المحتوى الرئيسى

عام التنحـى لازال مستمرا ؟؟ بقلم:أمين الفرا

02/27 17:17

إذا أخذنا بعين الإعتبارالمفهوم الحقيقى لثورات الشعوب الهائجة التى تطالب بتحقيق مطالبها وأهدافها, فإننا سنصل إلى نتيجة مفادهـا إنها (أى الثورات الشعبية)ستمضى وتستمر بسيرورتها, وربما تزحف إلى أماكن آخرى من العالم, دون توقيت معلوم, أودون سابق إنذار, فالثورة بمعناها العلمى هى تغير جذرى من واقع سيئ إلى واقع أفضل, وقد شاهدنا كيف إستمرت الثورة الشعبية فى تونس, وكيف تغيرت قواعد اللعبة,وكيف تدحرجت إلى أن حققت أهدافها المعلنه, ووصلت إلى ماكانت قد أعلنته بتغير الواقع السئ الذى كانت تعيشه إلى واقع تطمح بأن يكون أفضل فى كل المجالات, وقد حملت شعارها الشهير, الذى تحول بوقت قصير إلى مايشبه التحذيرالهام جدا, لكل مسؤول رفيع تسول له نفسة, أن يتطاول على عباد الحى الذى لايموت,(الشعب يريد إسقاط النظام) وكما تونس شاهدنا أيضا, وفى نفس العام الأحداث الأخيرة التى جرت فى مصر, وكيف تمكن الشعب المصرى فى غضون عشرون يوما, من إسقاط النظام والحكومة,معا خلال الثورة الشعبية المجيده, التى تفجرت فى 25 ينايرمن هذا العام!! وقد تكللت هذه الثورة بالنجاح الباهر,الذى أبهر العالم بأسره, وأحدث لديه صدمة من نوع آخر, وقد لمسنا هذا التأثير, من خلال تصريحات البيت الأبيض الأوليه, التى كانت تتسم بالإرباك والغموض والضبابية, لما كان يحدث فى مصر خصوصا الأيام الأولى من إنطلاقة الثورة المصرية, ولم تقف مجريات الأحداث المتتالية عند هذا الحد, بل تعدته وتجاوزته كثيرا, عندما أصبحتا هاتان الثورتان نموذجان رائعان يقتضيا بهما من قبل العالم الحر, ونهجا تعليميا يدرس فى الجامعات والمدارس المختلفه وما الثورة الشعبية الليبية الدائرة حالي, والتى تطالب بإسقاط النظام وتدمير الذل والإستبداد والسلطوية,وتحطيم الركوع والخنوع, إلا دليلا آخرأن التغير فى أدوات هذه الأنظمة الرجعية آت آت لامحالة, وأن الثورات الشعبية لن تقف عند مرحلة بعينها, إلا عندما تتحقق أهدافها العادلة المتمثلة فى إزاحة كل الأدوات والأبجديات, التى انتهت مدة صلاحيتها ولم تعد قادرة على التغير والعطاء, فثورات الشعوب عادة تتبعها ثورات آخرى, والأجيال عادة ماتتبعها أجيال ثانية ورابعة وعاشرة, طالما أن عجلة التاريخ مستمرة ولاتكف عن الدوران ,وقد كتب التاريخ فيما مضى, بأحرف من نور ونار, عن الثورات الشعبية التى إندلعت فى القرون والعقود السابقة بكل تفاصيلها, وهاهو اليوم يعود مرة آخرى, ليسجل من جديد اسطورة وملحمة ثورة الشعوب الحديثة, التى نادت وتنادى بالتغير لترفع عن عيونها وعيون الثائرين ستار الليل الطويل, إبتداءا من ثورة الياسمين فى تونس الخضراء التى أرغمت العابدين بن علي, على التنحى والهروب مرورا, بثورة مصر الكنانة التى أجبرت رئيسها مبارك على الرحيل والتنحى فى آن واحد, وصولا لثورة ليبيا الغضب التى تنتظر بدورها إما رحيل عقيدها معمر, وإما إنتحاره, وقوفا عند الغضب الشعبى العارم الذى يعم البحرين واليمن, واللذان يطالبان بدورهما بإسقاط كل الأدوات الفاسدة ,وتغيرها بأفضل منها, وقد صدق الشاعر العربى التونسى أبا القاسم الشابى حينما قال: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر..... وأعتقد كغيرى أن هذه الشعوب العربية الثائرة, قد وصلت بإنتفاضتها إلى قمم الجبال, بعدما أن رفضت أن تعيش بين الحفر, وحققت أهدافها المعلنة, فى أقل من ثلاثة أشهر من هذا العام الذى يبدو مختلفا عن سابقية, حيث إنه تميز على مايبدو بعام التنحى والرحيل, لمن كان يصرأولايزال على عدم إحترام إرادة الشعوب ... عاشت فلسطين حرة عربية, والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار, وإنها لثورة حتى النصر ... ملاحظة مستجدة... الشعب يريد إسقاط الإنقسام...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل