المحتوى الرئيسى

إسلاميو الجزائر يطالبون بالإصلاح

02/27 18:19

الجزائريون خرجوا في ثلاث مظاهرات احتجاجية خلال الأسابيع الأخيرة (الجزيرة نت)الجزيرة نت-خاص خرج الإسلاميون في الجزائر عن صمتهم وتلميحاتهم وعلقوا بشكل مباشر وصريح على حالة الاحتقان التي يعيشها الشارع الجزائري منذ مدة، وجاءت الكلمة هذه المرة من وجوه إسلامية بارزة ساندت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الوصول لكرسي الرئاسة لكن رياح التغيير الاجتماعي أثّرت على هذه الزعامات الإسلامية لتطلق وابلا من الانتقادات لسياسة تسيير البلاد، مما يؤشر لبداية تخلّي الإسلاميين عن مساندتهم لبوتفليقة.  زعيم حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني, فجر عشية الاحتفال بالذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين قنبلة من الطراز القوي أثارت ارتباك صانعي القرار في الجزائر لكونهم لم يعهدوا انتقاد أبي جرة لسياسة بوتفليقة وحزبه منخرط في التحالف الرئاسي المساند له ووزراؤه مشاركون في الحكومة. وكشف أبو جرة في مقال له, عن حقائق مرة لارتباك السياسة الاقتصادية والسياسية للبلاد، مشككا في الأرقام الرسمية المقدّمة من السلطة عن نسب البطالة والحالة الاجتماعية المعيشية للمواطنين التي اعتبرها متناقضة مع ما هو حاصل ميدانيا، موضحا أن "البحبوحة المالية لا تساهم في مكافحة البطالة إلا بنسبة لا تتجاوز 5% في المجال الاقتصادي". كشف أبو جرة عن حقائق مرة لارتباك السياسة الاقتصادية والسياسية للبلاد (الجزيرة نت)كما وصف السياسات البنكية والمصرفية بالغامضة فهو "قطاع بيروقراطي وغامض ومتقلب وثقيل ومجموع انتماءاته لا تقوم على عقود النجاعة، وإنما على أساس تمويل الاستيراد"، واصفا المنظومة التسييرية بالضعيفة، وكشف أنه لا توجد حتى اليوم رؤية مستقبلية واضحة للنهوض بالبلاد وتطوير اقتصادها وتحريرها من تبعية الاعتماد على عائدات النفط. وأوضح أن قلة الشفافية واتساع هوامش المخاطرة كان له الأثر البارز في انتشار الفساد والرشوة والتحايل على القانون، مشيرا إلى أن أكبر ما يهدد الجزائر حاليا بعد استقرار أمنها ورفع حالة الطوارئ، ظاهرة الفساد التي اتسعت ووصلت إلى مؤسسات وشركات سيادية حساسة والتي منها "سونطراك" المشرفة على العمليات النفطية بالجزائر.وتعد هذه الخطوة جرأة كبيرة من قبل أبي جرة في انتقاد سياسة الرئيس بوتفليقة رغم كونه تعرض لانتقاد مباشر منذ سنوات في مبادرته "فساد قف" والتي هدّد فيها أبو جرة بكشف بعض رموز الفساد في النظام الجزائري.  ومن جانبه خرج الأمير السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ مدني مزراق, عن صمته واتهم الرئيس في رسالة وجهها له بالتنصل عن وعوده للجماعات المسلّحة التي انخرطت في مسعى المصالحة الوطنية في إصلاحاته الدستورية الأخيرة, بقوله "لقد تكلمت عنها كثيرا لكنك لم تذهب إليها، واكتفيت بتعديلات لا تسمن ولا تغني من جوع" مضيفا في تعليقه على هشاشة الوضع السياسي "مع كل أسف أوصدت أبوابه وأغلقت اللعبة كلها".وأشارت مصادر للجزيرة نت أن مدني مزراق, طالب بوتفليقة بالتعجيل في إجراء "إصلاح دستوري عميق وإصلاح سياسي أعمق وفتح نقاش جريء وصادق يمكن الجميع من حقوقهم المدنية والسياسية" من خلال الدعوة لانتخابات شفافة تعطي الشعب فرصة اختيار ممثليه في الحكم. وختم مزراق رسالته بالقول "فإن أبيتم لا سمح الله, فسيكون الاختلاف كثيرا وسنفترق افتراقا غير محمود، وسيقع ما يقع، ونسأل الله العفو والعافية، ولن نسامحك أبدا وسنحملك بعدها مسؤولية كل مال ينهب وكل مؤسسة تخترق وكل نفس تزهق".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل