المحتوى الرئيسى

امريكا: العقوبات قد تدفع مساعدين للقذافي الى التخلي عنه

02/28 16:19

جنيف (رويترز) - قال مسؤول أمريكي كبير يوم الاثنين ان العقوبات قد تقنع النخبة الحاكمة في ليبيا بالتخلي عن الزعيم معمر القذافي في الوقت الذي تسعى فيه وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى حشد رد فعل دولي بشأن الانتفاضة الليبية.وسافرت كلينتون الى جنيف للاجتماع مع وزراء خارجية من دول أوروبية مهمة الى جانب حلفاء عرب وأفارقة ومن المقرر أن تدعو في كلمتها امام مجلس حقوق الانسان في وقت لاحق يوم الاثنين على اتخاذ رد فعل أقوى تجاه ليبيا.وقال مسؤولون أمريكيون ان عقوبات الامم المتحدة والولايات المتحدة على القذافي وأنصاره الرئيسيين قد تؤدي الى تخلي حلفاء القذافي المتبقين عنه وحسم مصيره السياسي.وقال المسؤول الامريكي الذي طلب عدم نشر اسمه "نحن بحاجة الى استخدام الادوات المتاحة لنا في الوقت الحالي لنحاول أن نبعث برسالة ليس للقذافي وحسب... بل للمحيطين بالقذافي وهم من نسعى الى التأثير عليهم فعلا."وأضاف المسؤول "قد يكون بعضهم عقلانيا. قد يهتم بعضهم بالحفاظ على أنفسهم."وندد زعماء العالم مرارا باستخدام القذافي للقوة مع المدنيين وحثوه على التنحي لكن اتخاذهم خطوات ملموسة ضد حكومته كان بطيئا اذ لم يبادروا الى التحرك الا بعد مرور قرابة أسبوعين على بدء الانتفاضة.ووافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم السبت على فرض حظر على الاسلحة وعقوبات أخرى تستهدف القذافي وبطانته وأحال الحملة العنيفة التي أودت بحياة المئات الى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.ورفعت بريطانيا الحصانة الدبلوماسية عن القذافي وجمدت عدة دول أصولا مملوكة له ولاسرته.وقال مسؤولون أمريكيون ان الزيارة التي تقوم بها كلينتون لجنيف وتستغرق يوما واحدا تهدف الى تعزيز الاصرار الدولي لاتخاذ اجراءات ضد القذافي الذي أثار قمعه الوحشي للاحتجاجات المناهضة للحكومة مخاوف من نشوب حرب أهلية في بلاده المنتجة للنفط.وقال مسؤول أمريكي كبير للصحفيين "قدمنا اكثر ما يمكن تخيله من الجبهات الموحدة لكن من المهم جدا أن نحافظ على هذا التوحد مع انتقالنا الى المرحلة التالية من التخطيط والاجراءات ."وأعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما بالفعل عقوبات أمريكية ويوم السبت قال ان الوقت قد حان ليتنحى القذافي ليزيد من حدة موقف واشنطن بعد اجلاء الرعايا الامريكيين من ليبيا بسلام.وانتقدت جماعات لحقوق الانسان ادارة أوباما واخرين لما قالت انه رد فعل بطيء على الازمة في ليبيا. وتعد الاحداث في ليبيا الاعنف ضمن موجة من الانتفاضات التي تهز العالم العربي.وقال مسؤولون أمريكيون انهم كانوا يخطون بحذر شديد عندما كان هناك رعايا امريكيون في البلاد وانهم عكفوا على التوصل الى توافق لاتخاذ مزيد من الاجراءات التي قد تتضمن المزيد من العقوبات وربما فرض منطقة حظر جوي لمنع الحكومة الليبية من شن مزيد من الهجمات على المحتجين.وقال المسؤول "ندرك أن القتل لايزال مستمرا. ندرك أننا بحاجة لبدء او تطوير التخطيط على الصعيد الانساني والعسكري والقضائي وحتى الخاص بالطب الشرعي والذي يجري بالفعل."وأضاف "هذه الاجتماعات تفيد في تحريك الحوار" مشيرا الى أن الاغاثة الانسانية ومساعدة النازحين يحتلان اولوية متزايدة.وتأمل كلينتون في تنسيق تطبيق وتنفيذ العقوبات خاصة مع دول الاتحاد الاوروبي التي ترتبط بمصالح اقتصادية اكثر عمقا من مصالح الولايات المتحدة مع ليبيا.وقال دبلوماسيون ان حكومات الاتحاد الاوروبي أقرت حزمة عقوبات على ليبيا تتضمن حظرا على السفر والاسلحة وتجميدا للاصول.وقالت كلينتون يوم الاحد ان الولايات المتحدة تتواصل مع الثوار الليبيين الذين سيطروا على أجزاء كبيرة من البلاد ويواجهون الان القوات الموالية للقذافي الموجودة في طرابلس.وتكثف واشنطن جمع معلومات المخابرات عن ليبيا متطلعة الى رفع دعاوى جنائية في المستقبل.وسعت واشنطن جاهدة لتكون على اطلاع على أحدث تطورات موجة التغيير السياسي في الشرق الاوسط حيث نجحت انتفاضات شعبية في اسقاط رئيسي مصر وتونس اللذين كانا متحالفين مع الولايات المتحدة كما هزت أصدقاء قدامى لامريكا مثل الاردن واليمن.وحث أوباما وكلينتون الحكومات العربية على زيادة الاصلاحات السياسية تلبية لمطامح شعوبها ووصفا النظام الجديد الذي يبزغ بأنه فرصة لتنظيم القيم والمصالح الامريكية في جزء مهم من العالم.من اندرو كوين

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل