المحتوى الرئيسى

الثورات الجماهيرية اهداف ومسببات بقلم:عطية ابو سعده

02/27 15:16

الثورات الجماهيرية اهداف ومسببات تلاعبت الزعامات العربية وعلى مدار السنوات الخمسون السابقة بمقدرات الشعوب وتلاعبت ايضا بمصائرهم باساليب ابداعية في استنباط اساليب الاذلال والهوان واستغلال النفوذ وازدياد المحسوبية وانتشار الفوضى والرشاوي ليعم الفساد كافة قطاعات الشعوب كل حسب امكاناته وكل حسب صلاحياته لتختلف الاساليب وتتوحد الاهداف سوء اداري مستفحل واستغلال المناصب للمصالح الشخصية البحته .... في البدايات وخاصة بدايات الثورات الحقيقية بقيادة زعامات حقيقية وعلى سبيل المثال لا الحصر الزعيم الراحل ياسر عرفات والزعيم الراحل جمال عبد الناصر لان كلا منهما كان له الاثر الكبير على كافة المتغيرات في واقعنا العربي من مشارق الارض الى مغاربها ليستقر اتجاه البوصلة بابداعات منقطعة النظير وابداعات من هم على شاكلتهم من الزعماء العرب ومفجري الثورات في وطننا العربي من هنا لم تكن تلك السياسة تعجب المتحكمين في مصائر العالم العربي لتبدأ ومن جديد وباسلوب جديد في محاولة السيطرة الكاملة على الواقع العربي بالقبضة الحديدية لقادة مستحدثة ومزروعة باتقان لم تكن مؤهلاتهم العلمية او حتى الثقافية تؤهلهم على قيادة دول او حتى ضياع .... نترك للقارئ متابعة امكانات زعمائنا العرب العلمية وثقافاتهم ولتغطية الضعف العلمي والثقافي اتجه القادة العرب في اتجاه السيطرة بالحديد والنار ووضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب لتتاح الظروف امام تلك الزعامات سهولة السيطرة على الدولة ومن خلال تلك السياسة المرسومة بتخطيط وسيطرة خارجية انتشر في عالمنا العربي الفساد الاداري وانتشرت المحسوبية المالية والاقتصادية وازداد معدل الفساد المالي لتقومتلك القيادات الجديدة وبدعامة مباشرة من العالم المتحضر بالالتفاف على ثوراتنا العربية وبناءا عليه انتشر الفقر وانتشر القمع وازدادت السطوة الامنية على الشعوب دون حسيب او رقيب وباتفاق عربي مشترك يتضح ذلك بكثافة الاجتماعات الدائمة والمتواصلة لوزراء الداخلية العرب والهدف في كل تلك الاجتماعات قمع المواطن اينما كان... وانتشرت في مجتمعاتنا قوانين تحول تلك الدول الى ممالك بقانون جمهوري قانون التوريث الاساسي لكل قادة امتنا والمتحكمين بمصائرنا وظن هؤلاء الرؤساء انهم مانعون من عقاب الله قبل عقاب العبد وكما قل الله في كتابه العزيز بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَار صدق الله العظيم .. تلك كانت الحكمة الإلاهية وتلك كانت مشيئة الله لنرى تفشي الفساد الاداري والفساد التعليمي والفساد التنظيمي في المجتمعات العربية والغنى الفاحش لسلاطين تلك الدول وزعاماتها عن غير حق تلك الاساليب حتما كان وسيكون نتاجها ما حدث في تونس ومصر وليبيا واكيد ستنتشر الهبات الجماهيرية ومن كافة الاتجاهات وبايديهم صنعوا المعاول لهدم بيوتهم وعروشهم على رؤوسهم ومن هنا وجب على المتغير الجديد من تلك الثورات ان تقوم بثورة اخرى هذه المرة جاهدين على الغاء كافة الانظمة الادارية السابقة و اعادة المنظومة الى مسارها الصحيح والعمل على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لتعتدل البوصلة وتسير المركب في الاتجاه الصحيح .. ومن ثم العمل على محاربة الفساد بكافة اشكاله سواء الاداري او المالي او الاجتماعي او الاخلاقي لتنزاح عنا ظلمة الليالي القاتمة وبزوغ نهار جديد باسلوب جديد واهداف جديدة والعمل جاهدين بالاعتماد على همة الشباب والاستفادة من رجاحة عقول الشيوخ ... الكاتب عطية ابوسعده / ابوحمدي ِ

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل