المحتوى الرئيسى

د. رشاد البيومي يكتب: أعاجيب

02/28 19:16

عجيب ما يحدث في سجن مزرعة طرة.. فما إن وطأت أقدام عناصر الفساد والاستبداد (العادلي وعز ومن معهم) أرض السجن.. إلا وتحوَّل السجن بكلِّ ما فيه ومَن فيه لترضية هذه العناصر التي كانت سببًّا في كلِّ ما ألمَّ بالأمة من البلاء. وكأن القائمين على أمر السجن قد تناسوا شهداء الثورة الذين زادوا عن 500 شهيد.. وكأنهم قد غفلوا عن أكثر من 6000 جريح.. وكأنهم لم يسمعوا عن مقدرات البلد التي نُهبت وسُرقت. ما هذا الذي يحدث، لقد كانت هذه الشرذمة سببًا في كلِّ ما حدث من تخريب في الأمة.. وكانوا هم من لفَّقوا التهم الزائفة لأشرف أبناء هذه الأمة (خيرت الشاطر وإخوانه) بعد أن برّأهم القضاء العادل 3 مرات. ولم يكفهم ما سببوه لهؤلاء الأبرياء (وهم في الحرية) بل ذهبوا ليكونوا سببًا في التضييق عليهم وهم في السجن.. أعجب من إدارة مصلحة السجون التي تحاول تدليل هؤلاء المجرمين على حساب الأبرياء. حتى الصلاة مُنعت عن المسجونين حتى يتمتع أحمد عز والعادلي بالتريض.. يا الله ما هذا الفُجر؟!.. ما هذا الخلل الذي أصاب المسئولين عن هذا الأمر؟!. لا بدَّ من مقاضاة كلّ مَن تسبب في تمييز هؤلاء المجرمين على حساب الأبرياء الأتقياء.. لا بدَّ من محاسبة المقصرين والمتسببين في التعنت والتشدّد مع خيرت وإخوانه إرضاءً لهؤلاء القتلة والسفاكين. وليعلم الجميع أن هؤلاء الذين أجرموا في حق مصر ونهبوا ثرواته وقتلوا شبابه وجرحوا أبطاله يُعاملون معاملة خاصة فيها كلِّ المميزات.. وفي هذا تحدٍّ صارخ لكلِّ مشاعر المصريين الذين كم عانوا وقاسوا من هؤلاء الأشرار. عجيب ما يحدث على الساحة المصرية من بقاء أذناب العهد البائد.. ليبثوا الفتنة.. ويشوهوا صورة الثورة المباركة.. وكأن النظام البائد يأبى إلا أن يلوث المشهد الكريم الذي رسمته الانتفاضة الشعبية، والتي عبَّرت بكلِّ الصدق عن تطلعاتها ورغباتها في إزالة هذا النظام بكلِّ آثاره ورجاله وأركانه وسياساته. ولكن المؤسف والمثير أن يبقى في الوزارة الانتقالية شخوص من العهد البائد شاركوا في ممارساته، وتلطخت أيديهم بدماء الشهداء. ما زال ترزية القوانين والذين تنكروا لكلّ القيم ينعمون بحريتهم وكأنهم لم يكونوا هم السبب الرئيسي في كلِّ ما تمَّ من تجاوز لحقوق الإنسان المصري، والتسبب في قهره وظلمه. ما زال رجال الحزب المشبوه (الحزب الوطني) دونما حساب لما اقترفت أيديهم من تزييف وتزوير وافتئات على الحقيقة، ما زال الحرس الجمهوري يحرس مبارك وأسرته، رغم ما ثبت من أنه هو الآمر بقتل الشهداء، وإصابة الجرحى، وترويع الآمنين. ما زالت بعض أبواق وشخوص الإعلام المشبوهة المنافقة في أماكنها تبث الأكاذيب.. وإن كان بعضهم قد حاول أن يلبس ملابس البطولة ويدّعي الوطنية.. والوطنية منه براء. أفيقوا أيها المصريون وتحسّبوا من هذه الشرذمة اللئيمة التي تحاول إلى آخر قطرة أن تسترد عافيتها. أعجب من هذا.. المشروع الذي ينادي به د. فاروق الباز ويتغنى به الكثيرون دون وعي..  أحس أن هناك توجهًا لكي تنصرف عيوننا عن الشرق متجهة إلى الغرب. فبالأمس كان مشروع توشكى وقبلها كان مشروع شرق العوينات وفوسفات أبو طرطور، وكم كلفتنا تلك المشاريع الوهمية؟.. أرجو أن يتذكر كلُّ مصري غيور أن التاريخ يسجل أن مصر منذ الفراعنة لم تهاجم إلا من الشرق (إن سيناء هي خط الدفاع الأول عن بلدنا الحبيبة ضد عدونا الأول (الكيان الصهيوني) الذي يتربص بنا. ولأن سيناء بها شريان مائي (ترعة الإسماعيلية) وأنها أرض خصبة غنية بالمعادن الإستراتيجية الهامة وأنها بالإمكان أن تستوعب الملايين من المصريين، وأن تكلفة التعمير فيها أقل بكثيرٍ من (ممر التنمية) وغيره من المشروعات، وأن المناخ السائد في سيناء يلائم المصريين ويناسبهم. فأنا أنادي كلَّ الأحرار المصريين أن ننتبه إلى هذا الأمر، وأن نسعى أن يكون امتدادنا الطبيعي نحو الشرق (سيناء) بدلاً مما أهدر في مشروعات سابقة أو ما يهدد فيما هو لاحق..--------------------** نائب المرشد العام للإخوان المسلمين 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل