المحتوى الرئيسى

ربما‮ ‬يمكناقتراح لتخفيف الكثافة السكانية بالقري

02/27 23:49

gamal_elsharqawy@yahoo.comأحسن الدكتور أيمن فريد أبو حديد عندما خول مديري الزراعة بالمحافظات صلاحيات الوزير في التصدي للهجمة‮ ‬الانتهازية‮ ‬الاجرامية بالتعدي علي الارض الزراعية،‮ ‬والتي بلغت ‮١٣ ‬الف‮ ‬تعد خلال ‮٨١ ‬يوماً‮! ‬وقد عززه المجلس الاعلي للقوات المسلحة بحزم‮.‬لكن أثناء عمليات الإزالة،‮ ‬ظهر علي التليفزيون من‮ ‬يقول‮: ‬زاد عددنا،‮ ‬وضاقت علينا بيوتنا‮.. ‬فماذا نفعل؟‮.. ‬وهي مشكلة حقيقية تفاقمت مع الزمن‮.. ‬مع إهمال الحكومات للريف وأهله‮.. ‬وللزراعة والأرض‮..‬كيف نعالج هذا الوضع بأسلوب علمي‮.. ‬وعملي ايضاً‮.. ‬هذا ما سأحاوله‮: ‬منذ حوالي ‮٠٢ ‬عاماً‮ ‬اهداني الدكتور أحمد جويلي رسالة ماجستير لاحدي تلميذاته في قسم الاقتصاد الزراعي بكلية زراعة الزقازيق‮.. ‬موضوعها‮: »‬من الذين‮ ‬يسكنون الريف حاليا؟‮« ‬أجرت الباحثة بحثا ميدانيا في عدد من القري،‮ ‬خلصت منه إلي أن القري لم‮ ‬يعد‮ ‬يسكنها الذين‮ ‬يعملون بالزراعة،‮ ‬كما كان الحال عبر الزمن‮.. ‬وإنما صارت أيضا سكنا لأبناء القرية من مدرسين وأطباء وحرفيين،‮ ‬يعملون في المراكز الحضرية‮. ‬وفي آخر كتاب للاحصاء السنوي،‮ ‬الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في سبتمبر ‮٩٠٠٢‬،‮ ‬كان تعدادنا ‮٥٧ ‬مليونا وربع مليون،‮ ‬نسبة سكان الريف منهم ‮٧٥. ‬الان صرنا ‮٠٨ ‬مليونا‮.. ‬وبنفس النسبة،‮ ‬فإن من‮ ‬يسكنون الريف هم الآن ‮٥٤ ‬مليونا و ‮٠٠٨ ‬الف نسمة‮.‬كم منهم‮ ‬يعمل بالزراعة؟ في نفس التاريخ ‮٩٠٠٢‬،‮ ‬جاء بنشرة رسمية لوزارة الزراعة،‮ ‬أن قوة العمل الزراعية،‮ ‬الفلاحين والحرفيين الذين‮ ‬يرتبطون‮  ‬بأعمال خاصة بالزراعة هم ‮٥ ‬ملايين‮. ‬وهم رقم‮ ‬يمكن اعتماده الان،‮ ‬رغم ان الارجح أنه تناقص‮. ‬الخمسة ملايين بأسرهم،‮ ‬أي‮ * ٥ ‬يكونوا ‮٥٢ ‬مليونا‮. ‬وهذا‮ ‬يجعلنا نستنتج أنه‮ ‬يسكن القري من‮ ‬غير العاملين بالزراعة ‮٠٢ ‬مليونا و ‮٠٠٨ ‬ألف نسمة‮.‬هل‮ ‬يمكن،‮ ‬لتخفيف الكثافة السكانية،‮ ‬ومنع البناء علي الأرض الزراعية،‮ ‬أن ننقل هؤلاء،‮ ‬خارج القري،‮ ‬إلي المدن التي‮ ‬يعملون فيها؟قد‮ ‬يبدو السؤال خياليا‮.. ‬بل مرعبا‮. ‬هذا نظرنا للعدد ككتله‮.‬لكن إذا وقفنا،‮ ‬فنكتشف أن هذا العدد موزع علي أربعة الاف قرية،‮ ‬بواقع خمسة آلاف ومائتي شخص،‮ ‬يشكلون،‮ ‬علي فرض أن أسرهم ‮٤ ‬أفراد،‮ ٠٠٣١ ‬أسرة‮.. ‬تحتاج لنفس العدد من المساكن في مراكزهم ومدن محافظاتهم‮.‬الامر صعب بلاشك‮.. ‬لكنه‮ ‬يقينا ليس مستحيلاً‮. ‬طبعاً،‮ ‬مع حلول أخري نادينا بها،‮ ‬بأن تتاح مساحات معتبرة من الأراضي الجديدة لفلاحي الوادي الذين ضاقت بهم،‮ ‬ليس فقط المساكن،‮ ‬وإنما الأرض ذاتها‮.‬لكن‮ ‬يظل الأمر الاكثر فاعلية هو إعادة الأرض الزراعية إلي مكانتها المقدسة لدي أهل الريف،‮ ‬وهو ما‮ ‬يتأتي فقط بحسن استثمارها،‮ ‬لتنتج أعلي انتاجية من المحاصيل،‮ ‬التي تقدم أكبر قدر من الغذاء للشعب،‮ ‬والخامات للصناعة،‮ ‬والحيز للفلاحين‮.. ‬بالعمل الجاد‮.. ‬وعلم علماء الزراعة المصريين‮.‬عندئذ‮.. ‬لن‮ ‬يفرط أحد في قصبة واحدة من الأرض الغالية الطيبة‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل