المحتوى الرئيسى

لماذا كل هذه الفزاعات ؟!بقلم:محمد محمود عمارة

02/28 19:19

http://www.youtube.com /watch?v=N8VDeyr7aVsبداية أتفق مع كل ما قاله الأخ في هذا الفيديو مليار في المائة ، لكن المشكلة و الخطورة تكمن في التفاصيل و الطريقة التي يمليها كل واحد منا من أجل التغيير ، بعض تلك الطرق لها وجاهتها لكن في نفس الوقت لها خطورتها ذلك أن التغيير له أصول و قواعد ، و إلا إذا كنت سأنسف الدستور و أزيح رئيس الدولة و نائبه و رئيس الوزراء و مجلس الوزراء و مجلسي الشعب و الشورى و المحافظين ورؤساء المدن و القرى و المحليات و مدراء الأمن و مأموري الأقسام و التخلص من ضباط الشرطة و الأمناء و نسف جهاز أمن الدولة ، ثم ستعلو أصوات بالانقلاب على المجلس العسكري الأعلى لأن أعضائه حصلوا على رتبهم من مبارك ثم سيأتي من يطالب بحل المخابرات لأن رئيسها عينه مبارك ، هنا يأتي السؤال : أين الدولة بعد كل هذه الإجراءات و ما و من الذي ينظمها و يسيرها مؤقتاً حتى الوصول إلى بر الأمان ؟ إننا لو فعلنا ذلك كنا كمن ينسف كل أعمدة داره مرة واحدة بحجة التجديد ففوجئ بالسقف يسقط فوق رأسه. أمامنا نموذجين حيين لدولتين عربيتين : العراق و الصومال ، و قد هدمتا و لم تقم لهما قائمة ، بل تسللت عناصر من دول عدوة في ظل الفوضي لترتدي الجنسية وتعتلي أعلى المناصب و تدير الدولة بما يتناسب و مصالح دولهم الأصلية. لا أعرف سر حالتي الخوف و الهلع المبالغ فيهما من جانب البعض لدرجة خلق فزاعات وهمية قد تحرق كل ما تم إنجازه و تحقيقة . إن الجزء الأصعب و هو القضاء على رؤوس الفساد و ما ساندهم من قوى غاشمة قد تم إنجازه ، أما باقي المطالب فهي الأسهل و لكن بعد أن نصل بالوطن إلى نقطة الاستقرار و بر الأمان ، فما أسهل أن أفصل محافظاً أو أحيل مدير أمن إلى التقاعد و ما أيسر أن أحيل أوراق موظف ، علا منصبه أو تواضع ، إلى الجهات القانونية المختصة لتقتص للمجتمع منه . إن فلول الفساد قد سقطت بأيدي هذا الشعب ، و بأيديه يمكن أن يجتثها فلا تقوم لها قائمة مرة آخرى بالقانون و من خلال صناديق الاقتراع ، وكلنا يعرف الفاسدين و المفسدين سواء في منطقة إقامته أو عمله. إن أخشى ما أخشاه في ظل الظروف الراهنة أن تكون حالة الخوف و القلق التي تسود المجتمع حالة مقصودة الهدف منها خلق حالة من البلبلة و الفوضى و خلق مناخ من عدم الثقة سيبدأ بالعلاقة بين المواطن و حكومته الانتقالية أو المواطن و قواته المسلحة و سينتهي بالعلاقة بين المواطنين أنفسهم. أخشى أن يكون هناك من ينتظر سقوط ثمرة الثورة في حجره و لصالحه و ساعتها سنندم أشد الندم في وقت لن ينفع فيه ندم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل