المحتوى الرئيسى
alaan TV

> الغرب يبحث مرحلة ما بعد القذافي

02/28 22:02

كتب: شاهيناز عزام وخالد عبدالخالق ووكالات الأنباءتصعيدًا للضغوط الأمريكية والأوروبية علي نظام الرئيس الليبي معمر القذافي أجرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس محادثات مكثفة مع نظرائها الأوروبيين والعرب في جنيف للبحث في مرحلة ما بعد القذافي. ودعت كلينتون المجتمع الدولي إلي الرد إنسانيًا وسياسيًا علي الأزمة الليبية وعرضت مساعدة بلادها لكل من يطلبها من معارضي القذافي مؤكدة إجراء اتصالات مع المحتجين في شرق ليبيا لكنها نفت أن تكون قد أجرت مفاوضات مع النظام الليبي نفسه بشأن رحيله، وذلك في وقت أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يحاول إجراء اتصالات مع المجلس الانتقالي الليبي الذي شكله معارضو القذافي. وبينما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» أن واشنطن وحلفاءها يدرسون إقامة حظر جوي علي ليبيا لمنع ارتكاب الطيران الموالي للقذافي مجازر بحق المدنيين علقت إيطاليا اتفاقية توصلت إليها مع طرابلس في عام 2008 تنص في أحد بنودها علي عدم العدوان. وفي إشارة إلي فقدان القذافي أحد أقرب حلفائه الأوروبيين اعتبر وزير الخارجية الإيطالي فراكو فراتيني أن سقوط القذافي بات حتميا وذلك في وقت انضمت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل للأصوات الغربية المطالبة برحيل القذافي مؤكدة أن قرار رحيله قد «حان منذ فترة طويلة». وفي الوقت الذي فر فيه نحو مئة ألف شخص من ليبيا خلال الأسبوع الماضي، بحسب المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، غالبيتهم باتجاه مصر وتونس طلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من الاتحاد الأوروبي عقد قمة لاعتماد استراتيجية موحدة بشأن الأزمة في ليبيا وما تطرحه من تحديات في مجال الهجرة محذرًا من مخاطر حصول انفلات أمني خطير في البلدان العربية بعد تدهور الوضع في ليبيا. بدوره قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للزعيم الليبي معمر القذافي إنه «حان وقت الرحيل»، مضيفا إن القذافي لا يملك أي دور ليلعبه في مستقبل بلاده. وأكد كاميرون الذي كان يتحدث بعد عملية جديدة تولاها الجيش البريطاني لانقاذ 150 مدنيا أجنبيا عالقين في الصحراء الليبية أن «هذا كله يبعث رسالة واضحة إلي هذا النظام: حان وقت رحيل العقيد القذافي والرحيل فورًا». وأشار إلي «أننا نمارس ضغطًا كبيرًا علي هذا النظام»، لافتا إلي أن «التدابير التي تتخذها ضد النظام هي منع السفر وتجميد الأصول لنظهر مدي عزلته». وكان وزير المالية البريطاني جورج اوزبورن أعلن في وقت سابق تجميد أرصدة القذافي وعائلته كي «لا يمكن استخدامها ضد مصالح الشعب الليبي». وتقدر بريطانيا ممتلكات القذافي بنحو 20 مليار جنيه استرليني «32.2 مليار دولار» من الأموال السائلة خاصة في لندن وفقا لصحيفة التلغراف. كما أعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر تجميد أرصدة القذافي وأسرته، داعيا اياه إلي وضع حد لحمام الدم والتنحي. وأشار هاربر إلي أن كندا ستطبق العقوبات التي تبناها مجلس الأمن ضد النظام الليبي وستذهب ابعد منها أيضًا مؤكدًا أن اوتاوا ستقوم فضلا عن تجميد أرصدة القذافي وأسرته ومنع سفر الزعيم الليبي و15 من المقربين منه، بتجميد أي عملية مالية مع الحكومة وباقي المؤسسات الليبية بما يشمل البنك المركزي. ميدانيًا بدأ قادة الحركة الاحتجاجية في شرق وغرب ليبيا تنظيم صفوفهم بشكل متسارع مؤكدين اعتزامهم القيام بـ«مسيرة لتحرير طرابلس». ففي غرب ليبيا أعلن شعبان أبو ستة عضو اللجنة الثورية المعارضة في مدينة نالوت التي تبعد 60 كم عن الحدود التونسية أن عددًا كبيرًا من مدن غرب البلاد بات «في أيدي الشعب» منذ أيام، وأن هذه المدن «تعد لمسيرة لتحرير طرابلس». وأفاد مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية بأن نالوت باتت بلا قوات شرطة ولا عسكريين أو أي قوات أخري موالية للقذافي وتديرها حاليا لجنة ثورية تضم نحو 10 من كبار شخصيات المدينة. وفي شرق البلاد أيدت جماعة الإخوان المسلمين «تشكيل حكومة مؤقتة» في إشارة إلي المجلس الوطني الانتقالي الذي تم تشكيله، إلا أنها اشترطت «ألا يتم إشراك أي من المتورطين في الجرائم التي اقترفها نظام القذافي ضد الشعب الليبي». كما دعوا إلي «الإسراع بتشكيل الجمعية الوطنية التي تمثل فيها جميع المدن الليبية وتعني بوضع دستور وخارطة زمنية للانتقال إلي دولة المؤسسات. في غضون ذلك، أعلن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو أنه يجري تحقيقاً أولياً في أعمال العنف في ليبيا وهي مرحلة تسبق تحقيقاً محتملاً حول ارتكاب جرائم ضد الانسانية وذلك بعد تلقيه طلباً من مجلس الأمن حول ذلك فيما عقد مجلس الجامعة العربية علي مستوي المندوبين أمس اجتماعا للتحضير للدورة العادية برقم 135 لمجلس الجامعة علي مستوي وزراء الخارجية وقد تم خلال الاجتماع تسليم سلطنة عمان الرئاسة الحالية لمجلس الجامعة. وأكد السفير عبدالقادر حجار مندوب الجزائر لدي الجامعة لـ«روزاليوسف» أنه لا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام حول قيام الجزائر بنقل مرتزقة إلي ليبيا لقمع المظاهرات هناك وأوضح أن هذه الأخبار عارية تماما من الصحة وأن تدخل الجزائر يقتصر علي تقديم العون الإنساني فقط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل