المحتوى الرئيسى

الطغاة أرقام قياسية تتحطم!! بقلم:يونس الطيطي

02/28 18:07

الطغاة أرقام قياسية تتحطم!!! وحدة بين الشعوب العربية تمثلت بوحدة الألم والقهر والمعاناة والاستعباد والاستغلال، أوجدتها أنظمة دكتاتورية على رأسها طغاة مستنسخين من نفس الجينات، عوضاً عن الوحدة العربية الحقيقية لِوَطَنٍ تُنْهبُ ثرواته وخيراته على أيديهم، ولّدت ثورات ملأت الشوارع العربية استطاعت إسقاط طاغيتين في تونس ومصر وهي في طريقها لاجتثاث كل الطغاة وأنظمتهم الفاسدة. ثروات منهوبة بأرقام خيالية تتكشف في حسابات الطغاة وعائلاتهم لا بد ان تعود للشعوب العربية، وملفات فساد تتراكم في الخزائن السرية للطغاة وأعوانهم لا بد من الكشف عنها ومحاسبة كل من تورط فيها. واذا كانت بعض الأنظمة العربية التي تتحسس رؤوسها تحاول اليوم ان تذر الرماد في العيون من خلال انفاقها جزءاً يسيراً من هذه الاموال على شعوبها، أو إلقاء بعض ملفات الفساد الى القضاء وإجراء بعض الاصلاحات التجميلية تعتقد ان هذا سيوقف ثورة الشعوب فانها واهمة، وخير دليل على ذلك شلال الدم النازف في ليبيا على يد الطاغية القذافي ومرتزقته الذي لم يُثْنِ أحرار ليبيا، وكلما تمادى الدكتاتور بالتهديد اشتعلت الثورة أكثر حارقةً بألسنتها سطوة النظام وأعوانه. ومع هذه الأحداث المتسارعة ما زالت بعض القيادات العربية تتخبط وتتصرف بجهل، فبعد ان رمت ببعض المليارات لشعوبها معتقدة انها ستتمكن من إغلاق أفواهها وثنيها عن اللحاق بركب أمتها الساعية الى التحرر، نراها تعمل جاهدة في البحث عن الأسباب الحقيقية لهذه الثورات، الى ان استهدت بحكمتها الى «الفيس بوك» واعتبرته المحرك الرئيسي في تسونامي الثورات التي أصابت الأمة، فاتخذت قراراً استراتيجياً بشراءه بمبلغ خيالي وصل «150 مليار دولار»، وهو أضعاف ما ألقت به لشعبها وتجاهلت كل أسباب هذه الثورات، وهكذا حكام ليس غريباً عليهم تلك التصرفات الرعناء. فكم من ثروات الأمة أهدرت على طاولات القمار وتحت أقدام الراقصات، واستثمرت في مشاريع وهمية، الحقيقة الوحيدة فيها البنية التحتية لقمع الشعوب من أجهزة أمن ومعتقلات وسجون، في حين تتهاوي البنية التحتية للمدن العربية عند أول زخة مطر. نقول للأنظمة العربية التي أغمضت عيونها كل تلك العقود الفائتة عن معاناة شعوبها، انه طفح الكيل ولن تتنازل الشعوب عن حقها بالحرية والكرامة والتمتع بخيرات أوطانها. واذا كان «الفيس بوك» احدى الوسائل التي ساعدتها بثورتها فهو حتماً ليس عاملاً رئيسياً ومحاولة شراؤه ما هي الا تعبيراً عن عجزكم وتماديكم في الفساد الذي استوطن عقولكم وتصرفاتكم، وان هذه الشعوب لن تتوقف ثورتها إلا عندما تنجز حالة جديدة في هذه الأمة تتمثل بالقضاء على الدكتاتوريات، ووضع الأمة العربية في مكانها الحقيقي بين الأمم حرةً ذات سيادة وكرامة دون طغاة أو فساد. وقد صدق قول الكبير الماغوط عندما قال : «الطغاة كالأرقام القياسية لا بد ان تتحطم في يوم من الأيام». يونس الطيطي esmel68@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل