المحتوى الرئيسى

دول كبرى تتمسك برحيل القذافي

02/27 21:20

العنف الذي قابل به القذافي الثورة في بلاده أجبرت القوى الغربية على الوقوف ضده بعد طول تردد (رويترز-ارشيف)زادت حدة الضغوط الدولية المطالبة العقيد معمر القذافي بالتنحي منعا لإراقة المزيد من دماء الليبيين، وأعلنت العديد من القوى الغربية الكبرى عن إجراءات عملية لمعاقبة نظام القذافي، بسبب العنف الشديد الذي قابل به التظاهرات السلمية للشعب الليبي. وفي أحدث ردود الفعل الدولية تجاه التطورات في ليبيا، علقت إيطاليا اتفاقية مع ليبيا تتضمن مادة تنص على عدم العدوان، وكان البلدان قد توصلا عام 2008 إلى معاهدة الصداقة، التي سوت حسابات أكثر من 30 عاما من الاستعمار الإيطالي لليبيا. وفي إشارة إلى فقدان القذافي أحد أقرب حلفائه في أوروبا، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن سقوط القذافي أصبح "حتميا". وأضاف في مقابلة تلفزيونية "لقد أصبح ذلك حتميا، أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة اللاعودة"، ومضى يقول "لم نشهد في السابق وضعا حيث يعطي رئيس نظام أمرا بقتل أشقائه وشقيقاته، ويصل إلى حد الدفع لمرتزقة من أجل ذلك". وفي ألمانيا انضمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأصوات قادة الدول الغربية المطالبة بتنحي القذافي، مؤكدة أن قرار رحيله قد "حان منذ فترة طويلة". واعتبرت ميركل في بيان خاص أصدرته اليوم أن قرار مجلس الأمن الذي صدر اليوم ضد نظام القذافي، هو رسالة إلى جميع من وصفتهم بالزعماء الاستبداديين، مفادها أنه "لن يتم التغاضي عن انتهاكات حقوق الإنسان". ""حينما لا تكون لدى زعيم من وسائل البقاء إلا استخدام العنف الشامل ضد شعبه فقط فإنه فقد الشرعية أوباما"واشنطن ولندنوكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد اعتبر القذافي فاقدا للشرعية، وقال في اتصال هاتفي مع ميركل أمس السبت "حينما لا تكون لدى زعيم من وسائل البقاء إلا استخدام العنف الشامل ضد شعبه فقط فإنه فقد الشرعية في أن يحكم، وينبغي أن يفعل الشيء الصواب للبلاد من خلال المغادر الآن". أما وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون، فشددت على أهمية رحيل القذافي دون "إراقة المزيد من الدماء". وذهبت كلنتون لحد التأكيد أن بلادها مستعدة  لتقديم "أي شكل من أشكال المساعدة إلى معارضي نظام القذافي"، مؤكدة حصول اتصال مع معارضين ليبيين في شرق البلاد، مشددة على أن الإدارة الأميركية لا تجري أي مفاوضات مع القذافي. وكان البيت الأبيض قد أمر في وقت سابق بتجميد كافة الأصول المملوكة للحكومة الليبية، وللقذافي ولأفراد أسرته، كما تقرر إغلاق السفارة الأميركية بطرابلس إلى جانب سلسلة من القرارات التي جاءت في تصعيد واضح للموقف ضد النظام الليبي بسبب قمع أجهزته الأمنية الثورة الشعبية المطالبة بتنحي القذافي عن الحكم. وفي لندن نفى وزير الخارجية وليام هيغ أن يكون رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قد اخبر الحكومة البريطانية مسبقا باتصاله بالقذافي مرتين خلال الأيام الماضي لإقناعه بالكف عن استعمال العنف ضد شعبه. وقال هيغ في تصريحات صحفية "إننا لن ندخل في مفاوضات مع العقيد القذافي". من جانبها ذكرت صحيفة "الإندبندنت أون صنداي" أن بلير اتصل الجمعة بالقذافي ودعاه لوقف أعمال العنف، ثم اتصل مرة ثانية بمبادرة من وزارة الخارجية لحثه على الرحيل. بالمقابل كشف هيغ أنه اتصل بنظيره الليبي الليلة الماضية، ليقول له شخصيا إن "الوضع غير مقبول". يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه لندن عن إغلاق سفارتها في العاصمة الليبية، وهو نفس الإجراء الذي اتخذته فرنسا. وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد دعا القذافي في وقت سابق لمغادرة سدة الحكم، وقال في مؤتمر صحفي "السيد القذافي يجب أن يرحل".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل