المحتوى الرئيسى

الإطاحة ببطل قضية سليمان وخميس قبل الثورة

02/27 13:48

كشفت مصادر لـ"الوفد" أن المقدم المعتصم بالله فتحي بقسم المراقبات الخاصة بهيئة الرقابة الإدارية، الذي كشف قضايا فساد إبراهيم سليمان وفريد خميس، أطيح به قبل ثورة 25 يناير.وقالت المصادر: إن فتحي استقال من العمل احتجاجا على منعه وضباط هيئة الرقابة الإدارية من تقديم ملفات الفساد للنيابة العام إلا بعد استئذان الرئيس السابق مبارك الذي كان يرفض الإبلاغ.وجاءت استقالة فتحي قبل اندلاع ثورة 25 يناير مباشرة، حيث رأى أن استمراره في العمل ليس له أي فائدة، وحرك فتحي قضايا فساد عديدة منها قضايا وزير الإسكان الأسبق وقضية الرشوة بمجلس الدولة وقضية الرشوة بوزارة النقل المتهم 18 وكيل وزارة، وقضية المشروع القومي للإسكان.ونُقل فتحي بين أكثر من قسم لاستمراره في تقديم ملفات الفساد لنيابتي أمن الدولة والأموال العامة، حتى تم نقله لعمل إداري طوال 4 شهور مما اضطره لتقديم استقالته.وحرك فتحي خلال عمله بقسم المراقبات الخاصة، القسم المختص بمراقبة الوزراء وكبار المسئولين بالدولة، العديد من القضايا ضد وزراء ومحافظين أبرزها 3 قضايا لوزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، وقضية الرشوة المتورط فيها نائبين لرئيس مجلس الدولة والتي تم استجواب رجل الأعمال محمد فريد خميس فيها فضلا عن ضبط 18 وكيل وزارة بوزارة النقل في قضية رشوة.وأوضحت المصادر أن اللواء محمد فريد تهامي رئيس هيئة الرقابة الإدارية، كرم فتحي مرات عديدة لتميزه في العمل ومنحه مكافآت عديدة، لكن تعرضه لضغوط من د.زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية سابقا، دفعته إلى أن يطلب من فتحي عدم تحريك " قضايا مفخخة" ضد أناس عاديين يتضح فيما بعد خلال سير التحقيقات أن شركاءهم في الجرائم وزراء ومسئولين، وهو ما يؤدي إلى تعنيف رئاسة الجمهورية للرقابة الإدارية، لكن فتحي واصل جمع الأدلة والمستندات في قصية د.محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان الأسبق، فقرر رئيس الرقابة الإدارية نقله إلى قسم وزارة العدل، ثم تم نقله إلى أعمال إدارية، حيث ظل بهذا القسم بضعة أشهر، إلى أن قدم استقالته احتجاجا على منعه ومنع هيئة الرقابة الإدارية من مكافحة الفساد.وبدأت المشكلة عندما ألقى فتحي القبض على المستشار أحمد عبد اللطيف نائب رئيس مجلس الدولة السابق متلبسا بتلقي رشوة من ممدوح المسلمي محامي رجل الأعمال محمد فريد خميس، وتوالت التحقيقات حتى اتضح تورط المستشار سيد زكي نائب رئيس مجلس الدولة تم عزله"، ثم طلب فتحي إذنا من نيابة أمن الدولة بتفتيش مقر شركة النساجون الشرقيون لورود معلومات لديه عن تورط رجل الأعمال محمد فريد خميس في القضية، وبالفعل تم تفتيش مقر الشركة، وعندما استدعت النيابة فتحي لسؤاله عمدي علمه بأن الأموال التي دفعها لمحاميه كانت على سبيل الرشوة للمستشار أحمد عبد اللطيف،حيث أكد فتحي أن خميس متورط بأدلة قاطعة في القضية ويستحق تقديمه للمحاكمة، وهو ما سبب مشاكل لفتحي في عمله، حيث رأي البعض ضرورة عرض الأمر أولا على رئاسة الجمهورية لتحدد هل يتم إدانة خميس من عدمه.وتكررت المشكلة، عندما توجه فتحي إلى نيابة الأموال العامة العليا ليدلي بأقواله في قضية وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، وأكد فيها أن سليمان اعتاد تلقى الرشاوى وتسهيل الاستيلاء على أراضى الدولة لنفسه ولكبار المسئولين، ثم قدم العديد من المستندات المؤكدة لصحة أقواله، ثم نشرت الصحف أخبار قضية الوزير الأسبق، فاتصل الدكتور زكريا عزمي رئيس ديون رئيس الجمهورية سابقا برئيس الرقابة الإدارية، وأبدى غضبه وامتعاضه الشديد من تحريك قضية ضد وزير سابق دون عرض مسبق على الرئيس السابق مبارك.وتعقدت المشكلة عندما شرع فتحي في جمع مستندات جديدة ترد على أقوال الوزير الأسبق فى النيابة، ولكن رئيس الرقابة الإدارية قرر نقله إلى قسم آخر، حتى لا تتصاعد الأمور مع رئاسة الجمهورية.وحرك فتحي 3 قضايا ضد وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان بعضها عندما كان سليمان في منصبه الوزاري، وتعد تقارير فتحي عن وزير الإسكان السابق التي سلمها للنيابة ثم وصلت للرأي العام بعد ذلك المصدر المهم عن الوقائع المرتبطة بالوزير الأسبق.وكانت أول قضية هي إلقاء فتحي القبض على عدد من مسئولي شركة حسن علام للمقاولات الذين أكدوا في التحقيقات أنهم دفعوا رشاوي لوزير الإسكان الأسبق، ولا تزال الوقائع المنسوبة للوزير دون حسم رغم مرور 7 سنوات على القضية، بينما تمت إحالة بعض المتهمين الذين ليس لهم صلة بوقائع الوزير للجنايات، ثم حرك فتحي قضية ثانية عندما ألقى القبض على رجل أعمال محمد عبد الظاهر اعترف في تحقيقات نيابة أمن الدولة بأن الدكتور ضياء المنيري صهر الوزير الأسبق يتلقى رشاوي مقابل استخدام نفوذه للوزير، ثم حرك فتحي قضية ثالثة ضد ذات الوزير منذ أكثر من عام لا تزال قيد التحقيق.كما تمكن فتحي من التسجيل لوزير سابق بعد استئذان نيابة أمن الدولة، لكن الرئيس مبارك رفض السير في القضية والقبض على الوزير.كما رفع العديد من التقارير عن عدد كبير من المحافظين والوزراء بعضهم تمت الإطاحة به، وبعضهم تمت ترقيته ولا يزالون في مناصب حساسة بالدولة حتى الآن. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل