المحتوى الرئيسى

ضغط التغيير يزداد في العالم العربي

02/28 16:49

رياح التغيير تعم العالم العربي (الفرنسية-أرشيف)تناول تقرير لواشنطن بوست الضغط الشعبي المتزايد من أجل الإصلاح في العالم العربي. فقد أقصت تونس التي هزت ثورتها المنطقة ثاني زعمائها في أقل من شهرين أمس الأحد، وبدأت النشوة التي أحدثتها الثورة في يناير/كانون الأول تفسح المجال للاعتقاد بأن تحقيق إصلاحات جادة قد يثبت أنه أشد من إسقاط الحكام المستبدين. وقالت الصحيفة إن آثار هذا الضغط الشعبي جعل رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي يقدم استقالته بعد أيام من الصدامات العنيفة بين الشرطة والمحتجين في العاصمة أسفرت عن مقتل ثلاثة متظاهرين. وكان التونسيون قد خرجوا إلى الشوارع مرة أخرى، وهذه المرة بفظاظة، يلقون الحجارة على المحلات والشرطة وهم ينفسون عن إحباطهم من بطء سرعة التغيير. ولم تظهر الحماسة الثورية التي انطلقت في أنحاء المنطقة عقب ثورة تونس أي تراجع وامتدت أمس إلى بلدين في منطقة الخليج الغنية بالنفط التي بدت حتى الآن محصنة نسبيا ضد الاضطرابات التي تجري في أماكن أخرى. فقد دعا تجمع من 119 أكاديميا وناشطا في السعودية إلى إجراء إصلاحات سياسية شاملة في بيان نشر على مواقع إنترنت سعودية. ودعا النشطاء على موقعي التواصل الاجتماعي تويتر والفيسبوك إلى مظاهرات يومي 11 و20 مارس/آذار للمطالبة بإصلاحات، على غرار تواريخ "يوم الغضب" التي حددها الناشطون في أماكن أخرى من المنطقة التي شهدت بعض الأماكن فيها ثورات شاملة.  "لم تظهر الحماسة الثورية التي انطلقت في أنحاء المنطقة عقب ثورة تونس أي تراجع وامتدت أمس إلى بلدين في منطقة الخليج الغنية بالنفط التي بدت حتى الآن محصنة نسبيا ضد الاضطرابات التي تجري في أماكن أخرى"واشنطن بوستوأشارت الصحيفة إلى أن بيان الأكاديميين لم يدع إلى الإطاحة بالنظام الملكي السعودي أو الطعن في حكم الملك عبد الله المريض والمسن الذي تباطأت وعوده بإصلاح البلد. لكن البيان دعا بدلا من النظام الحالي إلى ملكية دستورية تقلل بشكل كبير السلطات الوراثية للأسرة الحاكمة وهو ما أيقظ شبح انتشار الاضطرابات في أكبر دولة منتجة للنفط في العالم.  وفي سلطنة عُمان الهادئة قتل شخصان في مصادمات بين الشرطة ومتظاهرين في ولاية صحار التي تبعد نحو 190 كيلومترا عن العاصمة مسقط. وقالت وكالة الأنباء الرسمية هناك إن المحتجين المطالبين بإصلاحات سياسية ووظائف ورواتب أعلى أضرموا النار في منزل حاكم الولاية وحرقوا مخفرا للشرطة ومنازل وسيارات. حتى في لبنان، الذي ليس لديه حكومة يمكن التمرد عليها بسبب النزاعات بين الفصائل السياسية المتناحرة، خرج متظاهرون إلى الشوارع مطالبين بإسقاط النظام الطائفي الذي ميز وقسم البلد المضطرب طوال سبعة عقود. والتوترات في البحرين في تزايد لأن المطالبة بالإصلاحات الدستورية هناك قوبلت بتنازلات رمزية من الملك حمد بن عيسى آل خليفة وهو ما جعل المتظاهرين يرفضون المفاوضات مع الحكومة ويطالبون باستقالة مجلس الوزراء. وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومات في أنحاء المنطقة سارعت إلى تقديم تنازلات لمواطنيها في شكل زيادات في الرواتب وبرامج اجتماعية جديدة وحتى هدايا نقدية صريحة. وفي العراق أمس أمهل رئيس الوزراء نوري المالكي أعضاء مجلس وزرائه 100 يوم للاستجابة لمطالب إدارة حكم وخدمات أفضل أو المخاطرة باستبدالهم وذلك عقب الاحتجاجات العنيفة يوم الجمعة الماضي التي راح ضحيتها 29 شخصا. لكن معظم هذه الإيماءات كانت دون مستوى التغييرات الحقيقية التي طالما تاقت إليها الشعوب العربية ولكنها بدأت مؤخرا تطالب بها. وقالت الصحيفة إن رحيل ثاني زعيم تونسي من المرجح أن يزيد الضغط من أجل إصلاح أسرع في أماكن أخرى. كما قال وائل نوارة زعيم حزب الغد المصري المعارض إن التخلص من دكتاتور مصر كان رمزيا لكن الحرب مستمرة والشعب بدأ صبره ينفد. وتنبأ نوارة بدعوات تطالب باستقالة رئيس الوزراء المصري الجديد أحمد شفيق، وزير الطيران السابق في حكومة مبارك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل