المحتوى الرئيسى

اللعنة عليكم جميعاً..!

02/28 15:49

تمتلئ الساحة فى البلد، هذه الأيام، ليس فقط بـ«المتحولين» الذين تحولوا، فجأة، من نفاق الرئيس مبارك إلى الهجوم عليه، بكل عنف، بمجرد تخليه عن المنصب، وإنما تمتلئ الساحة ذاتها بما يمكن تسميته «تطوراً مذهلاً لظاهرة المتحولين»! إن الأمر لو كان قد توقف عند حدود التحول المفاجئ، بلا حياء، وبلا ضمير، من نفاق رجل كان فى قمة السلطة، إلى تمزيقه، بمجرد زوال السلطة عنه، لكنا قد اكتفينا بما رصدناه، عند هذه الظاهرة المحزنة، كما فعلنا من قبل، وسكتنا.. ولكن الموضوع فيما هو ظاهر أمامنا، تجاوز هذه المرحلة بكثير، إلى ما هو أخطر، وأصبحنا نقرأ ونطالع عبارات النفاق ذاتها، والمداهنة نفسها، التى كانت تقال للرئيس مبارك، ولكنها هذه المرة، تقال لثورة 25 يناير، ولكل من يتصوره المنافقون والمتحولون أنه له علاقة بالثورة من قريب أو من بعيد، أو حتى يمكن أن تكون له علاقة بها، مستقبلاً من قريب أو بعيد! إنه ليس تطوراً طبيعياً، للأمور وطبعائها، ولكنه تطور مدهش، ومذهل، ومؤسف فى كل حالاته، ويدعو إلى القرف والغثيان! إننى أكاد أحصى الأسماء، الآن، اسماً اسماً، وأكاد أشير إليها، ثم إلى أصحابها، وجهاً وجهاً، لعلهم يخجلون، غير أننى لا أريد أن أفعل، لأننى أشعر بأن الذين يتابعون ذلك من الناس العاديين فى كل صباح إنما يديرون وجوههم، فى الاتجاه الآخر، ثم يبصقون بكل قوة! ولن أكون مبالغاً، إذا قلت إن هناك تطوراً نوعياً آخر، قد طرأ على الحكاية، إذا قورنت فى هذه اللحظة التى نحن فيها، بما كان عليه الوضع أيام الرئيس مبارك! ففى أيامه كان الرجل يحتمل نقداً كثيراً فى حقه، ولم يكن يضيق به فى كثير من الأحيان، وكم قرأنا كلاماً قاسياً عنه فى أكثر من صحيفة، وكنا أحياناً تأخذنا بعض الدهشة، ونحبس أنفاسنا فى انتظار ما إذا كان هو، كرئيس وقتها، سوف يتخذ إجراء أم لا.. ولم يكن يفعل فى أحيان كثيرة! الآن.. لا يريد هؤلاء المتحولون، والمنافقون، أن يتعرض أحد بالنقد، نعم بالنقد، وليس بالتطاول أو الشتيمة طبعاً، لأى شىء يتعلق بحركة الشباب أو ثورتهم فى 25 يناير، ولا يحتمل هؤلاء الذين يسطون على جهد الشباب، دون أدنى حق، أى كلمة نقد يمكن أن تقال فى هذا الاتجاه، ليس حرصاً على الشباب، وثورتهم بطبيعة الحال، ولكن رغبة فى الاستئثار بالثورة، والانفراد بها، ثم إلقاء المزيد من قصائد النفاق عند قدميها.. وقد كان كل واحد من هؤلاء أنفسهم مستعداً فى مرحلة سابقة لخلع هدومه كلها لو أن حبيب العادلى، مثلاً، ابتسم فى وجهه فى أى يوم!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل