المحتوى الرئيسى

«مظاهرة مليونية» حضارية تخرج فى حماية «الجيش»

02/28 16:54

شارك فى المظاهرات، التى بدأت منذ الصباح شباب وأزهريون وقساوسة وأساتذة وأطباء وفلاحون، وأعضاء فى الأحزاب والقوى السياسية، وجماعة الإخوان المسلمين، وجبهة الشباب القبطى، ورموز منهم: أيمن نور ورامى لكح وعلى السلمى وعمرو خالد ومحمود سعد. ففى التحرير، احتشد نحو مليون متظاهر، فاض بهم الميدان إلى الميادين والشوارع المجاورة فى سيمون بوليفار وباب اللوق وعبدالمنعم رياض، وكوبرى قصر النيل، ومنعت سيارات مدرعة تابعة للقوات المسلحة متظاهرين جاءوا من الدقهلية وبنى سويف والسويس للمشاركة فى المظاهرات. وتراجعت المدرعات والدبابات من الميدان ومداخل الشوارع الجانبية، لتمنح مساحة أكبر للمتظاهرين، وشكلت كردونات محكمة على جميع الطرق المؤدية للميدان. وقال أحد الضباط لـ«المصرى اليوم» إن الهدف من هذه الإجراءات حماية المتظاهرين، ومنع دخول العناصر المخربة بينهم. وهتف المتظاهرون بسقوط النظام، وشكلوا محاكمات شعبية ضد بعض النظام ورموزه، واتهموهم بالفساد، وطالبوا بإعدام بعضهم. وفى الإسكندرية، تظاهر نحو مليون مواطن، أمام مسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل، استجابة للمظاهرة المليونية، وأعرب بعض الأهالى عن رفضهم عودة الشرطة، فيما تظاهر عشرات الآلاف فى المنيا والبحيرة والإسماعيلية والأقصر والسويس والفيوم وأسوان وبنى سويف، وأعربوا جميعاً عن رفضهم الحوار مع النظام وهتفوا: «لا تفاوض قبل الرحيل». فى السياق نفسه، أعلن الائتلاف الوطنى الذى يضم الأحزاب والنقابات المهنية، والإخوان المسلمين، وعدداً من الشخصيات السياسية، رفضه التفاوض مع النظام قبل الموافقة على مطالبه الخمسة، وهى: أن يترك الرئيس منصبه، وتشكيل حكومة ائتلافية، وتشكيل جميعة تأسيسية تحقق سيادة الأمة، وحل المجالس النيابية المزورة ودعوة القوات المسلحة للقيام بمهامها وفقاً لأحكام الدستور- على حد قول الائتلاف. وقال السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، فى مؤتمر صحفى أمس، إن «شباب مصر أسقط شرعية النظام، ولم يقفز أحد على ما فعلوه، وإنما نؤيد مطالبهم، ولابد أن يكون بيننا من يمثلهم». من جانبه، أكد عمرو موسى، الأمين العام لجامعة الدول العربية، دعمه للتغيير فى مصر، بشرط أن يتم عبر الحوار، معلناً استعداده لأن يشغل «أى منصب» لخدمة بلاده إذا ما طُلب منه ذلك. وقال فى مقابلة مع قناة «العربية» أمس: «يجب أن تتقدم مصر إلى الأمام فى إطار توافقى وطنى»، معتبراً دعوة عمر سليمان، نائب الرئيس للحوار «مسألة مهمة». وبدورها أعلنت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافى بيلاى، أمس، أن 300 شخص قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات فى مصر، لكنها قالت: «هذه الحصيلة تستند إلى تقارير غير مؤكدة»، معربة عن قلقها العميق لتزايد عدد القتلى، ومطالبة السلطات بالتأكد من أن الشرطة والقوى الأمنية الأخرى تحرص على تجنب استخدام القوة. واعتبرت بيلاى أن الحركة الشعبية فى مصر عبرت عن نفسها بطريقة شجاعة وسلمية، داعية السلطات إلى الإصغاء لمطالبها فى شأن الإصلاحات الأساسية لتحسين حقوق الإنسان والديمقراطية. (تغطية شاملة بالداخل)

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل