المحتوى الرئيسى

جوائز الأوسكارالـ 83: المجد للسينما المستقلة

02/28 19:19

«تحيا السينما محدودة التكلفة».. هكذا رفعت جوائز الأوسكار فى دورته الـ83 هذا الشعار، فجاءت غالبية جوائز الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما المانحة للأوسكار لتفوز بها أفلام صغيرة التكلفة، فى حفل توزيع الجوائز الذى أقيم ليل الاثنين الماضى - بتوقيت القاهرة - وكثير من هذه الأفلام وقف وراءه منتجون مستقلون دون شركات واستديوهات إنتاجية هوليوودية كبرى، وعلى رأسها «خطاب الملك» الحاصل على جائزة أفضل فيلم إلى جانب جوائز الأخراج والسيناريو الأصلى وأفضل ممثل لهذا العام، فقد أنتج بميزانية 15 مليون دولار فقط، وكان هذا أيضا حال أفلام أخرى نافست للفوز بالأوسكار منها «البجعة السوداء» تكلف 13 مليون دولار، و«صلب الشتاء» مليونا دولار، و«الأطفال بخير حال» 4 ملايين، باستثناء فيلمى «قصة لعبة 3» و«بداية» اللذين تكلفا 200 و160 مليون دولار على التوالى نظرا لطبيعتهما، فالأول فيلم رسوم متحركة والثانى خيال علمى.  ويأتى فوز «خطاب الملك» بأوسكار أفضل فيلم وسيناريو أصلى وإخراج إلى جانب أوسكار أفضل ممثل ليغلف أجواء الدورة الـ83 لجوائز الأوسكار بنكهة بريطانية خالصة، حيث يتناول الفيلم قصة تحرر «جورج السادس» ملك بريطانيا من مشكلة تلعثمه فى الكلام، تلك النكهة البريطانية فرضت نفسها على أجواء الحفل. أفضل إخراج .. توم هوبر: أرجو ألا تملأكم الغيرة.. وأبطالى وراء هذا النجاح فى أول ترشيح له لجائزة أوسكار أفضل إخراج، استطاع البريطانى «توم هوبر» انتزاع الجائزة عن فيلمه «خطاب الملك»، وهى أيضا الأولى له هذا العام بالنسبة لثالوث الجوائز السينمائية المهمة (بافتا - جولدن جلوب - أوسكار)، حيث كان قد رشح لجائزتى بافتا وجولدن جلوب كأفضل مخرج ولم يفز بأى منهما. وقد خاض «هوبر» منافسة ساخنة للفوز بهذه الجائزة، خاصة أن أحد أشرس منافسيه كان المخرجين «جويل وإيثان كوين» عن فيلمهما «شجاعة حقيقية»، والمعروفين بانتزاعهما الجوائز أينما حلا فى أى سباق سينمائى، لكن فوز «هوبر» كان أبرز مفاجآت تلك الدورة من تاريخ جوائز الأكاديمية الأمريكية لعلوم وفنون السينما المانحة للأوسكار، حيث يبلغ «هوبر» 39 عاما من العمر، وبالتالى فهو واحد من قليل من المخرجين العالميين الذين نجحوا فى الفوز بالأوسكار والتغلب على عتاولة المخرجين الأمريكيين قبل أن يكملوا سن الأربعين. وقد شكر «هوبر» طاقم فيلمه من الممثلين «كولين فيرث» و«جيوفرى راش» و«هيلينا بونهام كارتر» أثناء تسلمه الجائزة، مشيرا إلى أن روح الحب التى سادت كاست الفيلم وراء فوزه بالأوسكار، وداعب الحضور قائلاً: أرجو ألا تملأكم الغيرة لذلك. أفضل فيلم : «خطاب الملك» الحصان الأسود.. و«قصة لعبة 3» أفضل فيلم رسوم متحركة سباق ساخن شهدته 10 أفلام هذا العام للتنافس على جائزة أفضل فيلم، لكنه انتهى لصالح فيلم «خطاب الملك» الذى كان أقوى المرشحين فى هذه الفئة وفئات أخرى، وقد خاض سباقاً جانبيا مع فيلمى «البجعة السوداء» و«الشبكة الاجتماعية»، وظل الحصان الأسود فى الفوز بعدة جوائز مهمة طوال الأسابيع القليلة الماضية مثل «جولدن جلوب» وجوائز «جمعية نقاد نيويورك» و«الجمعية الوطنية للنقاد الأمريكيين»، التى اعتبرت محفزاً قوياً له للفوز فى الأوسكار،  إلا أن «خطاب الملك» كان الأوفر حظا، فلم يفز «الشبكة الاجتماعية» - الذى يتناول قصة «مارك زوكربيرج» مؤسس موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعى - سوى بجائزة أفضل سيناريو مقتبس لكاتب السيناريو «أرون سوركين» وجائزتى أفضل مونتاج وأفضل موسيقى أصلية، كما فاز «خطاب الملك» أيضا بجوائز أفضل إخراج لمخرجه «توم هوبر» وأفضل سيناريو أصلى لكاتب السيناريو «ديفيد سيدلر» وأفضل ممثل لبطله البريطانى «كولين فيرث»،  ويتناول الفيلم قصة «جورج السادس» ملك بريطانيا ووالد الملكة «إليزابيث» الثانية، الذى كان يعانى من التلعثم أثناء الكلام وإلقاء الخطب السياسية رغم حماسه وطموحه لقيادة بريطانيا، فاستعان بأحد الأطباء لتدريبه على النطق السليم، والذى كان له أسلوب استفزازى ساعد فى تحرر «جورج» من التلعثم لينجح تماماً فيه بالفعل. تكلف الفيلم 15 مليون دولار فقط، لكن إيراداته تجاوزت 105 ملايين دولار فى أمريكا فقط، ورغم الميزانية المنخفضة بالنسبة لهذه النوعية من الأفلام التاريخية التى تتناول سيرة ذاتية لشخصية حقيقية، فإن الفيلم خرج بصورة فنية جيدة ساهمت أيضا فى ترشحه فى فئات أخرى مثل أفضل ديكور وتصوير وأزياء من بين 11 ترشيحا لجوائز الأوسكار نالها هذا العام. وتعد جائزة أوسكار أفضل فيلم هى الأولى لمنتجى الفيلم «إيان كانينج» و«إيميلى شيرمان» و«جاريث يونين». من ناحية أخرى فاز الجزء الثالث من فيلم «قصة لعبة» بأوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة، وحصل الفيلم الدنماركى «فى عالم أفضل» على أوسكار أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، وفاز فيلم «داخل الوظيفة» الذى يتناول الأزمة الاقتصادية العالمية بجائزة أفضل فيلم وثائقى لمخرجيه «تشارلز فيرجسون» و«أندرى مارس». أفضل ممثلة : ناتالى بورتمان.. «البجعة السوداء» بين الخير والشر، والأبيض والأسود تمزقت راقصة باليه موهوبة للفوز بدور الملكة البجعة فى واحد من أشهر عروض الباليه العالمية «بحيرة البجع»، تخرج الأمور عن سيطرتها حين تجد أن موهبتها أقرب لتجسيد شخصية البجعة السوداء «أودايل»، وليس البيضاء «أوديت»، وللانتقال بمشاعر البطلة بين الخير والشر فى مشاهد نفسية صعبة خرج أداء الممثلة الأمريكية من أصل إسرائيلى «ناتالى بورتمان» فى فيلم «البجعة السوداء» ليكون الأفضل بين نجمات السينما العالمية هذا العام، والأكثر إعجاباً وتقديراً من جانب النقاد، وقد فازت «بورتمان» بالجائزة فى أول ترشيح لها فى هذه الفئة، فقد سبق ورشحت عام 2004 فى فئة أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم «أقرب» الذى لعبت بطولته «جوليا روبرتس». وقد صورت «بورتمان» بعض مشاهد الفيلم رغم ظروف الحمل التى فاجأتها، وهو ماداعبت به الحضور خلال تسلمها جائزتها قائلة: «لقد ركلنى أثناء موسيقى أحد المشاهد»، واعتبرت «بورتمان» زميلاتها المرشحات يستحققن الجائزة أكثر منها، خاصة «أنيت بينينج» التى رشحت عن فيلم «الأطفال بخير حال» فى ترشيحها الرابع للأوسكار طوال مشوارها، ولم تفز بالجائزة من قبل. من ناحية أخرى فازت الممثلة الأمريكية «مليسا ليو» بأوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم «المقاتل»، وسبق وأن رشحت «ليو» كأفضل ممثلة عن فيلم «نهر متجمد» عام 2008. أفضل ممثل .. كولين فيرث: الآن اكتملت مسيرتى «لدى شعور بأن مسيرتى قد بلغت ذروتها الآن».. بهذه الجملة القصيرة عبر الممثل البريطانى «كولين فيرث» عن شعور ربما تكرر وتكررت معه هذه الجملة لمن يقف فى موقعه على مسرح «كوداك» يتسلم جائزة أوسكار أفضل ممثل أمام حشد من السينمائيين وشاشات التليفزيون، إلا أن «فيرث» عكس بهذه المقولة قناعة ذاتية بالرضا عما حققه طوال مشواره الفنى الملىء بالعديد من الأدوار المميزة، والاعتراف المستحق به أخيراً كأحد أبرز النجوم العالميين الحاصلين على الأوسكار، فقد حصل «فيرث» عن دوره فى فيلم «خطاب الملك» على تكريم كبير وتقدير لموهبته، وذلك بعد ترشيحه كأفضل ممثل عن فيلم «رجل أعزب» العام الماضى. ومنذ اللحظات الأولى للإعلان عن المرشحين فى هذه الفئة، كان «فيرث» - 50 عاماً - الأقرب لها، فهو واحد من الممثلين البريطانيين الموهوبين الذى نجح فى انتزاع أهم جوائز التمثيل لهذا العام عن الدور نفسه فى جوائز «بافتا» و«جولدن جلوب» و«جوائز السينما البريطانية المستقلة». من ناحية أخرى فاز الممثل الأمريكى «كريستيان بيل» فى أول ترشيح له بجائزة أفضل ممثل مساعد عن فيلم «المقاتل». «بداية» يحصد نصف الجوائز الفنية استطاع فيلم الخيال العلمى «بداية» انتزاع 4 جوائز هى: أفضل تصوير، وأفضل مونتاج صوتى، وأفضل ميكساج، وأفضل مؤثرات بصرية، فى حين حصل فيلم «الشبكة الاجتماعية» على جائزتى أفضل مونتاج، وأفضل موسيقى أصلية، وفاز فيلم «أليس فى بلاد العجائب» بجائزتى أفضل ديكور وأفضل أزياء، وفاز فيلم «الرجل الذئب» بأوسكار أفضل ماكياج، وحصل فيلم الرسوم المتحركة «قصة لعبة 3» على أوسكار أفضل أغنية أصلية عن أغنية «ننتمى لبعضنا» كلمات وألحان «راندى نيومان».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل