المحتوى الرئيسى

الشعب‮ ‬يريد اسقاط الفساد الكروي‮ ‬كيف يشكو ضباط الشرطة من تدني رواتبهم‮ .. ‬ولاعب‮ »‬نيجيري‮« ‬يقبض الملايين من خزانة الداخلية‮ ‬

02/27 23:49

يخطئ من يظن أن أوضاع الرياضة في مصر كانت بمعزل عن جزيرة الفساد‮ ‬التي فاحت رائحتها وأزكمت الأنوف بمجرد فتح بعض الثقوب في بنائها الهش بأيدي شباب ورجال ثورة مصر،‮ ‬فالحقيقة أن مصر الرياضية لم تكن بعيدة إن لم تكن تسكن قلب مستنقعات الفساد الخربة التي ارتوي منها الفاسدون حتي الثمالة‮.. ‬أو حتي قادتهم للزنزانة‮..!‬يستفز الجميع في بلد يعاني من وطأة العجز في الموازنة العامة ويبحث في بداية مرحلة بناء ثوري جديدة وجذرية ألا يكون هناك أي تقدير لترتيب الأولويات الأكثر‮ ‬إلحاحا وأهمية وتأثيرا‮.. ‬أو بلغة رجال الدين فقه الأولويات‮..‬ونحن نسعي لإعادة رجل الشرطة لمكانته الطبيعية‮ ‬في ظل هذا الوضع والتحدي الجديد،‮ ‬هل يعقل ان يعاني رجال الشرطة ماديا بينما اتحاد الشرطة الرياضي ينفق عشرات الملايين شهريا ومئات الملايين سنويا علي أنشطة رياضية لعشرات الفرق في مختلف الألعاب الرياضية بناديين‮: ‬اتحاد الشرطة والداخلية،‮ ‬وفي قطاع البطولة دون أن يكون هناك سبب حقيقي أو عائد لطبيعة ومستوي الخدمة الأمنية التي تقدمها الشرطة للشعب؟في مختلف الألعاب الرياضية دخل اتحاد الشرطة قطاع البطولة ونظام المحترفين وكان السبب المباشر تلميع سيادة الوزير و»بروزة‮« ‬مساعد الوزير،‮ ‬واعتبار البعض مثل هذه الأنشطة بوابة للصرف والبذخ‮.. ‬ولزوم ما يلزم‮.‬في سجلات اتحاد الكرة المعتمدة رسميا يحصل لاعبون باتحاد الشرطة علي الملايين‮.. ‬عقد مينسيو باتروس بوبا النيجيري لاعب اتحاد الشرطة بقيمة ‮٠٠٠٥٢٢.٣ ‬جنيه وعقد لاعب بالفريق في السنة الواحدة ‮٠٠٠٥٢.٦ ‬جنيه وقد يستحق اللاعب أكثر من هذا لكن ليس من فلوس الشرطة ومن ميزانية رجال الشرطة الذين هم الأحق بكل مليم في موازنتهم‮.. ‬فما هو العائد علي مستوي الخدمة الأمنية ومعيشة رجل الشرطة وأسرته‮.. ‬إذا فاز فريق اتحاد الشرطة بمباراة أو بطولة؟المؤكد أن توفير كل هذه الملايين التي‮  ‬تنفق علي فرق رياضية باتحاد الشرطة ونادي الداخلية لتوجه أولا إلي مشروع تحسين رواتب رجال الشرطة ورعايتهم أسريا بما يرفع من درجة كفاءتهم مهنيا ويجعلهم أكثر قدرة ورغبة وعصمة في تطبيق القانون وحماية المجتمع،‮ ‬علي ان يقتصر نشاط الرياضة في مثل هذه الأندية علي قطاع الممارسة فقط ولو شمل أسر وأبناء ضباط ورجال الشرطة كجانب من الرعاية الصحية والاجتماعية لهم زادت درجة وقيمة النشاط الموجه‮.‬في أحداث ثورة مصر كانت القوات المسلحة هي الملاذ الآمن للوطن‮.. ‬نعرف،‮ ‬أن أوجه الانفاق علي الرياضة في قطاع أندية القوات المسلحة‮: ‬حرس الحدود وطلائع الجيش والانتاج الحربي هي أكثر انضباطا وتوجيها ومراقبة،‮ ‬وهذا واضح جليا من خلال قيمة عقود لاعبي هذه الفرق المعتمدة باتحاد الكرة،‮ ‬لكننا نتحدث هنا عن ترتيب أولويات الانفاق العام،‮ ‬وعدم صرف أية ملايين في بلاد نام خارج من مرض طويل وشديد ويبغي العودة للحياة سليما وبقوة‮.. ‬ودون إثارة الجماهير في قطاع الرياضة ومنافساتها بأي مؤثرات أو مشاكل في الملاعب ليتحدث أصحابها دوما عن استغلال نفوذ أو خرق لقيم التنافس وتكافؤ الفرص‮.‬ثالث هذه الأمثلة الخارقة لمبدأ ترتيب الأولويات يكمن في قطاع البترول،‮ ‬انظر حولك إلي بلاد الجوار النفطية من دول الخليج التي تمثل عوائد البترول فيها أرقاما تستوعب كل الأصفار أمامها،‮ ‬دول نفطية بالأساس،‮ ‬هل توجد بها فرق رياضية لشركات البترول؟‮!‬هذه بدعة مصرية ابتدعها وزير البترول والكورة السابق المهندس سامح فهمي‮.. ‬وظل يتوسع في هذا النشاط حتي وصل إلي عودة فرق في كل لعبة‮.. ‬وصلت إلي أربعة في كرة القدم وحدها،‮ ‬وهي صاحبة الانفاق الأعلي والبذخ الأكبر في منظومة كرة القدم‮. ‬ولا يخفي علي أحد ان الانفاق ببذخ شديد علي الكرة ونجومها والذي وصل إلي حد خطف الناشئين الصغار من أنديتهم مقابل عشرات بل ومئات الآلاف من الجنيهات كان من صنيعة أندية البترول لاسيما إنبي،‮ ‬كما أن اغراء لاعبي الأندية ونجومها بوظائف في شركات البترول لهم ولذويهم إضافة لقيمة تعاقدات للاعبين مبالغ‮ ‬فيها قفزت بأسعار لاعبي الكرة إلي‮  ‬منطقة الملايين واغراء اللاعبين واغوائهم بامتيازات بترولية خاصة مع استخدام أدوات إعلامية بعينها وسماسرة الاحتراف ووكلاء اللاعبين‮.‬أوجه البذخ والفساد في منظومة البترول الرياضية أكثر من ان تحصي أو يقوي أحد علي تحمل روائحها،‮ ‬لكن يبقي السؤال المهم‮: ‬هل من مسئوليات قطاع البترول إن كان لديه من فائض وأرباح أن يدعم أو يلعب أو ينافس في الملاعب الرياضية،‮ ‬أم أن الأجدي والأهم والأولي لمصلحة هذا البلد أن يوجه هذا الفائض‮.. ‬إن وجد‮- ‬لمشروعات تخلق فرص عمل حقيقية،‮ ‬لشباب يعاني من البطالة والاهمال والاحباط أو توجه هذه الملايين لانشاء مدارس ومستشفيات وغيرها مما يلزم بناء الوطن وحياة المواطن‮.‬وعندما يكون فوز انبي بمباراة واحدة يمنح كل لاعب عشرة آلاف جنيه وهو ما لا يحلم شاب بأن يكون هذا دخله السنوي وليس الشهري في وظيفة تناسب مؤهلة العملي وطموحه وحقه في وظيفة يعيش منها في وطنه،‮ ‬فإن الأمر بحاجة لتدخل حاسم وتصويب لمسيرة الرياضة وتطهيرها‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل