحضر الى القاعدة يعطيه الجنود المتمردون سلاحا. وأضاف "نحن مستعدون لكل شيء". وفي مخزن اخر للسلاح في بلدة قريبة من أجدابيا قال جندي يدعى أسامة ان صبية يزيد عمرهم على 15 عاما يجري تدريبهم على استخدام الاسلحة. وعرض قذيفتي مورتر أخرجتا من صناديق مغلقة. وذكر أسامة أن المقاومة ستكون ضارية لاي هجوم على منطقة أجدابيا. وأضاف "عندنا جيش. لكننا مستعدون للقتال من منزل لاخر اذا اضطررنا لذلك. كل أسرة لديها سلاح الان".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل