المحتوى الرئيسى

> كتبت «خطابات» الرئيس فترة ازدهاره.. ولم أكتب «خطابات» الأزمة

02/27 22:23

ساعتان شديدتا السخونة هي زمن الحوار مع مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين في لحظات فارقة في تاريخ مصر وعمله النقابي، أكد فيها امتلاكه مستندات تكشف تزوير الجمعية العمومية للصحفيين التي لم تنقعد، مشددًا علي أن استقالته التي تقدم بها لمجلس النقابة مسببة ولم يتم التحقيق فيها، مهددًا بملاحقة المجلس وزيارة جميع المؤسسات الصحفية لكشف الحقائق لأننا «لسنا نقابة زبالين لكي تزور وثائقها». وقال مكرم إنه كاتب خطابات الرئيس في فترة ازدهاره، محذرًا من جود «ماركسية جديدة تمارس الإرهاب الفكري والتخوين»، معتبرًا أن الإخوان حال وصولهم للحكم فعلي مصر أن تشرب الكأس حتي الثمالة بكل عذاباته.. كاشفًا في ذات السياق عن ورود معلومات إليه لم تؤكد مصداقيتها بعد تفيد أن مخططا كان وراءه جمال مبارك والعادلي للانقلاب علي الرئيس.. مشيرًا إلي أن صفوت الشريف أسر إليه منذ 7 أشهر برفضه توريث الحكم «وأن الرئيس مبارك اقتنع بأن ترشحه لدورة جديدة فيه منجاة مصر». وشدد مكرم علي أنه رفض طلبا من جمال مبارك بالانضمام للجنة السياسات قائلاً: اسألوا هناء سمري وعلي الدين هلال، مضيفًا أن نظام حكم مبارك كان يعاني شيزوفرينيا يري حقيقة الأوضاع ويسربها لمن يثق فيه وينطق بغيرها.. وغير ذلك من الأسرار يكشفها نقيب الصحفيين في هذا الحوار. < نبدأ من التطور الأخير والأهم في مسيرتك النقابية.. لماذا طلبت إعفاءك من مهامك النقابية؟ ـ كانت هناك محاولات متكررة من أعضاء منتمين لجماعة الاخوان وغيرهم ممن لهم حسابات انتخابية لعرقلة عمل المجلس ورغم هذا قدم هذا المجلس للصحفيين أكثر مما قدمه أي مجلس سابق سواء بالنسبة لحجم الاعانات المالية لبعض الحالات وحل المشكلات بين الزملاء في الكثير من المؤسسات الصحفية بعقلانية ورشد لتعود المياه إلي مجاريها وتعود التروس تعمل وتعود الأمور لمجاريها دون ادعاء بطولة أو الإيقاع بين الزملاء ورؤساء تحرير أو مجالس إدارات أي صحيفة وغيرها من الأمور الكثيرة.. وأنت تعرف تفاصيلها، وملف الاسكان فيما يتعلق بمدينة الصحفيين وملف الحريات عندما تم القبض علي محمد عبدالقدوس وعدد من الزملاء تحدثت من فوق منبر أكثر من محطة فضائية وهددت وزير الداخلية وقلت: سأقود مظاهرة من النقابة إلي ميدان التحرير ما لم يفرج عن المعتقلين من الصحفيين، وبعد ساعة أبلغتني وزارة الداخلية بأنها أفرجت عن جميع الزملاء، ونشر وزير الداخلية ذلك في جميع الصحف وعلمت أنه تابع ذلك، فلم أقصر في مهامي. < لكن وجهت إليك اتهامات التباطؤ في التحرك.. خاصة في قضية الزميل الشهيد أحمد محمود؟ < هذا اتهام باطل، وقبل اعتقالات يوم 25 كنت أنا من أفرج عن الزملاء وأتدخل لإنهاء القضايا المهددين فيها بالحبس وكان هناك زميل من الاخوان المسلمين قبض علي زوجته وسرقت أمواله وأنا الذي ذهبت إلي النائب العام وتم الافراج عنه وزوجته وقدم طلباً بصرف أمواله واستردها، وزميل آخر من الإخوان صدر ضده حكم بالحبس بعد أن حدثت مشكلة بينه وبين الداخلية فمن الذي ذهب للنائب العام وأعدم قرار الاتهام.. مكرم محمد أحمد، وكنت أشقي علي قدمي وأذهب هنا وهناك لحل مشكلات الزملاء وأتحدي أن يقدم لي حالة واحدة يقال فيها إن مكرم محمد أحمد صمت ازاء حق صحفي أو علي الاقل فرط في حق نقابي أو استثمر موقعه لتحقيق مكسب شخصي.. أتحدي أن يقول أحدا ذلك من اليوم وحتي يوم القيامة.. لقد جئت لأخدم وما كنت لآتي لهذا لمكان لولا ضغوط زملاء أعزاء صحفيين وليس كما يقال رؤساء مجالس إدارات أو رؤساء تحرير. < لكن مع ذلك المهنة تعاني؟ ـ أنت تعيش الوسط الصحفي وتعرف حجم الضغوط والمشكلات ولم أتوان في مهامي وعندما أردت أن أكمل مهمة هذا المجلس لانجاز قانون حرية تداول المعلومات ومعاقبة من يعرقل حق الصحفي في الحصول علي المعلومة وكذلك اصلاح قانون النقابة ظهرت مجموعات تعرقل عمل المجلس، وأنت تعرف أنه دون إصلاح قانون النقابة ستظل المهنة تعاني من بؤر فساد وتحلل، ورأيت أن الفرصة سانحة لإصلاح القانون وتشريع جديد يمكِّن الصحفي من اللجوء للقضاء المستعجل ما لم يتلق ردا من الجهة المسئولة عن سبب حجب هذه المعلومات ظهر الزميل ممثل الإخوان، والزميل ممثل الناصريين قالا: يا استاذ مكرم مع احترامنا لك وثقتنا في نواياك نحن نشك في امكانية تحقيق ذلك ثم ازاعا أنني أتحرك بالتنسيق مع أحمد عز. < كانت هناك مخاوف في ظل سيطرة الحزب الوطني أن يخرج القانون مشوهاً فما حقيقة زعم تنسيقك مع عز؟ ـ هذا كذب وافتراء لأنني كنت واقعاً في معركة مخيفة مع أحمد عز بعد أن كتبت انتقد رئاسته لجنة الموازنة في مجلس الشعب.. وقلت كيف يتولي رجل يحتكر الحديد لجنة الموازنة في مجلس الشعب؟ وقلت إن هذا خلط بين المال والسياسة وهذا وضع خاطئ ينبغي تصحيحه وعاتبني أحمد عز وقلت له: إن هذا ليس مجال عتاب لأنه يخص مصلحة وطن وخلط في المناصب واعترف لي بأن كلامي صحيح ودعاني لأن أكون عضوا في لجنة السياسات ولدي شهود علي ذلك وقلت له آسف لا يمكن أن أكون عضوا في هذه اللجنة. < هل كان ذلك في اجتماع؟ ـ لا كنت في مؤتمر الحزب الوطني وقابلني في أحد الممرات وعرض علي عضوية لجنة السياسات وكان ذلك أمام هناء سمري المذيعة بقناة المحور، فكنت في صدام دائم مع عز ومجموعة لجنة السياسات وقالوا: انضم إلينا واحضر واسمع ما يقال ورفضت ويسأل في ذلك د.محمد عبدالله أمين العلاقات الخارجية بالحزب فهو الذي نقل لي طلب جمال مبارك أن أنضم إلي لجنة السياسات ثم كرد الطلب عن طريق د.علي الدين هلال، أمين الاعلام ورفضت ذلك. < لماذا؟ ـ لأنني لم أكن مبسوطاً من هذه المجموعة وانتقدتها كثيرا عندما حدث حراك سياسي وكانت المظاهرات تخرج يوميا، وتشير إلي وجود قلاقل وأن شيئا عنيفا يجري تحت السطح بينما كانوا هم يقولون: إن هذا حراك مطلبي يعكس مطالب فئوية ولا يعكس طلبا بإصلاح ديمقراطي ورأوا أن غضب الناس من تباطؤ الايفاء ببعض الحقوق يمكن أن يحل من خلال الايفاء بهذه المتطلبات من خلال دفعها بالتقسيط أو بالجملة لكنني سخرت من هذا الادعاء وكتبت في مقالات عدة أن اكتمال الديمقراطية بات مطلباً حتمياً ومقامرة أحمد عز وتزيوره الانتخابات الأخيرة كان القشة التي قصمت ظهر النظام فمن يستطيع أن يجمع بين حزب الوفد الليبرالي والاخوان في سلة واحدة سوي غباء أحمد عز وجهله بالمصريين وواقع البلاد. < نعود إلي أصل الأزمة والزعم بأن النقيب قصَّر في الدفاع عن حق الزميل الشهير أحمد محمود؟ ـ هذا كذب فقد أسرعت بلقاء رئيس الوزراء فور علمي بإطلاق الرصاص علي الزميل ورغم علاقتي الطيبة بالفريق أحمد شفيق.. وكان لقاء عاصفا وتقرر صرف معاش حكومي لأسرة الشهيد والتحقيق في الحادث ومحاسبة المسئولين واقمت دعوي قضائية ضد وزير الداخلية وكلفنا محاميا قديرا بذلك لملاحقة مرتكب الحادث خاصة أن شهوداً قالوا إن ضابطاً من قتل الزميل وأصدرت قراراً بأن يصرف معاش نقابي لأسرة الزميل وأن يخلد اسمه في النقابة من خلال جدارية توضع في مدخل النقابة باعتباره أحد شهداء الحرية.. وتحدثت مع د.عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة الأهرام وقرر صرف 50 ألف جنيه لأسرة الزميل اضافة لمعاش من المؤسسة.. فلم أقصر وعندما أخبرت زوجة الزميل بهذا كانت شاكرة وراضية بهذا الجهد وحضرت الجنازة الرمزية في اليوم التالي فإذا بعدد ممن يدعون أنهم صحفيون يتهمونني بأنني من قتلت الزميل فهل هذا يعقل وهل هذا مناخ أمارس فيه العمل؟ أنا لم أدخل هذه النقابة لمغنم أو مكسب بل لخدمة زملائي وأحمد الله أنني خدمت زملائي بذمة واخلاص ومازلت أقول: من له حاجة فليأت ليأخذها وجاهز للمحاسبة، فأنا ذهبت إلي رئيس الوزراء محتجا علي قتل زميل برصاص الشرطة وطالبت بإحالة الأمر فورا إلي النائب العام للتحقيق، ويأتي 12 فرداً يحيطون بي ويتهمونني بأنني قتلته هل يجوز ذلك؟ هذا ابتزاز وما كارثية جديدة تهدد مصر وليس لدي ما يخيفني من أي شخص. < في 10 فبراير أرسلت خطاباً إلي وكيل النقابة الزميل عبدالمحسن سلامة تطلب فيه أن يرفع ذلك إلي مجلس النقابة وطالبت بإجازة مفتوحة؟ ـ بالفعل وقلت أرجو أن ترفع إلي مجلس النقابة بصورة عاجلة طلبا برغبتي في إعفاء نفسي من أي مهام نقابية ابتداء من تاريخه مع قبولي لأي مساءلة نقابية أو قضائية عن أي تصرف نقابي من جانبي يثبت أنه أخل أو فرط أو أهمل أو تواطأ علي حقوق النقابة والصحفيين استهدف تحقيق مصلحة خاصة أيا كان نوعها، لكن فوجئت بإخفاء هذا الخطاب ولم يظهره عبدالمحسن سلامة وكيل النقابة ثم خرج أحدهم وقال ريح وأراح، رغم أن طلب الاعفاء مسبب بأن الجمعية العمومية تم تزويرها. < هل أنت ضد عقد جمعية عمومية لطرح الثقة في النقيب؟ ـ أنا رحبت بعقدها وقلت إذا طلب مني 25% من أعضاء الجمعية العمومية أن أرحل فسأفعل لكن تمت الدعوة لها وحتي الساعة الثانية عشرة ظهرا لم يحضر سوي 100 صحفي كان المفترض وفقا للقانون أن تنفض الجمعية العمومية لعدم اكتمال النصاب القانوني ويحرر حضر بذلك لأن العمومية الوحيدة التي يبيح لها القانون أن تمتد ساعتين هي الخاصة بالانتخابات ويكون مد المدة بقرار من اللجنة المشرفة، لكنهم مدوا المدة إلي الساعة الثانية النصف وعدد الحضور كانوا 300 وفقا لمحاضر النقابة، وعندما واجهوا الفشل مدوا مرة أخري بالمخالفة للقانون إلي الساعة السادسة ولم يحضر سوي 603 أعضاء ولم يشكلوا عمومية، فقلبوا العمومية إلي مؤتمر وحولوا البيان إلي قرار لسحب الثقة من النقيب باسم جمعية عمومية كاذبة، وأنا قلت: لو حضر ربع الجمعية العمومية فأنا جاهز للاستقالة في أي وقت. < لكن مجلس النقابة وافق علي الاستقالة المسببة دون التحقيق في الأسباب.. فما موقفك القانوني؟ ـ المفترض في الاستقالات المسببة أن يتم التحقيق في أسبابها في جلسة محترمة تبحث فيما قدمه النقيب من حقائق، هل فعلا انتهت الجمعية العمومية الساعة 12 بحضور 100 عضو فقط ومن الذي مدها ومن اعطاه سلطة المد غير القانوني ومن الذي مكنها من تحرير محضر كاذب متعمد يدعي فيه صدور قرار سحب الثقة. < هل ستذهب إلي النقابة طالما ما تم غير قانوني؟ ـ لن أذهب إلي النقابة في ظل هذا المجلس قبل أن تصحح الجمعية العمومية الأوضاع وتلزم هذا المجلس بجادة الصواب ويصحح هذا المجلس مواقفه لأن هذه عمليات تزييف ونحن نقابة صحفيين ولسنا نقابة زبالين، محاضرنا يجب أن تكون صادقة وقائعنا يجب أن تكون موثقة، لا تأخذ الأمور «كلفتة» بالزعيق من 100 واحد كيف لا تحقق الأسباب؟! هل أنا شوية. < بماذا تبرر التلاعب بالمحاضر؟ ـ بقايا صراعات انتخابية.. ناس سقطت في الانتخابات النقابية التي تمت بشهادة الجميع بديمقراطية وشفافية وسألاحق المجلس وهم يعرفون أنني قادر علي ذلك وسأذهب إلي زملائي في كل دار صحفية وسأشرح لهم ما حدث وسأنبههم وهم يعلمون جيدا أنني قادر علي هذه المهمة ولن أدع لهم مكانا دون أن أذهب وأشرح فيه الحقيقة. < كنت مقربا من الرئيس السابق حسني مبارك.. فهل أنت من كتبت خطاب ليلة موقعة الجمل؟ ـ علاقتي بالرئيس مبارك انتهت قبل 4 سنوات ولم تكن علاقتي متميزة عن باقي رؤساء التحرير. < لكنك كنت تكتب خطابات الرئيس؟ ـ أيمن.. ما لم أقله في وجود الرئيس لن أقوله بعد رحيله من السلطة. < أنا أسأل عن وقائع؟ ـ كان يعهد لي كتابة بعض خطابات الرئيس، وأزعم أن الفترة المزدهرة في حكم مبارك التي كان يمثل فيها ضمير مصر حقيقة أنا كاتب خطاباته في تلك الفترة كلها، ولم أكن بمفردي كنت أجلس مع لجنة ثلاثية. < من كان معك في اللجنة؟ ـ الدكتور أسامة الباز وجمال مبارك ويوسف بطرس غالي كنا نجلس وتأتينا تقارير من الوزراء ونجلس ثلاث جلسات نتناقش ونحلل وتعهد لي كل الأوراق فأكتب الخطاب ويعرض علي الرئيس. < هل كان الرئيس يجري تعديلات؟ ـ كان يجري بعض التعديلات لكن كل خطابات تلك الفترة كانت تنحاز إلي العدل الاجتماعي وضرورة أن تكون هناك دولة قانونية وأن تنفذ أحكام القانون والقضاء علي كل صور الفساد، ولم أكن أن أقول ذلك ولا أحب لأن في النهاية سواء أنا من كتبت أو غيري فطالما نطق الرئيس بها فهي خطاباته هو وليست خطاباتنا نحن. < لكن نسب إليك كتابة الخطاب الذي أبكي الملايين وكاد يحبط الثورة؟ ـ لم أكتبه ولو كتبته لقلت ذلك بل أبحث في ذهني عمن كتبه لأنه خطاب بارع وربما يكون د.مفيد شهاب. < لكن كل ما قيل في الخطاب قلته علي الهواء قبله بثوان واستخدمت نفس مصطلحات الخطاب الذي أذيع وأنت علي الفضائية المصرية؟ ـ أنا منذ أن كنت ديسك الأهرام وحتي الآن وأنا الذي أصيغ وأتابع كل ما يقوله الرؤساء الثلاثة الفترة الأخيرة لعبدالناصر وفترتي السادات ومبارك حتي 1981 عندما كنت مديرا للتحرير، وعندما تصيغ أنت المانشيتات والمقدمة تتولد لديك ـ مهما تكن درجة ذكائك محدود ـ معرفة جيدة بنوايا هذا الرئيس وتوجهاته الداخلية، وسأقولك لك شيئا: عندما قال السادات لدي استعداد أن أذهب إلي أي مكان من أجل السلام حتي لو الكنيست ذاته الأهرام هي الجريدة الوحيدة التي قالت إن الرئيس لديه استعداد للذهاب للكنيست وكنت كاتب ذلك مانشيت، والاستاذ موسي صبري مع تقديري له، وضع الخبر علي عمود واحد معتقدا أن تلك المقولة خطأ تكتيكي من الرئيس السادات، والاستاذ علي الجمال رئيس تحرير الأهرام تردد في نشر مانشيت الأهرام الذي وضعته وفوجئت بالرئيس السادات يكلمني في اليوم التالي بعد أن عرف أنني كتبت المانشيت وقال: برافو يا مكرم أنت الوحيد الذي فهمت الخطاب، فعندما تتابع الرئيس تتولد لديك معرفة جيدة بطريقة تفكيره، وأنا أعرف طريقة تفكير الرئيس مبارك. < إذن كان لديك علم بالخطاب وتوقعت ما سيقال فيه؟ ـ طلبوني ولم يقل لي أحد علي وجه الاطلاق أن الرئيس سيلقي خطاباً ويسأل في ذلك عبداللطيف المناوي وفوجئت بذلك وأنا داخل الهواء مباشرة وقبل ذلك لم أكن أعلم، فأنا تحدثت عن قناعات لأنني أعيش مصر بتفاصيلها وليست عملية مدهشة أن أتوقع ما سيقوله الرئيس فالجميع كان يتحدث في هذه القضية ولم أدافع عن بقاء مبارك. < لكن كان الحديث يؤيد بقاء مبارك؟ - لم أؤيد بقاء مبارك بل قلت يكمل هذه الصورة المجيدة التي صنعها شباب مصر ليبشر بديمقراطية صحيحة وحماه الجيش، وقلت الطريق مفتوح لمصر أمام ديمقراطية صحيحة مكتملة والديمقراطية آتية لا ريب فيها ويكمل مدته الباقي منها 6 أشهر، والخطاب الذي صاغه إنسان ذكي ولو صغته لقلت.. وآسف لأنني لم أصغه هل تريدون أكثر من ذلك؟ < لماذا تنظر إلي صياغة الخطاب علي أنه تقليل من شأنك؟ - سأقول لك لماذا.. الإخوان في نقابة الصحفيين «قارشين ملحتي» هم تصورا أنني كاتب الخطاب وتصورا أنني كنت سأحبط الثورة، وبالتالي فإنني راجل لي قدرات، لذا فهم يرون ضرورة التخلص مني و«قطم رقبتي». < هل تخشي من حكم الإخوان لمصر؟ - أنا أخشي من الفاشيستية المنتشرة في كل مكان في مصر ماكارثية صغيرة عمالة تخلص حسابات انتخابية وحسابات صغيرة، ستدخل مصر إلي دوامة عمليات التخوين، وأعداء الثورة، رغم أن الإخوان ذاقوا الأمرين، إلا أنهم لا يتعظون بما حدث لهم، وهم اليوم والناصريون يكيلون الاتهامات لمخالفيهم في الرأي، فالحزب الوطني كان يضم جميع البيروقراطية المصرية فهل يمكن تخوين جميع أعضائه والمسئولين؟ لك أن تستبعد أصحاب الذمم الفاسدة لكن ليس لك أن تستبعد الرأي الآخر، وإلا لن تكون هناك ديمقراطية فإذا جئت بمكارثية فإنك تريد فرض رؤيتك وإذا ما وصلت للحكم ستفرض نوعًا من الشمولية الغاشمة التي تجزم بأننا ذاهبون إلي طريق الاستبداد وبدلا من أن الاستبداد كان يحكمه فرد تحكمه رؤية أيديولوجية أو عقيدية أو دينية.. وهذه هي الخطورة. غداً < في أول حوار مع الرئيس قال لي: «الكفن ليس له جيوب».. وسوزان وراء محاولات التوريث.. مصادر شبه مسئولة أكدت لي صحة وثيقة انقلاب جمال والعادلي علي مبارك لكن لم أحققها بعد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل