المحتوى الرئيسى

الشعب يريد إبعاد الفتنة بقلم : أنوار لكحل

02/28 19:19

بقلم : أنوار لكحل "لا تتصارع مع الخنزير فكلاكما سيتسخ ، لكن الخنزير يحب القذارة"، ولأن المقروء يظهر من عنوانه فما نلاحظه اليوم وللنزاهة فقط هو أعلى درجات التعامل الناضج والسلوك السلمي والأسلوب الحكيم للنظام في التعامل مع المتظاهرين، وتفويت الفرصة على بعض الراديكاليين القادمين لساحات المظاهرات للركوب على دعوات الشباب لتمرير خطابات إديولوجية فاسدة، كما يجب كذلك التفريق الآن أكثر من أوقت مضى بين ماهو حقوقي وماهو سياسي، وفي هذا الجو المريب الرهيب في العالم العربي ، لانعرف لنا رأيا ولاقدما ، ولا طريقا، ولا هدفا ، ولكن لدينا شعور مؤكد أننا وحدنا القادرون على أن نتغير ليبقى المغرب على قيد الحياة . إن اللذين خاضوا في السابق حربا ضروسا على النظام و المئات من معتقلي الأمس دخلوا غياهب السجون وخرجوا ناقصين وزنا وحجما وكرامة وفطنة ، ولم يتكلموا ...وبعضهم داخل الزنزانة تقلبوا على النار والبول ولحسوا الأرض ، ونهشتهم الكلاب ...وخرجوا : شاكرين حامدين للنظام أنه عذبهم ، فهم يرون أنه الأخ الأكبر للنظرية الماركسية ، وأنه يطبقها بعنف ..وللأخ الأكبر على إخوته الصغار، حق الضرب والتأذيب والتهذيب...وهاهم اليوم في مناصب كبرى ...لماذا إذن لانستخلص الدروس والعبر من الماضي، لماذا لانوفر لأنفسنا سنوات ضوئية في مسار التنمية..... يا تنسيقيات اليسار الجذري التي تنهج وتؤمن بالعنف الثوري؛ ياقاعديين ويانهج ديمقراطي والطليعة وأيضا بعض التيارات الشيوعية المتطرفة..التي لا تؤمن بالديمقراطية وما زالت تفكر بشكل رجعي وتعتقد أنها قد وجدت الفرصة المناسبة لتحقيق أهدافها بإسقاط النظام السياسي عن طريق العنف الثوري؛ وهذا ما تبين من خلال التخريب والحرائق التي انتهت بها احتجاجاتهم..!!؟؟ ومن أبرز التيارات التي ساهمت في تأجيج حركة 20 فبراير الاحتجاجية العدل والإحسان التي دعا شبابها بقوة للمشاركة في المظاهرات وزكى هذا الطرح أبرز القياديين فيها ، وخرجت الجماعة باستحياء وترقبت بشغف ردود الأفعال الشعبية ومدى تعاطفها مع مخططات "القومة" الموعودة!!، وهي التي أعضاؤها يقدسون زعيمهم ويعصمونه من الخطأ ونسوا أنه بشر مثلنا وأن خطيئة ادعاء "القومة" هي السهم الذي سيصيبه في رأسه وينقله من عرش الآلهة إلى أكفان البشر ؟ وكيف تقبل هذه الجماعة بوضع يدها في يد جماعة كيف كيف في المطالبة بتغيير الدستور، وكيف لها تشارك إلى جانب السحاقيات والجمعيات المطالبة بحقها في الإفطار علانية برمضان . الشكر اليوم لشباب 20 فبراير لأنهم جعلوا منها استفتاءا شعبيا وطنيا مصيريا صادقا وعميقا حول تمسك المغاربة بالثوابث والمقدسات، وحققوا لنا إجماعا جديدا حول الملك وطبيعة النظام الغير القابلة للمزايدات، كيف ذلك، يعرف الجميع من خلال بلاغ وزارة الداخلية أن عدد المتظاهرين في مجموع تراب المملكة وصل ل 37 ألف ، وهو رقم أكبر بكثير من الحجم الحقيقي حسب كاميرات الفضائيات والحاضرين ، وهو رقم يشمل كذلك المتفرجين والعابرين والفضوليين ومحبي الزحام، وكان المندوب السامي للتخطيط قد أكد سنة 2004 أن عدد المغاربة وصل ل 30 مليون نسمة، ويؤكد المراقبون والخبراء الآن أن هذا العدد تجاوز الأربعين مليون، فلنحصره فقط في 37 مليون ولنجر عملية حسابية بسيطة تقتضي قسمة 37 مليون على 37 ألف ستكون النسبة هي 0 .1% فقط، أي أن 99.9%من المغاربة مع التغيير الإيجابي عن طريق الحوار الهادئ دون المس بالنظام، و ليس في كل مرة تكون الشعارات قابلة للاستيراد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل