المحتوى الرئيسى

الشيعة والسنة حرب سخيفة بقلم:د.هدى برهان طحلاوي

02/28 17:19

الشيعة والسنة حرب سخيفة إذا افترضنا أن الشيعة هم أتباع علي رضي الله عنه ابن عم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وأول صبي في الإسلام لأنه تربى في بيت رسول الله والسنة هم من يتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله نوراً وهدى للعالمين فنقول لماذا إذاً يتحارب الشيعة والسنة ؟! ومن يؤجج نار الفتنة بينهما ؟! أليس كل من يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب ابن عمه أبي طالب الذي رباه وكفله وحماه من شر المشركين ويحب صهره زوج ابنته الحبيبة فاطمة وأب حفيديه الحسن والحسين رضي الله عنهما الذي ضحى بحياته يوم الهجرة ونام في فراش رسول الله ليوهم الكافرين أنه ما زال في مكة حتى يؤخر لحاقهم به؟! أليس كل من يحب علي رضي الله عنه يجب أن يحب ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمه أبا زوجته ومربيه ومعلمه دين الإسلام ولولاه لما عرفه التاريخ ولما كان من أهل البيت. ولماذا نحمل أوزار الماضي فوق رؤوسنا ؟ فإذا حدث قتال بين علي ومعاوية على الخلافة فالله يحكم بينهما وقد يغفر لهما أو لأحدهما وذلك ليس من شأننا نحن ويفرض علينا اتباع أحدهما وليس من العدل أن نقول أن من يتبع علي هو شيعي ومن يتبع معاوية هو سني لأن من يؤمن بالله ورسوله يأخذ الدين من منبعه ألا وهو القرآن الكريم والسنة الصحيحة التي تسايره وتوافقه أو توضحه وتفسر آياته ويبقى كتاب الله هو الأساس والنور في كل شيء ويكفي هذا الكتاب ليجتمع عليه جميع المسلمين ليكونوا يداً واحدة على كل من عاداهم ولننظر إلى منبع الدين ولا ننظر إلى روافده التي تفرق بين المسلمين ولنستفيد من الروافد التي تجمع بينهم والصور المشرقة التي تؤلف قلوبهم وما أعظم من حب المؤمن لأخيه المؤمن الذي نفتقده هذه الأيام لأن أغلب المسلمين لا يشربون من نبعه الصافي بل ينهلون من روافده الملوثة بالغيرة والحقد والأنانية. قد يقول قائل إن الشيعة والسنة من صنع أعداء الأمة لأنهم يبحثون عن تفرقة المسلمين بشتى الوسائل ولن يروا أفضل من تحريك النزعات الطائفية في بلادنا لنتفرق وما زال الغرب مقهوراً من غلبة المسلمين عليه أيام فتوحاتهم العظيمة ووصولهم أقصى الشرق والغرب ويعتبرون الإسلام هو القوة العظيمة التي دفعت بالمسلمين إلى هذه الفتوحات ويعجزون هم عنها حتى هذه الأيام وما زال الرعب يملأ قلوبهم من المسلمين إذا اتحدوا أو تسلموا زمام الأمور أو نشروا دينهم السمح العظيم بين البشر لأن في دينهم سراً خفياً يقنع العقول ويطمئن القلوب ويناسب الروح والجسد ويوسع أفق البشر ليشمل السماوات والأرض وما بينهما لأن الله الذي يعبدوه وسع كرسيه السماوات والأرض فهم إذاً يستمدون قوتهم من الله القوي الذي بيده النصر والملك وهو وحده الباقي وكل ما عداه زائل وفان وليس أمامهم إلا رضوان الله بالعمل الصالح الذي يرضي كل العاقلين من البشر ومن منا لا يحب أن يبادره الآخرون بالعمل الصالح بكل شمول هذا العمل من معاني سامية قيمة ولا تفرقة بين البشر إلا بميزان أعمالهم وهم أحرار يعملون ما يشاءون ودين الإسلام أشمل وأوسع من كل الأديان الصالحة التي سبقته لأن المسلم يجب أن يحب كل الأنبياء ولا يفرق بينهم وهذا هو سر عظمته وشموله واستيعابه لكل البشر في كل زمان ومكان. والمسلم الصادق لا يبحث عن مذهب ليحتمي به ويقاتل من أجله بل يجب عليه أن يزيد من أعماله الصالحة التي ترضي الله وترضي عباده الصالحين والمسلم الصادق أيضاً يبتعد عن كل الفتن التي تفرق أبناء الأمة ويسعى للإصلاح ولا يشتم أحداً أو يكفره إلا في حالات الظلم الشديد الذي لا يفيد فيه الصلح والعفو وهذا هو المؤمن حقاً والإيمان كما نعلم هو أرفع درجة من الإسلام لأنه يشمل كل الأديان. والله أعلم د . هدى برهان طحلاوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل