المحتوى الرئيسى

توزيع نصف واردات الدولة شهريا على المواطنين اقل مطلب لتخفيف معاناة العراقيين بقلم : غازي الجبوري

02/28 19:36

قال موسى صلى الله تعالى عليه وعلى إخوته الرسل والأنبياء وعلى آلهم وسلم مخاطبا ربه : "يارب كيف اعلم انك راض عني ؟"... قال الله عز وجل : "عندما يرضى عنك أحبتي فاعلم إني راض عنك"... قال : " ومن هم أحبتك يارب؟"...قال : "المساكين" انطلقت الجمعة 25 شباط 2011 تظاهرات عارمة في معظم مدن العراق وفي مقدمتها بغداد الحبيبة وكما تعهدوا أبطالها الأباة احتجاجا على الحياة البائسة التي نعيشها ونحن نقف فوق بحر من النفط يحسدنا عليه كل شعوب الأرض... وبرغم علمنا بان بلادنا تحتاج إلى عشرات السنين لإعادة تأهيل البنية التحتية للخدمات والاقتصاد وتوفير فرص العمل إلا أن ماعاناه الشعب العراقي منذ تصدير النفط من بلادنا لأول مرة ولحد الآن لم تتحسن حياة المواطن عما كانت عليه إلا شيئا قليلا ولبعض الشرائح الاجتماعية بسبب السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة. واليوم حيث ننتخب نوابنا بأنفسنا ومن بيننا كأعضاء في مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية والنواحي لإدارة شئوننا على أساس أنهم ذاقوا ماذقناه ونذوقه و لذلك فإنهم أفضل من يشعر بمعاناتنا وسيبذلون أقصى جهودهم ليداوون جراحنا ويبلسمونها ويسارعون في نقل حياتنا نحو الأفضل لأنهم أبنائنا. إلا انه انتهت الدورة الأولى وكدنا ندخل السنة الثانية من الدورة الانتخابية الثانية لمجلس النواب وليس لدى أعضاء المجالس سوى التآمر والتنازع والتنافس والتصارع فيما بينهم على المناصب والثروات تاركين أهلهم وأبناء بلدهم الذين ائتمنوهم على مقدراتهم يعيشون "حياة أسوء من الموت" دون أن يرف لهم جفن أو يتذكرون من أوصلهم إلى هذا النعيم بخير. إننا نعلم جميعا انه ليس لديهم عصا سحرية ليقولوا للشيء كن فيكون فإذا بالعراقي يعيش في جنان الدنيا وندرك جيدا أن ذلك مرتبط بالموارد المالية وان كل الخدمات وفرص العمل والأمن مرتبط بالموارد المالية ولكن ماصدمنا ليس هذا بل صدمتنا الوقائع التالية: 1- قتل وتشريد وتهجير وتيتيم وترميل واعتقال وتعذيب ملايين المواطنين . 2- حددوا لهم رواتب وامتيازات ومنافع شخصية خيالية بحيث وصل أعلى راتب إلى (50) مليون دينار عراقي بينما اقل راتب يتقاضاه موظف عراقي (200) ألف دينار لاغير. 3- حددوا رواتب الرعاية والحماية الاجتماعية بما لايزيد عن (50) ألف دينار في الشهر للأرامل والأيتام والعاجزين والمعاقين والعاطلين عن العمل. 4- تنفيذ مشاريع وهمية بمبالغ كبيرة ولا احد يعرف أين تذهب وعدم اتخاذ إجراءات حقيقية ضد كبار السارقين لهذه المبالغ. 5- إحالة مشاريع الأعمار والتنمية التي تنفذ فعلا لمن يدفع أكثر من المقاولين للمسئولين مما يضطر المقاول إلى غش مواد الإنشائية والقيام بتنفيذ عديم الجودة لتحقيق وفورات تلبي طلب المسئولين الذين أحالوا له المشروع ورؤساء الدوائر المستفيدة ومهندسيها إذ لابد من موافقتهم واستلامهم المنشاة التي ينفذها المقاولون حتى تصرف لهم استحقاقاتهم المالية. 6- استمرار الافتقاد إلى الكهرباء بحيث لايحصل المواطن سوى على ساعة واحدة كل 6 ساعات في أفضل الأحوال برغم تصريح مسئولي وزارة الكهرباء بأننا ننتج نصف حاجتنا من الكهرباء والمفروض في هذه الحالة أن نحصل على 12 ساعة يوميا. 7- لم تقوم الحكومة بتنظيم أسبقية لأعمار القطاعات حسب الأهمية وإعطاء الكهرباء الأسبقية الأولى بحيث تخصص لها كافة المبالغ التي تنهي أزمة الكهرباء قبل الانتقال إلى القطاع الذي يليه بالأهمية بل توزع التخصيصات على كل القطاعات فلا يظهر أي تقدم ملموس. 8- تعاظم الفساد المالي والإداري وتوزيع الدرجات الوظيفية للأقرباء والأصدقاء والموالين للأحزاب والذين يدفعون مبالغ نقدية كبيرة مقابل التعيين دون إتباع معيار العمر وتقديم الأكبر سنا أو الأعلى معدلا في التعيين لأنهم ينتظرون ذلك لبناء حياتهم. 9- تزوير شهادات الكثير من أعضاء المجالس والمسئولين المدنيين والعسكريين لتولي مناصب كبيرة. 10- استيراد تجهيزات للأعمار والتنمية من منا شيء رديئة ولصق أسماء شركات ذات سمعة جيدة عليها وتمشية حساباتها بسعر النوعية العالية الجودة لسرقة الفرق بالسعر بالاتفاق بين المقاولين والمسئولين. 11- انقطاع معظم مفردات البطاقة التموينية المهمة واستيراد مايصل منها من منا شيء رديئة ولصق أسماء منا شيء ذات سمعة جيدة عليها وتمشية الحسابات بسعر النوعية الجيدة لسرقة الفارق بالسعر. 12- زيادة عدد أعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية والنواحي والوزراء ونواب رئيس الجمهورية إلى أعداد كبيرة جدا فائضة عن الحاجة لتوظيف اكبر عدد من الأحزاب مما يؤدي إلى ترهل الدولة وإضاعة للمال العام. ولهذا السبب انطلق المواطنون العراقيون للتعبير عن نفاذ صبرهم ويأسهم من إمكانية إصلاح أعضاء مجلس النواب أعلى سلطة في البلاد لأنفسهم بتنظيم هذه التظاهرات . فالمواطنون الذين يستلمون رواتب أو المتقاعدين متذمرون ويشكون لان رواتبهم لاتكفيهم أسبوعا واحدا فكيف بمن ليس لديهم راتب ولا يدخل بيوتهم فلسا واحدا؟ فهناك من في عوائلهم مرضى ومعاقين وكبار سن وطلاب ويفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويتطلعون إلى الشبعى من المسئولين أن يحسوا بمعاناتهم لكونهم من بين أبناء الشعب وتولوا المسئولية بالانتخاب وليسوا حكام دكتاتوريين مستبدين اغتصبوا السلطة بالقوة لكنهم يفعلون اليوم مايفعله الدكتاتوريون والمستبدون الغاصبون لسلطة الشعب. لذا فان أعضاء مجلس النواب ولكي يؤكدوا لنا أنهم عكس مانراهم اليوم وإنهم وطنيون ويحسون بما يعاني المواطن عليهم أن يقدموا حلا عاجلا وعادلا وشافيا لما يعانيه أبناء الشعب العراقي ، وهذا الحل يتمثل بتشريع قانون يتضمن مايلي: 1- توزيع نصف واردات الدولة كرواتب شهرية للمواطنين جميعا باستثناء من هم بدرجة مدير عام فما فوق دون التعذر بان الأسعار ترتفع أو ماشابه ذلك لأنه ستستقر السوق مثلما حدث مع المواد التي انقطعت من مفردات البطاقة التموينية وسيؤدي ذلك إلى زيادة القدرة الشرائية للمواطنين وخاصة من المستويات المتوسطة فما فوق فتزداد واردات الدولة وبالتالي زيادة حصة المواطن منها شهريا. 2- إلغاء البطاقة التموينية ورواتب الرعاية والحماية الاجتماعية التي لايستفاد منها سوى الفاسدين في تلك الدوائر. 3- إلغاء أي دعم حكومي للسلع والخدمات وتقديمه للمستهلك بسعر السوق. 4- العمل بذلك ابتداءا من 1/1/2012 لان ميزانية 2011 قد أقرت. 5- توفير فرص عمل ودرجات وظيفية ووضع ضوابط للتعيين تقوم على أساس تقديم الأكبر سنا مع استثناءات محدودة لذوي القتلى وللمصابين بدرجة معينة من العجز أو العوق والأوائل على أقسامهم لان اعتماد الأعلى معدلا أو القرعة ليس عادلا لأنه قد يبقى البعض بدون تعيين إلى مالا نهاية. إننا نستغرب اشد الاستغراب من تصرف أعضاء المجالس النيابية كيف لايسارعون إلى إرضاء المواطن من باب الشكر على انتخابه وتمتعه بالرواتب والامتيازات الخيالية أو من اجل إعادة انتخابه وليس من باب الشعور بالمسئولية الوطنية والدينية والأخلاقية فحسب.... فاتقوا الله يا أعضاء مجلس النواب والمجالس الأدنى في من توليتم مقدراتهم وحللوا لقمة أبنائكم التي لاتقد مون أدنى مقابل لها .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل