المحتوى الرئيسى

وداعا حسني حافظ عبدالرحمن

02/28 01:49

كتب ـ شريف جاب الله‏:‏ سوف يذكر التاريخ للدكتور حسني حافظ عبدالرحمن الخبير الاقتصادي المعروف مواقفه الشجاعة في التصدي للعديد من الاوضاع غير الصحيحة داخل قطاع الاعمال العام‏.. ‏ حيث رفض في مقالات عديدة منشورة سياسات الخصخصة التي اتبعتها الحكومات السابقة بدءا من وزارة الجنزوري والتي قادت التحول نحو البيع والخصخصة بخطوات سريعة وغير مدروسة مرورا بعاطف عبيد الذي باع الاصول بأقل من قيمتها وانتهاء بأحمد نظيف‏..‏ وبيع المؤسسات المالية‏.‏ وأشار حسني حافظ عبدالرحمن ومنذ أكثر من‏10‏ سنوات وعلي صفحات الجرائد ومن خلال مقالات منشورة لممارسات الحكومات السابقة فيما يتعلق بقطاع الاعمال العام وما يرتبط بها من بيع وخصخصة شملت الاراضي والشركات وباصول واثمان أقل من قيمتها الدفترية‏.‏ كذلك رفض في مواقف معلنة تعيين رجال الاعمال كوزراء وحذر من خطورة ذلك ووقف ضد بيع شركات الادوية والاسمنت والحديد للاجانب مؤكدا كمثال أنه لايحق لاي مصري أن يشتري مترا واحدا في السعودية أو أي دولة خليجية طالبا من رجال الحزب الوطني أن يتقوا الله في مصر‏,‏ وربما كان ذلك من ضمن اسباب عديدة للحرب عليه من قبل رموز في النظام السابق‏.‏ تلقت الصفحة ردا علي مانشرته الاسبوع الماضي علي لسان أحمد الشلقاني رئيس جهاز الكسب غير المشروع السابق كتبه لنا الدكتور محمد حسني حافظ عبدالرحمن ونادية عبدالعزيز المحامية يؤكدان فيه عدم دقة ما ذكر في حق الدكتور حسني حافـظ عبدالرحمن خاصة فيما يتعلق بضغوط من قبل وزير العدل علي سيادته حيث كان من الاجدر به في حالة وجود ضغوط كما أكد أن يعتذر عن عدم استمراره في المنصب منذ البداية‏,‏ كما أن الشلقاني نفسه ذكر في حديث للاهرام من قبل ذلك في‏2008/6/21‏ انه لا سلطان لأحد علي جهاز الكسب غير المشروع وأن من يتولي التحقيقات في هذه القضايا من القضاة وبنص القانون لا يخضعون لرقابة أو سلطان؟‏!‏ ويذكر الدكتور محمد حسني حافظ أنه تم التحقيق في شكوي مقدمة رقم‏31‏ لسنة‏2000‏ وتم حفظها في سنة‏2004‏ لعدم وجود شبهة كسب غير مشروع الا انه في سابقة اولي في المعمل القضائي‏..‏ فوجئنا في‏2008‏ وبعد مرور‏4‏ سنوات بالتحقيق مرة اخري في تلك الشكوي وباتهامات مخالفة‏..‏ ويذكر الدكتور محمد حسني حافظ ان والده كان ضحية لكتابات المناوئة لسياسات الخصخصة والاستعانة برجال الاعمال كوزراء في الحكومة ورفضه تقييم شركة الشمس للاسكان والتعمير باقل من قيمتها الحقيقية بنحو مليار جنيه اي اقل من ربع قيمتها الحقيقية حيث كان‏40‏ مليون سهم وكان التقييم‏25‏ جنيها للسهم الا ان المستهدف كان البيع بـ‏8‏ جنيهات للسهم فقط‏.‏ وربما كانت الصراعات السياسية ووجود بعض اقارب كبار المسئولين بالشركة من احد اسباب الاطاحة بحسني حافظ عبد الرحمن‏.‏ ‏**‏ رحم الله الدكتور حسني حافظ الذي أعلن رفضه منذ البداية لسياسات خاطئة لقطاع الاعمال العام وهو ما ثبت صحته حاليا‏..‏ وبغض النظر عن موقف حسني حافظ في عمله فان ما ذكره من سلبيات الخصخصة والتي مثلت اهدارا لثروات اجيال حالية وجديدة ثبتت صحته ويبقي بعد ذلك ان التاريخ سوف يقول كلمته في بعض الشخصيات المصرية التي دفعت أثمان مواقفها الشجاعة والعتيدة‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل