المحتوى الرئيسى

نداء عاجل الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة بقلم : احلام الجندى

02/27 18:24

نداء عاجل الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة بقلم : احلام الجندى ان مفهوم الثورات كما يعرفه الثوار وكما سجله التاريخ وكما عايشه من تزامن مع اى ثورة يعنى ان نطوى صفحة نظام قديم يرى الثائرون عليه انه عجز وفشل عجزا وفشلا ذريعا فى الارتقاء الى طموحاته وتحقيق وحفظ متطلباته بجميع قوانينه ورموزه ومؤسساته ، ولنا فى ثورة يوليو 1952اكبر شاهد ودليل على ذلك فقد كانت هذه الثورة معجزة تدخلت فيها القدرة الالهية ويسرت سبل نجاحها ولم يراق فيها قطرة دم ، اعترف جمال عبد الناصر بأنها لم تكن تملك منهجية ولكنها اعتمدت على التجربة والنجاح والخطأ، فقد فضل الملك ترك الملك دون إراقة قطرة دم رغم ان سلاح الفرسان كان يمكن ان يبيد كل المتظاهرين بأمرمنه . ثم شاهد الشعب كيف تحكم قادة الثورة وفرضوا سيطرتهم ورسموا السياسه التى طمحوا اليها ، وباشروا الواقع وفقا لما أرادوا وقاموا بالثورة من اجله دون تدخل من اى سياسى ممن كان قبل الثورة . ودون رجوع الى الدستور الذين ثاروا عليه ، فهذا مفهوم الثورة الذى يعلمه شباب الثورة وضحوا بمئات من القتلى بل الاف اذا ضممنا اليهم الالاف الغائبة التى لا يعلم عنها وعن مصيرها احد الا الله ،والالاف من المصابين ، وايمانهم ايضا بأن انصاف الثورات أكفان الشعوب ، ثم بعد ذلك لا يجدوا ما خرجوا من اجله تحقق بالقدر الذى يشعرهم بالرضا والقبول فإن هذا لا بد ان يثير لديهم التخوفات والظنون وخصوصا انهم يعرضون متطلباتهم ليل نهار وبكل الوسائل والقنوات ، ويظل القادة ممن تكفلوا بأن يلبوا جميع مطالبهم والتى اقروا بشرعيتها يتباطؤن او يغيرون بما لا يوافق عليه الثائرون ، فكيف نتوقع ان يكون رد الفعل ؟ انهم يرون ان هذا التأخير تسفيه لثورتهم واصرار من قبل القادة على مواصلة النظام القديم بكل مفاهيمه وسياسته التى ثاروا عليها : فهذا شفيق الصاحب المقرب لمبارك هو الذى يسير الامور كما كان يسيرها مبارك . وهذا جهاز الشرطة برجاله وقادته الذين اصلوا الفساد فى كل شبر ومؤسسة فى اماكنهم ،وبنفس صلفهم وتعدياتهم وتجبرهم واستكبارهم، ولكم ان تستمعوا الى تصريحات مدير أمن البحيرة لرجاله قائلا " اننا السادة ومن يمد يده علينا نقطعها "، وليسوا خدما عند الشعب كما اعلنتم ، وكيف صور الثورة بأنها كانت مؤامرة للسطو على الدولة التى يعدها متمثلة فيهم ، وكيف اجهضوها وحمد الله على ذلك ، وهذا ما شجع احدهم لقتل مواطن على مرأى ومسمع من الجمهور . وبعد بقاء مثل هؤلاء فى مناصبهم ،وامام هذه التصريحات والافعال، وهم من قامت الثورة ضد فسادهم، كيف يعود الثوار من الميدان ؟ وهؤلاء رجال الامن الذين اضطهدوا وعذبوا وطاردوا اصحاب الافكار والرؤى والمصلحين من اجل حفنة من قادة النظام البائد مازالواعلى طريقنهم واسلوبهم ، ومازال التأخير والتسويف عن محاسبتهم حتى يذيل كل مدان منهم أثار جرائمه مستمر، وما زالوا يواصلون اعتقالاتهم ومطاردتهم لكل من شارك فى الثورة وما زال يحرسها ويرابض من اجل تحقيق اهدافها ، واذا حدث تغيير تأتى وجوه هى هى وجوه الزمن البائد وحزبه بنفس الافكار التى خرجوا لتغييرها. وهنا نسأل لمصلحة من كل هذا ؟ والحل سهل ويسير وهو التواصل الفعال الملزم السربع - وليس من باب الايهام بان هذا يحدث دون تحقيق نتائج - بشباب الثورة فهم لديهم الحل : - فلماذا لا تأتون بالحكومة التى يريدونها وحددوا شخصياتها لأنهم من قام بالثورة وهم فقط من حقهم ان يأتوا بمن يريدوا لا ان يأتى احد لهم بما يريد ؟ - ولماذا لم تحققوا مطلبهم فى حل قانون الطوارىء الذى استمر اكثر من ثلاثين سنة ؟ - ولماذا لم تحلوا الحزب الوطنى و المجالس المحلية التى تعد الايدى الاخطبوطية له والمسيطرة على كل صغيرة وكبيرة والتىتبلغ اثنين وخمسين الف عضوا والتى تعد من اكبر بؤر الفساد على المستوى الشعبى ، وهم من يسيطرون على لجان الانتخاب ويزورون نتائجها ،وإذا لم تحل فلن تكون الانتخابات القادمة نزيهة .ولن يمثل مجلس الشعب الشعب الثائر . - ولماذا لم تفرجوا عن جميع معتقلي الرأى الذين يقدرون بعشرات الالاف ،سواء قبل الثورة او معها وبعدها، واذا اعلنتم عن الافراج عن البعض لا تعلن اسماءهم ولا يصورن عند خروجهم مما يدل على انها تصريحات عليا لا تتحقق على مستوى التنفيذ ولا يخرج احد. - لماذا لم تقدموا جميع الذين ساهموا فى الفساد من كل الاجهزة والمؤسسات سريعا للمحاكمة وخصوصا ان ملفات فسادهم جاهزة ، والاكتفاء بتقديم افراد ككباش فداء عن كل الظالمين والمفسدين ؟ - لماذا لم تقيلوا هؤلاء الذين يتقاضون الملايين من أذناب النظام الفاسد، والملايين من شبابنا لا يتعدى راتبه ثلاثمائة جنيه مما يثير حنقهم واستمرار ثورتهم. - ولماذا لم تقدموا بيان او تناشدوا المتظاهرين بان يلتزموا اماكن للإعتصام والتكفل بحمايتهم مادام هذا حق مشروع لهم ، بدلا من مطاردتهم بل واعتقالهم واستخدام الهراوات والعصى المكهربة ضدهم مما يؤدى الى كسر جسر الثقة بينهم وبين جيشهم . - وعلى رأس كل هذا وحتى لا تسألوا عن كل ماسبق لماذا لا توكلوا الرئاسة الى مجلس قيادة من مدنيين وعسكرى كما ارادوا ،ام ان هناك اجندات خارجية وامور اخرى لا نعلمها ولا يقرها الثوارتحول دون تحقيق ذلك ، - ان تحقيق ما سبق يجعل الشعب يشعر ان ما قدمه لم يذهب هدرا،وان ثورته تسير كما يريد ،وعندئذ يتحقق الامن، ،وسيسارع كل صاحب فكر ومشروع واستثمار فى المشاركة وتدور عجلة الانتاج ، ويبدأ حقا التغير نحو المستقبل الذى يريدوه ، - و يتفرغ الجيش لمهامه التى كثرت وتعددت وتشعبت داخليا وخارجيا ، وتظل الثقة بينه وبين الشعب قائمة . - كل هذا كما رأينا امور بسيطة سهلة التنفيذ ترضى الشباب من جانب وتتيح الفرصة لمن يأتوا بهم للقيام بأعمالهم بمساندة ورضا ، لكن عندما يرى الشباب الاصرارعلى عدم تلبيتها فماذا يفعلون ؟ وبمن يثقون ؟ والى من يركنون ؟ وبمن يستعينون ؟ لذا نناشد المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان يسارع فى تلبية هذه الطلبات حتى تهدأ المظاهرات وتعود الحياة الى هدوئها ، فلن يقبل الشباب بغير ذلك بديلا ، والله نسأل ان يحفظ بلدنا وامننا والعلاقة بين شعبنا وجيشنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وان يرد كيد كل من يريد بأمننا سوء فى نحره، فهو حسبنا ونعم الوكيل ،ولا حول ولا قزة الا به . احلام الجندى فجر السبت 26/2/2011 - ahlamelgendy58@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل