المحتوى الرئيسى

انتحر يا معمر بقلم:داود البوريني

02/27 18:24

إنتحـر يا معمّر ▲ داود البوريني كنت أريد مثل مئات ملايين العرب ومليارات سكان الكوكب أن أطالبك بالرحيل وأقول لك انجو سعد فقد هلك سعيد لكنني اعرضت عن هذا لأنني وجدت أن لا أحد في هذا العالم يريد رؤيتك عوضا عن استقبالك . إذا أرسلت في مهمة فأرسل ناصحا ولا توصه هذا ما قاله الشاعر العربي قبل مئات عديده من السنين ولكنك لضاله خيالك لم تجد من ترسل سوى انسان كريه شكلا ومضمونا مثلك تماما هو سيف القذافي بدون الاسلام الذي تستعيذ به استعاذه لئيم جبان. لو أنك لم تنسى أصولك وبقيت ابن ريف أو ابن باديه او حتى ابن مدينة وأصول العربي هي أما باديه او ريف فهو قطعا لم يسقط من السماء لكنت علمت جيدا أن من يقع في الجريمه أو يوغل في الدم مثلك يبحث عن وجوه خير حقيقين مقبولين من الناس قلبا وقالبا حتى يوصلوه إلى قبول أهل الدم بالحديث معه أومصالحته لكنك أخطأت هنا أيضا عندما أرسلت سيفك الباذح الصدِأ الذي لم يجد أولياء الدم ما يردون به عليه سوى نعالهم . لن أطالبك بالرحيل لأنك مثل الجذام أو الطاعون لا أحد في العالم يريدك فليس هناك من يريد عدوا جاهل فالجاهل عدو نفسه كما ربما تعلم سعادة الملازم اول قائد الانقلاب. لو كان بيني وبين الناس شعره لما انقطعت هذا قول معاويه من أبي سفيان الذي استطاع برجاحة عقله ودهائه وتواضعه ومروئته أن يصنع ملكا لبني أمية وهم لاحق لهم فيه، أما عقلك فلم يترك لك صديقا موزونا واحدا على طول العالم وعرضه بعد أن أحرقت سفنك مع كل الناس وأولهم شعبك، عدلت فأمنت فنمت هذا قول سفير كسرى للخليفة العادل عمر رضي الله عنه أما أنت قلن تستطيع كل قلاع العالم إشعارك بالاطمئنان فلا يوجد هناك من هو مستعد أن يستقبلك في خيمتك ومعك ناقتك التي لا يحبّها أي بعير. في هذه اللحظات التي تستمر فيها بجرائمك وتوجيه نيرانك إلى صدور أبناء الشعب الليبي فإنك تحفر ليس قبرك وقبور أولادك فقط بل قبور أبناء قبيلتك إذا استمروا في مساندتك ولم يتبرأوا عاجلا من سوء أفعالك لأنهم كعرب مطالبون بدماء كل ضحايا اجرامك . مجنون بني قذافه هذا اسم أطلقه عليك كاتب أردني في سبيعنات القرن الماضي وتحديدا يوم انقلاب الجنرال او فقير على ملك المغرب وجئت أنت لتصف نفسك في خطابك الاخير بما هو أقذع عندما وصفت نفسك بأنك صخره صماء وفعلا يا حضرة الملازم أنت كذلك . بعد هروب نابليون من مصر وفشل الحمله الفرنسية جاء في من جاء مع الجيش العثماني إلى مصر ضابط من أصل ألباني وكان من الدهاء والحكمه وطيب الخلق بحيث قام علماء مصر واعيانها برجاء السلطان العثماني لتعيينه واليا على مصر، كان هذا الضابط هو محمد علي باشا مؤسس حكم الاسرة العلوية فيها والذي استمر حكم اسرته لنحو مايه وعشرون عاما وما زال المصريون يذكرونه بالخير لأنه المؤسس الفعلي لحضارة مصر الحديثة، وهذا هو الفارق بين قائد تضعه الناس لقيادتها ومخلوق مثلك أنت وأمثالك يخرج كل شعبه للمطالبة بسقوطه للخلاص من شروره . باعدام لويس السادس عشر في ميدان الكونكورد في باريس في كانون ثاني سنة 1793 بدأ عهد حكام أنا الدوله والدوله انا في الاندثار تدريجيا إلى أن انتهى العالم المتقدم منه في اوائل القرن العشرين أي قبل نحو الماية عام لكنك ما زلت أنت وامثالك تحكمون الناس بفلسفه انا الدوله .. معتبرين المواطنين عبيدا وثروات الامة نهبا لكم ولأبناءكم وما زلتم تصرون على عدم قبول رسالة المحّمد بو عزيزي التي كتبها بالدم والنار والتي فهمها العالم أجمع عداكم. أيها الصخرة الصماء قائد الانقلاب لقد انتهى عهد الطغاة والحصيف من يدرك هذا ويبدأ في التعامل مع العباد بما أراد الله وارادته الشعوب أما أنت فأنصحك بأن تستسلم لشعبك وأن ترضى بحكمه وحيث أن هذا صعب عليك فما عليك سوى الانتحار كن رجلا وانتحر يا معمّر فهذا العالم أصغر من أن يحتمل مجرماً مثلك .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل