المحتوى الرئيسى

المتغيرات في المنطقة لصالح الكل الفلسطيني بقلم ابو حمزة الخليلي

02/27 17:52

الى متى سيتمر التراشق الاعلامي بين الفصيلين الاكبرين؟ والى متى ستستمر لغة التخوين والاتهامات بالتبعية للدول الاقليمية, بينما يعيش الشعب الفلسطيني اصعب اوقاته المصيرية, ويطلع علينا القيادات من هنا وهناك لتتهم الرئيس الفلسطيني بانه يعيش في مازق سياسي لا يحسد عليه, وان دعوته للمصالحة ماهي الا لهروبه الى الامام, وان دعوته لحل السلطة ماهي الا دعوات غير حقيقية وتندرج تحت المازق الذي يعيشه على ضوء الاحداث في المنطقة العربية. ان من يعيش المازق الحقيقي هو الشعب الفلسطيني بكامله, وان من بديهيات الامور للذي يمتلك العقل السياسي ان يتجه في هذه الظروف الى الوضع الداخلي والمصالحة وصولا الى انهاء الانقسام, لكي ننهض بالقضية الفلسطينية, واقول لمن اختار راية التوحيد لتكون رايته الفصائلية صار لزاماً عليه التوجه للوحدة مع كل مكونات الشعب الفلسطيني, واذا كان يعتبر ان المتغيرات في العالم العربي هي متغيرات في صالحه الحزبي فاليتوقف ويعلم انه اذا كان الشعب الفلسطيني بحاجة الى عمقه العربي والاسلامي فهو من باب اولى ان يكون بحاجة الى جميع ابنائه من اجل الوصول الى قضيته العادلة الى بر الامان بعيداً عن الحزبية الضيقة, وليس صحيحاً ولا ماكداً ان المتغيرات في العالم العربي ستكون لصالح فصيل دون اّخر, وستبقى الخارطة السياسية تحتوي على الكثير من التناقضات والمؤامرات على هذا اشعب العظيم للوصول الى تصفية قضيته العادلة, ونكون قد اضعنا على انفسنا فرصة تاريخية لان ننهي الانقسام وان نصل الى ان نخاطب العالم كله بلسان واحد وقيادة واحدة ونظام سياسي واحد, واليعلم الجميع ان ما يجمعنا اكثر الاف المرات مما يفرقنا, يجب ان ننظر الى الثورات في العالم العربي ونتعلم منها, ان الثورات البضاء في العالم العربي كانت افضل وانجح من الثورات الحزبية, وقد رأينا كيف نجهت الثورة المصرية بأ قل الخسائر كونها كانت تفتقد الى الحزبية والطائفية والقبلية, وكيف ان الثورة الليبية كانت مغمسةً بالدم كونها تعتمد على القوة العسكرية وعلى القبلية. ان من واجبنا بعد ان جرب كل فصيل من الفصائل الفلسطينية طريقته بادارة الشأن الفلسطيني بشكل منفرد ووصل الى طريق مسدود بأن نتوجه الى اعتماد الطريق الذي يجمع الكل الفلسطيني بكل مكوناته السياسية لنصل الى المبتغى لكل هذه المكونات الا وهو انهاء الاحتلال. ان من ينتظر هذه المتغيرات لكي يقوم بالانقضاض على اخيه سيكون لاخيه متغير لصالحه, ولن ينفع الندم بعدها, ولا يفيد ان ننتظر المتغيرات القادمة, وصار لزاماً علينا ان نعمل وبشكل ذاتي على انهاء مشاكلنا الداخلية, وان نصل بهذا الشعب الذي لم يبخل على فصائله بشيْء الى بر الامان واقامة الدولة الفلسطينية رغم انف الحاقدين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل