المحتوى الرئيسى

نتنياهو والخروج من المأزق السياسي التفاوضي.. انسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية بقلم المحامي علي ابوحبله

02/28 18:38

نتنياهو والخروج من المأزق السياسي التفاوضي ......... انسحاب أحادي الجانب من الضفة الغربية بقلم المحامي علي ابوحبله تناقلت وسائل إعلاميه كثيرة أن نتنياهو بصدد الإعلان عن مبادرة سياسيه جديدة خلال الأسابيع ألقليليه القادمة على ضوء ما تشهده إسرائيل من عزله دوليه بنتيجة توقف المفاوضات المباشرة والغير مباشره بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وما تعرضت له إسرائيل من انتكاسه دبلوماسيه بتأييد أربعة عشر دوله لمشروع قرار يدين إسرائيل لاستمرارها بإعمال الاستيطان ويدعوها للتوقف عن هذا البناء الغير شرعي وكان للقرار أن يقر في مجلس الأمن لولا استعمال أمريكا لحق النقض الفيتو ، وفي ظل إبداء المعارضة الاسرائيليه بقيادة ليفني انتقادها لسياسة حكومة نتنياهو ودعوتها لإجراء انتخابات مبكرة فان نتنياهو يجد نفسه اليوم محاصرا ولا بد له من الخروج من مأزق ما تعاني منه حكومته من عزله دوليه ومن موقف متغير في الشرق الأوسط بنتيجة تلك الثورات للشعوب العربية والتي جميعها في غير صالح إسرائيل وخاصة بعد التغيير في نظام مصر والدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطيه وتغيير في الدستور قد تسفر نتائج التغيير بانتخاب رئيس وممثلين لمصر لا يتحمسون لعلاقات ودية مع إسرائيل كتلك التي أقامتها إسرائيل مع نظام مبارك ، وعليه فان محاولة نتنياهو للخروج من هذا المأزق يتمثل بهروب حكومته من استحقاق العملية السلمية ومرجعيتها قرارات الأمم المتحدة والقاضية جميعها بانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة إلى حدود الرابع من حزيران وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، هذا الأمر لا يرضي حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة والمتمسكة بعملية الاستيطان و تهويد القدس وتصر على الاعتراف بيهودية الدولة العبرية ولا تقر بحق العودة للاجئين الفلسطينيين ، وقد سبق لشارون أن فعلها لأجل الهروب من استحقاقات خارطة الطريق والتي كانت هي الأخرى تنص إلى العودة على ما كان عليه الوضع قبل أيلول 2000 والدخول في مفاوضات مع الفلسطينيين لأجل الوصول إلى إقامة دوله فلسطينيه بنهاية فترة جورج بوش الابن وانعقد مؤتمر انابوليس لهذه الغاية لكن شارون أجهض كل المحاولات وعمل على انسحاب أحادي الجانب من غزه وهدم مستوطنتين صغيرتين في الضفة الغربية وبهذا تهرب من كل تلك الاستحقاقات التي كانت تتطلبها خريطة الطريق ويبدو أن نتنياهو خبر الدرس وهو مقبل على وضع خطه وتصور إسرائيلي لما يرتئيه جمود المفاوضات وتوقفها بحيث يستغل الموقف ليعلن عن خطة حكومته لتحريك العملية السلمية بحسب ما يرتئيه هو لمصلحة إسرائيل تكون شبيهة بتلك التي اتخذها شارون بحيث يعلن نتنياهو انسحاب قوات احتلاله من مناطق في الضفة الغربية للإعلان عنها بأنها محرره ويعلن جدار الفصل العنصري كحدود لدولة إسرائيل ويعمل على ضم المستوطنات الكبرى وكل تلك القائمة خلف جدار الفصل العنصري مع إبقاء قواته في غور الأردن والتمسك والسيطرة على المعابر البرية والجوية والبحرية التي تؤدي إلى المناطق الفلسطينية المحررة بحسب الرؤيا الفلسطينية وبهذا يكون قد أعلن وللعالم عن أن إسرائيل قد أوفت باستحقاقاتها وانسحبت من تلك الأراضي التي برأيه تشكل نواة الدولة الفلسطينية على أن يتم التفاوض فيما بعد على تلك القضايا التي ما زالت موضع خلاف وبهذا تكون اللجنة الرباعية المنتهية صلاحياتها بنهاية أيلول بحيث تكون الخطة لحكومة نتنياهو قبل أو بالتوافق مع نهاية اللجنة الرباعية أنهت عملها بالإعلان عن الدويلة الفلسطينية بموجب خطة نتنياهو وإعلان الاعتراف بها وإذا كان هذا الذي يراهن عليه البعض فان خطوه كهذه تكون قد عملت على إجهاض أية محاوله لإقامة الدولة الفلسطينية وتكون إسرائيل وبموجب تلك الخطة أن تعلن أنها أوفت بالتزاماتها وانسحبت من الضفة الغربية بعد أن تكون قد ضمنت لنفسها ما كانت تسعى لتحقيقه عبر التفاوض قد تحقق بموجب خطة نتنياهو الأحادية الجانب وخطورة ما تفكر به حكومة نتنياهو إجهاض أية محاوله لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحدود الرابع من حزيران والانسحاب من القدس ما يعني أن على الفلسطينيون وعلى ضوء تجاربهم السابقة مع الإسرائيليون وما خبروه من مفاجأتهم كتلك ألخطه الاحاديه الجانب التي انسحب شارون بموجبها من قطاع غزه وأبقى سيطرته على المنافذ البرية والبحرية للقطاع أن أوقع الفلسطينيون بعضهم ببعض وعمل على تجسيد فلسلطنة الصراع مما يتطلب الوعي السياسي الفلسطيني واليقظة السياسية الفلسطينية وبضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني والتهيؤ لكيفية مواجهة أي مخطط سياسي إسرائيلي كموقف أحادي الجانب يهدف إلى تجريد الفلسطينيين لحقوقهم ووضعهم في كنتونات معزولة بموجب ما خططت وقامت به على الأرض من خلال جدار الفصل العنصري حيث أن إسرائيل ومنذ زمن تسعى لضم الكتل الاستيطانية الكبرى لإسرائيل إن الأمر في غاية الخطورة والمساومة الاسرائيليه قد تكون كبيره الأمر الذي يتطلب الإعداد لمواجهة سياسيه ودبلوماسيه لسياسة إسرائيل ومخططها ولن يكون ذلك إلا من خلال توحيد كل المواقف الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من أكفاء لمواجهة أية أخطار محدقة تتهدد القضية الفلسطينية برمتها من خطورة ما تعد له حكومة نتنياهو

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل