المحتوى الرئيسى

في جنون "القذافي" كثـير من الحكمة.. و من "الطـز"؟ بقلم:أسامة وحيد

02/27 16:22

في جنون "القذافي" كثـير من الحكمة.. و من "الطـز"؟ بقلم / أسامة وحيد oussamawahid@yahoo.fr سيحفظ التاريخ، تاريخ الأمم وتاريخ الهمم و"الوهم" العربيين ،المتعاطي لمنشطات الثورات الشعبية بشكل مفرط وغير مسبوق ولا "مسلوق"، لقذافي الجماهيرية العظـمى، بأنه كان القائد والمقاتل والفارس"؟؟" العربي الأوحد الذي ظل سيد "طـزه" لأخر رمق في جنونه ومجـونه ، فعكس ما هو مروج و"مُزَوّج" له، على أن العالم بأنسه وجـنه قد اكتشف أن للجنون رسـولا اختزله جميعنا في شخصـية و"هندام" رجل تم التعامي والتغاضي، من طرف كل العالم ، على "هلوسـته" المؤكدة والثابتة لأكثر من أربعين حوّلا و"حولا" عالميا، فإن الحقيقة والتاريخ سيحـكمان يوما بأن الأخ قائد الثورة وملك ملـوك إفريقيا و"إغريقـيا" "؟؟"، لم يعرف "عقلا" وصـفاء وصدقا مع نفسـه ومع غيره من "مُجمعات" دولية متآمرة ضده إلا هذه الأيام، فلأول مرة يمكننا أن ندّعى بأن "القذافي" خرج من زمرة المجانين وأصبـح بلا منازع ولا منافس ولا مشكك سيد "العاقلين" و سيد العارفين و"الفاهمين" والواعيين بمآل إفريقيـا وليبيا وأمة الأعراب من بعـد أفول جنونه الذي تعايش معه الكون لأربعين عاما من الخبل والهبل غير الضار ؟؟".. ما حدث وما "يُحرث" في ليبيا من تسارع و"تسريع" للأحداث في اتجاه الوصول إلى خيار التـدخل العسكري المؤمم أمريكيا تحت عباءة حماية حقوق و"حروق" الإنسان بـ"كويت" إفريقيا كما كنا نعرف وكما كانوا يعرفون،يدفعنا للتوقف أمام سؤال و"سـُعال" عن ماهية الإسهال الثـوري الذي اجتاح تونس فمصر وصولا إلى ليبـيا،تحت معزوفة موسيقية موحدة "النـوتة" رفعت نعـوشا لحكام ما كنا نحلم يوما بميتتهم الصغرى فإذا بهم يتهاوون الواحد تلوى الآخر وإذا بموسم "الجنـائز" الكبيرة يحجر على عقولنا لنتجاوز جميعنا في غمرة الاحتـفاء و"الهلوسة" والثـورات والانتفاضات الشعبية بديهية مُصَادرة ومحجـوبة مفادها:كيف وفي فائدة من يحدث هذا؟ فالحركية التي تتصارع و"تتراضع" منها الأحـداث أكبر من طاقة الإستعاب والتتـبع والمجاراة.. يقولون خذو الحكمة من أفواه المجانين، وعلى اعتبار أن قذافي ليبيا مجنـون بمرسوم أمـمي متفق عليه، فإن الواجب يقتضي أن نأخذ نحن العاقلـين"؟؟" بعض من الحكمة من مجنون دولي برتبة رئيس وزعيم وقائد "طٌز" عظيمة فرض على الآخرين شللا عاما وتاما بعد تمـرد على أمر الإزاحة الجاهز ، فكلام المجنون القائد عن "الهلوسـة" التي أصابت "شعبه" الذي كان آمنا برغد عيـشه الكريم، وهي حقيقة لا يختلف عليها مهلـوسان، وتهديده المباشر لأمريكا ولأوربا بأن آبار النفط تحت يده في إشـارة من مخبول ليبيا بأن "المجنـون" لا قانون يدينه أو يجرم أفعاله إذا ما أحرق بيته ونفـسه ، حكمة اكبر من أن نمر عليها مرور الكرام و"الأصنام" ، فكما خرج "اوباما" رئيس أمريكا عن صمته خوفا من "جنون" غير متوقع لمجنـون يمتلك زر تفجير غير مؤمن،و "نفي"، أي أوباما، النفي في تأكيد لنفي أن تكون لأمريكا "يدا" أو موطأ "قدم" و نفـط في ما يجري من تحولات أزالت واجهات لأنظمة لا تزول ولو زالت الشعوب، فإن نابليون فرنـسا ساركوزي الكبير سار على نهج أوباما و ركب موجة "أن الشعب يريد تغيير المجنـون" والقاسم المشترك بين الموقفـين أن ساركوزي وأوباما أخرجتهما "هلوسة" الرجل الليبي الأخضر عن تحفظها الاستراتيجي ليقررا التحرك بسرعة قبل أن يفعلها المجنـون وينسف ما تقدم وما تأخر من مخططات مدروسة تم طهيها على نار هادئة، فأخرجتها وعرت مكامنها هلـوسة"طـز" مقذوفة إلى علن عالمي ليصبح الرهان الآني الانتقال الوضيع والسريع إلى المرحلة الأخيرة من مخطط الوصاية في قفازها الشعبي الحديث وذلك في تدخل استباقي هدفه الاستراتيـجي نصب قواعد أمريكية على جناح "التـرّعة" النفطية لحمايتها من أي عارض "جنـوني" يمكنه أن ينزع غطاء حماية حقوق تقرير مصير و"أمصار" الشعـوب... يمكن الجزم بأن حالة ليبيا وما يخطط ويقـرر ويطهى لها في كواليس الكبار، قد أزالت كل لبس عن "شجرتي" تونس ومصر اللتين أخفيتا الغابة و"الغاية" المرتجاة من تلاعب سادة العالم بإرادة ومظالم وعقول الشعوب في تموقع "آمن" من كبار توصلوا إلى حقيقة أن دخول الديار يتم من "خلل" و من خلال أهلها، فعبر دغدغة مشاعر الشعوب بشعارات الديمقراطية والحرية وغيرها من توابل تقرير المصـير و"العصـير" تم تأمين الطريق "شعبـيا" لكي تنام "القواعد" الأمريكية في سريرنا ،وبلا احتـجاج أو تذمر وحتى شكوك عابرة فإن "الشعوب أرادت وأمريكا استجابت"..فا أين الخلل في أن ننام بكل ديمقراطية وشفافية بين أحضان أمريـكا لننهل منها "حريتها" وتنهل منا ما أرادت دون تملل ولا غصب أو تشـنج سريري ؟ ببساطة "الطز" الشـهيرة التي ارتبطت بشخصية خرافية تدعى أمعـمر القذافي، فإن مجنون ليبيا حكيم جدا ويستحق بدلا من هذا التكالب والتآمر والتشخيص العالمي لجنون لم يكن وليد يومه، أن ينال وسام و"وشام" المقاومة والتصدي والذود عن حماه وعن حمى العرب فصاحب صرخة : إلى الأمـام إنها الثورة ،وصاحب معلقة: أنني مجد العرب وافريقـيا وأمريكا اللاتينية ، فهم اللعـبة من بدايتها، كما فهم أن أمريكا ما كانت لتصل إلى خيمته لولا أنها مرّنت عضلاتها في تونس وأقامت "البروفة" والمقابلة الودية في مصر، لتلعب المباراة النهائية في خيـمة ليبيا العظمى فالهدف من البـداية لم يكن سوى ملعب "الجـماهيرية" وبعـبارة سهلة، النظام الدولي الجديد فتح مصر عن طريق تونس وفتح ليبيا عن طريق مصر وسيفـتح بقية الشمال الأفريقي عن طريق ليبـيا وشعار الحملة الكبـيرة "طـز" في العرب جميعا..إنها ثورات شعوبـكم، وإنها "طـز" مجنون ليبيا التي لم تفهمـوها؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل