المحتوى الرئيسى

الفيتو الامريكي حول الاستيطان فاز به الاسرائيليون وخسره الفلسطينيون بقلم: أكرم أبو عمرو

02/28 18:52

الفيتو الأمريكي حول الاستيطان فاز به الإسرائيليون وخسره الفلسطينيون بقلم / أكرم أبو عمرو المتتبع لمسار قضيتنا هذه الأيام لا يجد لها نصيب في وسائل الإعلام، اللهم من بعض المشاهد في ثنايا الأخبار أو في ذيلها ، وليس في ذلك غرابة في ظل التدحرج المتواصل لكرة الثورة العربية التي تتنقل من محطة إلى محطة وبسرعة كبيرة نسبيا، وهذا ما يسعد من يبحثون على السبق الصحفي في وسائل الإعلام ، لذلك نجد وكالات الأنباء والمحطات الفضائية تتبارى في نقل أخبار الثورات العربية المتلاحقة فمن تونس ومصر إلى اليمن والبحرين والآن الثورة الليبية لتقدم للمشاهد العربي وغير العربي مواد إعلامية طازجة بدلا من مواضيع قد يكون هذا المشاهد قد سئمها وانتابه الملل من مشاهدتها طوال سنوات ، فقد اعتاد رؤية الدماء الفلسطينية وسئم سماع أخبار الحصار لان قضيتنا باتت جامدة لا حراك فيها ولا تجديد . كنا نأمل أن يحتل خبر الفيتو الأمريكي الأخير ضد قرار يدين الاستيطان أبعاده في الساحات الإعلامية ولكنه سرعان ما اختفى بعيدا وراء غبار أقدام الشعب العربي الليبي الثائر والمطالب بالتغيير والإصلاح لبلد مر عليها اثنتان وأربعين سنة من الظلم والقهر وانعدام الحريات ، لا باس إذا كان الأمر يتعلق بحرية شعب عربي من المؤكد انه سيلقي بظلاله فيما بعد على قضيتنا الطويلة الأمد ، ولكن إذا كان الحال كذلك فمتى ستعلو قضيتنا كما كانت في السابق إننا نرى أن أمامها وقتا طويلا لان رياح الثور كما هو واضح ستهب على مناطق عربية أخرى ربما ليست بعيدة إذا نرى إرهاصاتها قد بدأت فهل سنظل منتظرين لحين انتهاء الثورات العربية ، حتى تتفرغ لنا القنوات الفضائية ومحطات الإذاعة والصحف علها تجد شيئا جديدا تقدمه بعد غياب . إن غياب قضيتنا على مسرح الإعلام العربي والعالمي هذه الأيام إنما هو دليل واضح على تراجعها على سلم الأولويات ، الأمر الذي يتيح لأعدائنا التفرد بنا لتنفيذ مخططاتهم وتصعيد اعتداءاتهم في منأى عن الضجيج الإعلامي ، وأن هذا الغياب والتراجع يتطلب منا جميعا الوقوف لتدارس الأمر وإعادة حساباتنا ومواقفنا . إن ما يحدث الآن لقضيتنا إنما هو نتاج عجز فلسطيني ، عجز عن التشكيل والتغيير ، عجز عن التكيف مع الظروف الراهنة ، جمود في الحراك السياسي وارتباك بل وجمود في الحراك الداخلي، فمن حديث حول حل للسلطة الفلسطينية، إلى مبادرات للمصالحة وإنهاء الانقسام ، وتصريحات وتصريحات مضادة وكأننا نعيش ولا ندري ما يجري حولنا. أن ما نراه هو أننا الآن وقضيتنا لوحدنا فالدول العربية التي نعتبرها عمقا استراتيجيا وداعما لنا بعضها مشغول بنفسه وبأوضاعه الداخلية، وبعضها ينتظر ويتحسس رأسه ويترقب متى تدور عليه الدوائر ، أما العالم فقد قال كلمته عندما أعطت اكبر قوة على سطح الأرض الضوء الأخضر لإسرائيل بمواصلة الاستيطان بعد أن قالتها بصراحة في مجلس الأمن وكأنها تقول لنا "طز فيكم وفي قضيتكم" . إن ما تواجهه قضيتنا الآن لابد من الاعتراف بصراحة أننا المسئولون عن هذا لا اقصد هنا الأسباب فالأسباب لا دخل لنا فيها، ولكن اقصد النتائج التي انعكست علينا ، ولكي نحافظ على قضيتنا وإعادة عنفوانها ووهجها لابد من العودة إلى تطبيق المثل العربي القائل " ما يحك جلدك مثل ظفرك " ، نعم بأنفسنا يمكن النهوض بقضيتنا ولنواصل النضال بكل الأساليب والطرق مع تكييفها حسب الظروف حتى نحافظ على حقوقنا ونحافظ على ذاتنا خاصة ورياح التغيير تهب من حولنا في كل مكان ومن كل الاتجاهات ،الأمر الذي يجعلنا نقف على مفترق طرق أما أن نكون أو تتقاذفنا هذه الرياح في طريقها حتى لا نكون . المطلوب الآن وقفة فلسطينية جادة من مختلف الفصائل والقوى وأولها حركتي حماس وفتح متذكرين دماء الشهداء وعلى رأسهم أبو عمار والشيخ احمد ياسين وابوعلي مصطفى وفتحي الشقاقي وكواكب الشهداء الذين رووا بدمائهم ارض فلسطين ، إن فلسطين ليست لحماس أو لفتح أو لأي فصيل إنها للفلسطينيين مهما اختلفت أطيافهم ومشاربهم ، إنها مشروعنا الوطني الذي نسعى إليه ، إنها تاريخنا ووجودنا ، فلنمد أيدينا جميعا إلى فلسطين قبل فوات الأوان ،. إن ما تشهده المنطقة العربية من ثورات وتغيرات يعتبر حافزا قويا لنا لان نعمل على تغيير واقعنا البائس بل والمدمر ، يجب الدفع بقوة لصالح إنهاء الانقسام ، لأنه السبيل لصمودنا في ظل العواصف العاتية والآتية ، إن إنهاء الانقسام بات ضرورة ملحة لمواجهة الأيام القادمة واعتقد إن عوامل الإنهاء متوفرة ويعيها الجميع وما نشهده الآن من معيقات ما هو إلا تخندق حزبي ، ومهاترات هنا وهناك كفي فالشعب يريد إنهاء الانقسام . أكرم أبو عمرو Akrmabuamer7@hotmail.com 28/2/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل