المحتوى الرئيسى

لا لتغير بالتدمير ولا لتأبيد بقلم:محمد احمد شوكه

02/27 17:52

بسم الله الرحمن الرحيم التحركات والاحتجاجات التي تحدث في العالم العربي في الوقت الراهن والتي تمتد كالنار في الهشيم ولن ينجوا منها من السلطات العربية سوى من استطاع أو يستطيع أن يتواصل مع شعبه ويتصالح معه ليس بالخطابات أو الفبركات السياسية وإنما بالتقدم بإصلاحات عميقة وشاملة وفورية لذا يحتم علينا الوقت الراهن دراسة الأوضاع والنظر فيها والخروج برؤى وقرارات إصلاحية تنفذ فورا دونما إبطاء وبما لا يدع مجالا للشك لان الوقت ليس في صالح السلطة والوطن الأزمة التي يواجهها اليمن اليوم تتطلب الكثير من الشجاعة في اتخاذ القرار السريع والحاسم والتوجه المباشر للشعب وترك العمل السياسي الروتيني المحبط وذلك بواسطة مبادرة قوية واضحة صريحة تنفذ فورا وعدم السماع لمن يفتي بان أي تنازل سيجر تنازل آخر ويرفع سقف المطالب . الشعار المرفوع في الاحتجاجات هو الشعب يريد إسقاط النظام علينا تحويله إلى الشعب يريد إصلاح النظام ونؤكد هنا إن أي إصلاحات هي انجازات وليس تنازلات مطلقا وهي خطوات ايجابية ومكاسب هائلة تجعلنا نتجاوز ونهمش ونضعف دور الأحزاب المعارضة ونتركها خلفنا تندب حضها العاثر . لا توجد وسيلة أو طريقة أنجع من هذا أو أسرع تأثيرا في الشارع مهما كانت رؤى وتحليلات المستشارين والسياسيين بمختلف توجهاتهم الفكرية أو المصلحية . الشجاعة والإرادة في اتخاذ القرار والسرعة هي الحاسمة ، وأي تروي ستزداد الاحتجاجات ضراوة والإعداد تتزايد ومن ثم الأوضاع تزداد خطورة وسيكلف البلد غاليا. إن التجمعات والسيطرة على الميادين واستخدام العنف لن يزيد المعارضين إلا قوة ويجب أن نتعض من تيار (احمد عز) في مصر فهو بيننا بكل صفاته . وأعيد التأكيد على المبادرة الشاملة ويجب أن تكون صادرة مباشرة من فخامة الأخ رئيس الجمهورية تتمثل هذه الخطوة السريعة والحاسمة في التوجه المباشر للشعب بمبادرة وطنية للإصلاح العميق والشامل تأخذ عدد من الخطوات منها: 1- الإصلاح الدستوري والسياسي وذلك بتعديل بعض المواد الدستورية التي تلائم المرحلة القادمة . 2- الإصلاح الإداري ويتطلب قرارات فورية تتمثل في أ- إبعاد عدد من الشخصيات القيادية الغير مرغوب فيها شعبيا . ب- تغيير عددا من المحافظين والوزراء والمدراء التنفيذيين اللذين زادت الشكاوي والنقمة الشعبية عليهم . ج- إحالة البعض للمحاسبة علنا. د- تطوير عمل وزارة الداخلية وخاصة أقسام الشرطة من حيث عملها وتعاملها وشكلها . 3- الإصلاح الاجتماعي هذا يعتمد على تبني الشكاوي الشعبية والقضايا العامة الملحة لتلبية مطالب المواطنون العاجلة و وحاجاتهم الأساسية وهذا يختلف من محافظة لأخرى والبعض مشترك . - فمثلا هناك شكاوي من زيادة أسعار مادتي القمح والرز هذه المادتين تدخل كل منزل فلو اتخذ قرار بتوفيرهما بأسعار مخفضة بنسبة معينة أو مدعومة سنجد مردودها لدى كل شخص في الوطن . - محاولة تثبيت التامين الصحي لموظفي الدولة مدنيين وعسكريين . - المحافظات الجنوبية هناك قضيتين أساسيتين : - مثلا هناك شكاوي وتذمر من إبعاد عدد كبير من أبناء هذه المحافظات وخاصة (لحج - الضالع) إن الأغلبية المنتسبين للسلك العسكرية ملازمين لمنازلهم دون عمل مع العلم إنهم يستلموا مرتباتهم ولكن القضية معنوية واحترام لذات والإحساس إن له وجود وانه مواطن له حقوق المواطنة معالجة هذا ضروري خاصة إذا عرفنا إنهم القوة المحركة للشارع وصاحبة القرار فيما يسمى (الحراك) وهذا ممكن بإنشاء ثلاثة أو أربعة ألوية عسكرية (هيكلية) تحدد مناطقهم سلفا . وبهذا نخلي الشارع من هؤلاء ونعطي الإحساس بالرضي ونبعدهم عن من يستخدمونهم لمصالحهم الشخصية . - قضايا الأراضي هذه المعضلة التي كل يوم تزداد نظرا لعدم قيام السلطات المحلية والإدارات المختصة بأي جهد حقيقي وصادق لحل هذه المشكلة بل مساهمتها في زيادتها بعقلياتها المتحجرة ومصالحها الخاصة لكن الدخول في هذه القضية حاليا متاهة وإنما هناك قضايا جاهزة ممكن حلها فورا وتشمل عدد كبير مثلا: - وجود عدد يبلغ تقريبا خمسة ألف مواطن من منتسبين القطاع العسكري غالبيتهم العظمى يمثلون محافظات (عدن – أبين – لحج - الضالع ) مسددين للرسوم من مرتباتهم ولهم من العشر سنوات إلى العشرين سنة منتظرين الفرج واستلام قطع الأراضي المخصصة لهم لكن لا فائدة .... وهذا لن يتطلب شهر واحد فقط لان الأراضي موجودة وبقرار واضح وصريح للجهات المختصة بتسليم القطع خلال هذه الفترة يجعل خمسة ألاف أسرة تستفيد من القرار سنجد وقعها الايجابي في المسيرات . - ضرورة اتخاذ قرار بتخفيض رسوم الجامعة وكذلك ما يسمى (بالتعليم الموازي) بالجامعة (50%) نظرا لمعانه الطلبة الجامعيين في الجمهورية . الخاتمة هذه المبادرة تنزل بشكل منظومة متكاملة لا يكتفى بما ذكرنا بل إغنائها بكثير من القضايا ، تنفيذ إصلاحاتها ومعالجتها فورا دونما الدخول في الروتين الممل والحوار السياسي العقيم ، المواطنون يريدون شيء ملموس وعملي يجدوه في الميدان ويمس حياتهم اليومية . إن خدمة شرائح المجتمع اليمني وكسب رضاه هي جوهر السياسة ومضمونها وليس المكابرة والدوران حول أنفسنا أو الخضوع للمستشارين اللذين لو كان لديهم أراء سليمة لما وصلت الأوضاع إلى هذا المستوى المتدني مع الأسف ،إن إصلاح الأوضاع هو تحصين الداخل وتثمين العلاقة بين السلطة والشعب والتحامها ، إن الإصلاحات تأثيرها سيكون غير عادي وستأخذ مفعول السحر في نفوس المواطنين ، نحن في صراع مع الوقت ويجب أن لا نترك الفرصة تذهب من أيدينا ، إن الأحداث تتسارع بشكل غريب وعندها لا ينفع الندم . محمد احمد شوكه مستشار وزير الإدارة المحلية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل